11 شهيدا بغزة ومطالبات شعبية بعودة فتح وحماس للحوار

تاريخ النشر: 05 يوليو 2007 - 08:33 GMT

ندد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية بالمجزرة التي ارتكبتها اسرائيل في قطاع غزة واسفرت عن 11 شهيدا، فيما تظاهر الالاف في غزة المدينة مطالبين بعودة فتح وحماس الى الحوار الذي انتهى بعد سيطرة الاخيرة على القطاع

.

واستشهد 11 بينهم خمسة من ناشطي كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس بنيران الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة حيث يقوم الجنود منذ السبت بعمليات اوقعت 13 قتيلا حتى الان.

ووصف هنية قتل الجيش الاسرائيلي لهذا العدد من الفلسطينيين خلال عملية التوغل الاخيرة بانه "مجزرة اجرامية". وشدد على ان المقاومة لديها الحق في الرد عندما تتم مهاجمتها.

وينتمي تسعة من الشهداء الى حماس التي تسيطر حاليا على غزة. وقالت الحركة إن الشهيد العاشر كان شخصا غير مسلح من حركة الجهاد الاسلامي. بينما ذكر مسعفون أن الشهيد الحادي عشر مدني.

واصيب20 فلسطينيا بجروح اثنان منهم اصابتهما بالغة في تبادل اطلاق نار كثيف مع الجنود الذين قاموا بعملية توغل بدعم من الدبابات وفق ما ذكرت مصادر طبية.

ومن بين الجرحى عماد غانم ( 23 عاما) وهو مصور تلفزيوني يعمل مع قناة "الاقصى" التابعة لحركة حماس حيث اصيب بشظايا صاروخ اطلقته طائرة اسرائيلية ونقل الى مستشفى "شهداء الاقصى" بدير البلح في وسط القطاع واوضح مصدر طبي ان حالة غانم "خطرة حيث بترت ساقاه".

واعلنت متحدثة عسكرية اسرائيلية معلقة على الغارة الجوية الاولى "رصد الجنود والدبابات الذين يقومون بعمليات ضد البنية التحتية الارهابية بوسط قطاع غزة عددا من الفلسطينيين المسلحين الذين استهدفتهم طائرة اسرائيلية". وقالت تعليقا على الغارة الثانية "يبدو ان ثلاثة مسلحين اصيبوا".

كذلك قام الجيش بعملية توغل في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة حيث دارت اشتباكات عنيفة بينه وبين ناشطين فلسطينيين بحسب شهود.

والسبت استشهد سبعة فلسطينيين في غارات جوية اسرائيلية بينهم قائد الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي واثنان من مساعديه. وكانت هذه اول عمليات اسرائيلية بهذا الحجم في قطاع غزة منذ ان سيطرت عليه حماس التي تعتبرها اسرائيل منظمة ارهابية في 15 حزيران/يونيو.

وحذر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الذي يؤكد تاييده للرئيس محمود عباس من ان الهجمات المحددة الاهداف ضد الناشطين الفلسطينيين ستتواصل.

دعوات للحوار


الى ذلك، تجمع اكثر من ثلاثة الاف فلسطيني في ميدان "الجندي المجهول" قبالة مقر المجلس التشريعي بغزة ورفعوا لافتات تطالب حركتي فتح وحماس بالعودة الى الحوار.

وانطلق هؤلاء لاحقا في مسيرة راجلة قبل ان يتمركزوا في محيط مجمع (السرايا) الذي كان مقرا لقيادة الامن العام قبل سيطرة حماس على قطاع غزة.

ورفع المتظاهرون اعلاما فلسطينية ولافتات كتب عليها "نعم للحوار .. لا للاعتقال" و"يا عباس ويا هنية بدنا وحدة وطنية" ورددوا هتافات من بينها "وحدة وحدة وطنية".

وقال وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني لوكالة فرانس برس ان هدف هذه التظاهرة "التاكيد على وحدة الشعب الفلسطيني التي انتهكت من قبل حركة حماس واستبدلت بالرايات الفصائلية".

واضاف "نريد من خلال هذه المسيرة ان نرسل رسالة نعبر فيها عن رفضنا للحسم العسكري الذي قامت به حركة حماس ونطالبها ان تعيد كافة المؤسسات للسلطة الشرعية ونعتبر ذلك معالجة للازمة الناشئة".

وقال محمد مهنا (24 عاما) العضو في مجموعة "الكوفية الفلسطينية" الشبابية والذي كان يحمل لافتة كتب عليها "نعم للحوار"، "هذه مبادرة شخصية من مجموعة الكوفية الفلسطينية للضغط على الرئيس عباس وهنية من اجل تغليب مصلحة الشعب الفلسطيني بفتح باب الحوار". وفي بيان اكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ان" اي حل للازمة يتطلب بالضرورة توافقا وطنيا شاملا لا سبيل للتوصل اليه الا بالحوار ...ولا بد من توفير شروط نجاحه بازالة اثار الحسم العسكري في قطاع غزة". واضافت "لا بد من استبعاد صيغة الحوار الثنائي (ين فتح وحماس) المحكومة بان تنزلق نحو المساومة على تقاسيم النفوذ والمحاصصة واعتماد صيغة الحوار الوطني الشامل التي تكفل المشاركة الفاعلة لجميع الوان الطيف السياسي الفلسطيني".

(البوابة)(مصادر متعددة)