13 قتيلا و3 مفقودين بسقوط طائرة تونسية في البحر قبالة سواحل ايطاليا

تاريخ النشر: 06 أغسطس 2005 - 09:39 GMT

لقي 13 شخصا مصرعهم وفقد ثلاثة ونجا 23 عندما قامت طائرة تونسية تقل 39 راكبا بهبوط اضطراري السبت في البحر قبالة ساحل مدينة باليرمو الايطالية اثر تعرضها لعطل فني.

واعلن القومندان فينتشنزو باتشي من مديرية ميناء باليرمو في تصريح الى التلفزيون الايطالي ان هذه الحصيلة قد لا تتغير كثيرا الا في حال العثور على المفقودين خلال الساعات القليلة المقبلة.

وكانت اخر حصيلة اشارت الى مقتل عشرة اشخاص وعشرة مفقودين وعشرين ناجيا. واوضح الضابط الايطالي ان فرق الانقاذ تعمل على سحب ما تبقى من الطائرة الى مرفأ باليرمو موضحا ان كابينة القيادة وذيل الطائرة قد غرقا في مياه يبلغ عمقها نحو الف متر.

وكان مركز الاغاثة في مديرية مرفأ باليرمو اعلن ان طائرة تونسية تقل 39 شخصا اجرت هبوطا اضطراريا في البحر قبالة باليرمو في جزيرة صقلية بعد ظهر يوم السبت ما ادى الى مقتل عشرة اشخاص وفقد عشرة اخرين ونجاة 19 بينهم عدد من الجرحى بحالة الخطر.

والطائرة من طراز "اي تي ار-72" تابعة لشركة توننتار احدى فروع شركة الخطوط الجوية التونسية، وكانت تقوم بالرحلة 1153 بين باري في ايطاليا وجربة في تونس عندما وقع الحادث حسب ما اعلنت الوكالة الوطنية للامن الجوي.

واعلنت الشركة ان جميع ركاب الطائرة من الايطاليين في حين ان افراد الطاقم الاربعة من التونسيين. وطائرة "اي تي ار-72" هي طائرة نقل مجهزة بمحركين. وسارعت السلطات الايطالية الى استبعاد تماما فرضية حصول اي اعتداء ارهابي.

واصدر وزير البنى التحتية والنقل بييرتو لوناردي بيانا اوضح فيه ان ما حصل "هو حادث وليس اعتداء ارهابيا".

وقال قائد الطائرة شفيق قربي اثر نجاته من الحادث "فقد المحركان قوة الدفع ما اجبرني على الهبوط بالطائرة فوق البحر".

واضاف في اول معلومات قدمها الى الاختصاصيين في دائرة الطيران المدني الايطالي في باليرمو ان عملية الهبوط ازدادات صعوبة بسبب فقدان قوة الدفع في المحركين فاصطدمت الطائرة بالماء بقوة.

وابلغ القائد تعرض الطائرة لمشاكل في الساعة 30،15 (30،13 تغ) وطلب من برج المراقبة في مطار باليرمو السماح له بالقيام بهبوط اضطراري.

الا ان الطائرة لم تتمكن من الوصول الى باليرمو في جزيرة صقلية واجبرت على الهبوط في البحر على مسافة 18 ميلا بحريا (30 كلم) من باليرمو وعلى بعد 12 ميلا (22 كلم) شمال شرق كاب غالو.

وعلى الفور ارسلت زوارق ومروحيات الى مكان الحادث فتم انقاذ عدد من الركاب كانوا تسلقوا جناحي الطائرة التي انقسمت الى ثلاثة اقسام وبقي القسم الاوسط من الهيكل طافيا حتى بعد ساعات من وقوع الحادث.

وبعيد وصول الزوارق الى مكان سقوط الطائرة باشر غواصون انتشال الاشخاص الذين كانوا لا يزالون عالقين داخل الطائرة، في حين تم نقل الناجين الى الشاطىء. وقالت ادولوراتا دي باسكوالي التي نجت من الحادث لوكالة الانباء الايطالية (انسا) بعيد وصولها على متن زورق الى باليرمو "انها لمعجزة ان نبقى على قيد الحياة".

ونقل الجرحى الى مستشفيات المدينة. وقالت وكالة الانباء التونسية ان وحدات من الجيش والطيران ارسلت الى مكان الحادث للمشاركة في عمليات الانقاذ. واعتبرت الوكالة ان "قائد الطائرة نجح في الهبوط بالطائرة وانقاذ الكثير من الارواح البشرية".

وقد خضعت الطائرة لاربع عمليات معاينة فنية كان اخرها في 25 اذار/مارس الماضي في كاتانيا (صقلية) كما اوضحت سلطات الامن الجوي الايطالية. ولم تكشف هذه المعاينات وجود اي مشكلة. واوضح مصدر في الطيران المدني الايطالي ان خبراء ايطاليين وتونسيين وفرنسيين (لان الطائرة صنعت في فرنسا) سيقومون بالتحقيق في ملابسات الحادث.