1000يوم على خطف جلعاد شاليط ولا تسوية في الافق

تاريخ النشر: 21 مارس 2009 - 10:52 GMT

الف يوم مر على خطف مجموعة فسطينية مسلحة الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط، ولا يخفي والده نعام مرارته ازاء تضاؤل الامل في ان يفرج عنه قريبا.

ويستعد نعام شاليط لتفكيك خيمة الاعتصام التي نصبها قبل اسبوعين امام مقر رئيس الوزراء في القدس في محاولة لحض ايهود اولمرت على اتمام صفقة مع الفلسطينيين تسمح بالافراج عن ابنه قبل ان يتمم يومه الالف في الاسر، في مقابل اطلاق سراح معتقلين فلسطينيين.

وقال والد الجندي الاسرائيلي متحدثا امام اصدقاء ومؤيدين قدموا للتعبير عن دعمهم له "اولمرت فشل وهو لم يكترث يوما بشكل فعلي لهذه القضية".

واضاف "لم اشعر يوما بتفاؤل كبير ولم اعتقد يوما انه سيتمكن خلال الاسبوعين الاخيرين من النجاح حيث فشل على مدى الف يوم".

ولا تلوح اي بوادر مشجعة مع قيام حكومة يمينية برئاسة بنيامين نتانياهو، في وقت ابدى العديد من قادة ائتلافه المقبل منذ الان معارضتهم لعملية تبادل اسرى تتضمن اطلاق سراح مئات الفلسطينيين المعتقلين بتهم المشاركة في هجمات ضد اسرائيل.

وقدم الاف الاسرائيليين من جميع الانتماءات للتعبير عن تضامنهم مع عائلة شاليط وقد تحولت الحملة من اجل اطلاق سراحه الى قضية كبرى في بلد يتعاطف الى اقصى الحدود مع مصير جنوده الاسرى ويبدي على الدوام استعدادا لدفع اثمان باهظة لقاء تحريرهم.

وقالت ايتي غريمان (64 عاما) رافعة علما يحمل صورة جلعاد شاليط "اعتقد بصفتي اما ويهودية، ان على اسرائيل القيام بكل ما في وسعها لانقاذ روح يهودية".

واوضح تال فيش (17 عاما) احد الشبان الذين انضموا بالالاف الى الحركة قبل اداء خدمته العسكرية "التحقت بالحملة لانني حريص على ان يستعيد جلعاد حريته".

وقال "اريد الذهاب الى الجيش وانا مستعد للموت حتى من اجل بلادي، لكن الامر سيكون اكثر صعوبة وانا اعلم ان رفاقي قد لا يعودون ان وقعوا بين ايدي العدو".

وخطف الكابورال شاليط (22 عاما) الذي يحمل الجنسيتين الاسرائيلية والفرنسية في 25 حزيران/يونيو 2006 في عملية شنتها مجموعة مسلحة فلسطينية فجرا عند تخوم قطاع غزة في جنوب اسرائيل.

وتوغل عناصر الوحدة الى الاراضي الاسرائيلية عبر نفق ففاجأوا اعضاء طاقم دبابة كانوا نائمين وبينهم شاليط. وتبنت الهجوم ثلاث مجموعات مسلحة فلسطينية بينها كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

وتبادلت اسرائيل وحماس الاتهامات بافشال المفاوضات حول عملية تبادل يتم بموجبها اطلاق سراح شاليط لقاء الافراج عن معتقلين فلسطينيين.

وقال اولمرت ان "هناك خطوطا حمراء لن نتجاوزها" فيما اتهمته حماس بانه "يحاول خداع شعبه واهل شاليط".

وسمحت حماس لجلعاد شاليط الذي تحول الى عملة تبادل ثمينة، بتوجيه ثلاث رسائل ورسالة صوتية الى عائلته منذ خطفه.

وتعهد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بمواصلة جهوده من اجل اطلاق سراح جلعاد شاليط، في رسالة سلمها سفير فرنسا في اسرائيل جان ميشال كازا الى والدي الجندي المخطوف.