125 قتيلا في الحلة في أعنف هجوم انتحاري منذ بدء الاحتلال

تاريخ النشر: 28 فبراير 2005 - 09:33 GMT

قتل 125 شخصا وجرح 110 في هجوم بسيارة مفخخة في الحلة هو الاعنف منذ سقوط نظام صدام حسين، فيما لقي 5 عراقيين وجندي اميركي مصرعهم في حوادث متفرقة. وجاء ذلك فيما أكد ابراهيم الجعفري رفضه الأخذ بالتجربة الايرانية في الحكم.

وابلغ مسؤول بهيئة الصحة في الحلة (100 كلم جنوب بغداد) رويترز ان أحدث حصيلة لضحايا الانفجار بلغت 125 قتيلا. وأكدت قوات التحالف الموجودة في موقع الانفجار مقتل 110 على الاقل.

واكد رجل اطفاء شارك في عمليات الانقاذ الاثنين ان الاعتداء نفذه انتحاري.

وقال الاطفائي عمار العاني "لقد وجدنا يدي الانتحاري ملتصقتين بمقود السيارة المفخخة ونسخة عن المصحف محروقة بين حطام السيارة".
وكان الضابط كاظم المعموري من شرطة الحلة قد اكد في وقت سابق ان السيارة المفخخة انفجرت عند الساعة 09,30 بالتوقيت المحلي من صباح اليوم وسط مدينة الحلة".
واضاف ان "الانفجار وقع في بناية تابعة للجنة طبية تقوم بفحص طبي لموظفي دوائر الدولة المفصولين والذين يريدون العودة الى دوائرهم وتقع خلف مبنى القائمقامية".

واوضح المعموري ان "السيارة لم يكن يقودها انتحاري بل كانت متوقفة بالقرب من تجمع هؤلاء الموظفين الذين كانوا يتجمعون استعدادا للفحص الطبي".
وهرعت سيارات الاسعاف الى مكان الانفجار لنقل القتلى والجرحى على ما افاد مراسلون شاهدوا حطام السيارة المفخخة وقد تطاير في الحي الذي يضم الكثير من المتاجر.
وسادت حالة من الغضب الشعبي والاستياء بين اهالي مدينة الحلة التي تتخذها القوات المتعددة الجنسيات مقرا لها.
وقال محمد كاظم بائع اقمشة يقع محله على بعد حوالي سبعين مترا من مكان الانفجار وقد تطايرت معظم الاقمشة من فوق الرفوف ان "سبب وقوع الحادث اهمال عناصر الشرطة وفسح المجال للسيارة في الدخول الى هذه المنطقة المحظورة".

واضاف "كان يفترض اخذ الحيطة والحذر من مثل هذه الهجمات".
من جهته ابدى محمد المعموري احد باعة المواد التجارية في المنطقة استغرابه "عدم وجود قوة حماية في المكان رغم وجود اعداد كبيرة من المراجعين الراغبين بالتعيين".

واضاف "كان يفترض ان يوضع المكان تحت الحراسة المشددة وتمنع السيارات من الاقتراب منه هذا اقل شيء كان يمكن فعله لحماية هؤلاء الناس الابرياء".
وشوهد توافد المئات من الناس والعوائل الى مكان الانفجار للتأكد من سلامة ذويهم واولادهم خصوصا وان الشارع الذي وقع فيه الانفجار يضم مقار للشرطة ودوائر القائمقامية والادلة الجنائية ودوائر الضريبة والتأمين والمقر البلدي ومديرية التخطيط العمراني.
فيما قامت عناصر الشرطة باطلاق النار في الهواء لابعاد الناس من مكان الانفجار ولافساح المجال امام وصول سيارات الاسعاف وعمال الانقاذ.
وكان خمسة عراقيين قتلوا بينهم ثلاثة جنود الاثنين في حوادث متفرقة وقعت شمال بغداد حسب ما افادت مصادر في الشرطة العراقية.

