اكدت تقارير اعلامية نقلا عن مصادر امنية مصرية ان اجهزة الامن تتحرى عن 9 باكستانيين دخلوا البلاد قبل التفجيرات بوقت قصير فيما وصل عدد المعتقلين 100 شخص واعلن وزير الصحة ان عدد الضحايا 63 وليس 88 كما نقلت وكالات الانباء.
تقصي باكستانيين
وقد بدأت التحقيقات الأمنية حول تفجيرات شرم الشيخ تتخذ منحى جديدا ونقلت قناة العربية عن مصدر امني مصري أن فحصا دقيقا وتحريات واسعة تجري حاليا بشأن 9 يحملون جوازات سفر باكستانية دخلوا مصر بتاريخ 5/7/2005 وهو تاريخ مقارب من التاريخ الذي دخلت فيه السيارة المفخخة التي استعملت في تفجير فندق غزالة جاردنرز في شرم الشيخ. وأوضح المصدر أن هذه السيارة التي تفحمت تماما، وبقيت لوحتها المعدنية التي تحمل أرقام جمرك نويبع، تبين دخولها فعلا من هذا الميناء المطل على البحر الأحمر، وأن التحقيقات الدقيقة تركز حاليا على ما إذا كان هناك رابط بينها وبين الباكستانيين التسعة المفترضين. ولم يكشف المصدر عن الطريقة التي دخل بها الباكستانيون التسعة، قائلا إن الأجهزة الأمنية تشتبه في أن تكون جوازات سفرهم التي دخلوا بها مزورة. ويجري حاليا فحص دقيق لبيانات السيارة والتربتك الخاص بها، ومكان إصداره، والشخص الذي دخل بها. وعما إذا كان هؤلاء الباكستانيون المفترضون قد غادروا مصر قبل وقوع التفجير، أجاب المصدر: " لا يزال الوقت مبكرا للحديث عن معلومات مؤكدة من هذا النوع".. لكنه أضاف أن كل الذين تم القبض عليهم حتى الآن مصريون، ليس بينهم أجانب. وأشار بقوله: "لسنا متأكدين من تورط هؤلاء الذين كانوا يحملون جوازات سفر باكستانية، لكن إذا تأكد لنا أن جوازات سفرهم مزورة فهذا يحمل إشارات مهمة لنا".
ويجري الربط بين أن يكون هذا الهجوم موجها من خارج مصر، وبين البيان الذي أعلنته من أطلقت على نفسها " كتائب الشهيد عبد الله عزام". وقال المصدر إن دخول السيارة تم قبل اسبوعين من عملية التفجير، وبالتالي جرى فحص دقيق في جميع الموانئ لاسماء وجنسيات من دخلوا مصر خلال تلك الفترة، وبالتالي تبين دخول هؤلاء الذين يحملون جنسيات سفر باكستانية بتاريخ 5/7/2005.
توقيف 100 متهم
ومن جهة أخرى اكدت مصادر امنية انه تم توقيف نحو 100 شخصا حتى الان في اطار حملة الملاحقة التي بداتها الشرطة المصرية بحثا عن اشخاص يشتبه في صلتهم باعتداءات شرم الشيخ واكدت المصادر ان 35 شخصا القي القبض عليهم في مدينة شرم الشيخ واعتقل حوالى ستين آخرين في مدينتي الشيخ زايد والعريش بشمال سيناء، ومن بين الذين تم اعتقالهم اشخاص من مدينة العريش اوقفوا عقب تفجيرات طابا التي اوقعت 34 قتيلا في اكتوبر/ تشرين الاول الماضي وتم الافراج عنهم مؤخرا لعدم وجود ادلة ضدهم, وفق المصادر نفسها.
وزير: عدد القتلى 63
الى ذلك أعلن وزير الصحة المصري الدكتور محمد عوض تاج الدين اليوم أن الإحصائية النهائية لعدد ضحايا انفجارات شرم الشيخ تؤكد وقوع 63 قتيلا وليس 88 قتيلا كما أعلنت بعض الفضائيات. وأوضح في تصريح للصحافيين لدى عودته إلى القاهرة قادما من شرم الشيخ بعد متابعته لحالة المصابين هناك أن عدد المصابين جراء هذه "الأحداث الإرهابية " المتواجدين بالمستشفيات 66 مصابا. ووصف وزير الصحة المصري حالة المصابين ب " المستقرة " وفي طريقها إلى التحسن والخروج من المستشفيات مشيرا إلى انه يتم حاليا التعرف على عدد من الجثث بواسطة أهالي الضحايا والحمض النووي (دي أن إيه).
نزوح سياحي الى الخارج
وقد حزم مئات السائحين الاجانب امتعتهم وغادروا منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الاحمر يوم الاحد عائدين إلى بلادهم في أعقاب التفجيرات وتدفقت الحافلات على مطار شرم الشيخ حاملة السائحين في طريقهم إلى عديد من العواصم الاوروبية. وكثفت الشرطة المصرية حواجز الطرق حول البلدة الواقعة في الطرف الجنوبي لشبه جزيرة سيناء واحتجزت 35 شخصا يحتمل أن تكون لديهم معلومات عن منفذي التفجيرات. لكن السلطات لم تعلن معلومات تذكر عن التحقيقات التي تجري لتحديد ملابسات التفجيرات التي يتوقع أن تكون لها اثار سلبية على حركة السياحة في مصر.
وسافر معظم المغادرين على رحلات جوية منتظمة رغم ان بعضهم رحل قبل موعده. لكن قاعة الوصول في المطار خلت من الركاب في معظم أوقات الصباح باستثناء بعض السائحين القادمين من النمسا الذين قالوا إن طائرتهم كانت خالية تقريبا. وقال يوسف موسى الذي يعمل في شركة ترافكو للسياحة ويستقبل السائحين لدى وصولهم إلى المطار ان معظم الناس يريدون العودة قبل موعدهم. وقالت متحدثة باسم وزارة السياحة المصرية إن الوقت ما زال مبكرا لتحديد مدى تأثير التفجيرات على حركة السياحة وهي مصدر رئيسي للدخل القومي المصري لكنها توقعت الغاء بعض الافواج السياحية القادمة الى مصر.