وقال الضابط جمال غانم من الجيش العراقي ان "جنديين عراقيين قتلا صباح اليوم خلال اشتباكات وقعت بين مسلحين وجنود عراقيين في منطقة الجبيرية جنوب سامراء (120 كلم شمال بغداد)".
من جهة اخرى افاد النقيب اسد سداد من الجيش العراقي عن "مقتل عراقيين هما جندي ومترجم يعمل لدى القوات الاميركية اثر سقوط قذائف هاون على احد مقار الجيش العراقي في الضلوعية (70 كلم شمال بغداد)". واوضح ان "القذائف السبع سقطت بعد منتصف ليلة امس".
وفي مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) قتل مدني واصيب اخر بعدما شن مسلحون مجهولون هجوما بالاسلحة الرشاشة على احد مقار الشرطة في غرب المدينة حسب ما افاد مصدر في الشرطة فضل عدم الكشف عن اسمه.
وقال المصدر ان "الهجوم وقع عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي من صباح اليوم (الساعة الرابعة ت.غ.) على مركز شرطة المفرق مما ادى الى مقتل مدني واصابة اخر كانا يمران بالقرب من البناية".
من جهة اخرى هدد بيان العاملين في قناة "العراقية" الحكومية بسبب الاعترافات التي يبثها التلفزيون العراقي يوميا عن الجماعات المسلحة التي تقوم بعمليات القتل والخطف والسلب والنهب.
وقال البيان الذي علق على جدران عدة مناطق في مدينتي بيجي وسامراء شمال بغداد والموقع باسم "الجهاد والدعوة" ان "المسرحيات التي تبثها قناة المجرم علاوي هدفها واحد هو بسط الصورة التي تنال من سمعة اهل الجهاد الذين اعطوا درسا للكفرة المحتلين".
واوضح ان التلفزيون يبث "روايات زائفة يطلقونها عبر رجال باعوا ذممهم مقابل دولارات بخسة" مشيرا الى ان وراء ذلك "دوافع سياسية وحب التمسك بالسلطة". وشدد البيان "اذا ما ثبتت ادانة العاملين في تلك القناة المرتدة فان القصاص بهم لاحق لا محال باذن الله وان العاملين فيها سيكون هدفا قريبا لنا وللمجاهدين في ارض بلاد الرافدين".
من جهة اخرى اعلن جيش انصار السنة المرتبط بتنظيم القاعدة في شريط فيديو تم وضعه على شبكة الانترنت انه اعدم عنصرا من الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني بعد ان اتهمه بالتجسس على "المجاهدين".
وجاء في الشريط ان "المجاهدين استطاعوا اسر مرتد اخر من مرتدي الاتحاد الوطني الكردستاني". وختم الشريط انه "بعد انتهاء التحقيق معه واعترافه بالمهمة التي جند لها والشبكة التي يعمل معها تم اقامة حد الله تعالى عليه بالقتل رميا بالرصاص ليكون عبرة لغيره".
ويقدم جيش انصار السنة نفسه على انه ائتلاف لمجموعات اسلامية واعلن تبنيه لهجمات عدة كان ابرزها التفجير الانتحاري الذي اوقع في الحادي والعشرين من كانون الاول/ديسمبر الماضي 22 قتيلا بينهم 14 جنديا اميركيا.

وعلى صعيد اخر، قال الجيش الاميركي الاثنين ان جُنديا أميركا قُتل بالرصاص في بغداد.

ووقع الحادث في وقت متأخر من مساء السبت أثناء حراسة الجندي لنقطة تفتيش مرورية في منطقة جنوبية بالعاصمة العراقية بغداد. ولم يجر الكشف عن المزيد من التفاصيل.

الجعفري يرفض التجربة الايرانية في الحكم

الى هنا، وأكد ابراهيم الجعفري زعيم حزب الدعوة العراقي رفضه الأخذ بالتجربة الايرانية في الحكم.

وقال "يتعين على الذي يقود العراق ان يولد من رحم هذا البلد وتطابق خصوصياته خصوصيات هذا البلد ان استنساخ أي تجربة يتنافى مع الحقوق الانسانية لهذا البلد".

وتعهد الجعفري بإعطاء الأولوية للأمن والخدمات وتحسين الوضع الاقتصادي في العراق إذا فاز برئاسة الحكومة القادمة.

وقال في حوار مع صحيفة الشرق الاوسط نشرته الاثنين طموحنا ان يأخذ العراق حيزا على الصعيد الامني والاقتصادي والاعمار والسياسة سيكون العراق نموذجا يحتذى في المنطقة.

وأشار أيضا إلى ان العراقيين ليسوا جميعاً شيعة والشيعة ليسوا جميعاً إسلاميين والاسلاميين ليسوا جميعاً مؤمنين بولاية الفقيه.

وقال الجعفري "الانتماء الى أي توجه يجب ان يكون لخدمة الانسان والمبادئ والقيم. فهم الاخر جزء من خدمة الانسان وعلينا جميعا ان نفهم الاخر ووجهة نظره ليكون الضوء نحو المستقبل".

"يجب على الشعب العراقي الدخول في عملية صناعة مستقبل العراق الجديد، فالعراق متنوع وعلى الجميع احترام هذا التنوع واحترام الحريات والعقائد والانتماءات السياسية والدينية والقومية لكل العراقيين".

(البوابة)(مصادر متعددة)