اجبرت المعارك المستمرة منذ اكثر من اسبوع في محافظة حماة في وسط سوريا مئة الف شخص على النزوح من قراهم الى مناطق اكثر امنا، فيما المحت انقرة الى احتمال توغلها لعمق أكبر في هذا البلد بعدما قامت بتأمين شريط من الأرض بطول 90 كيلومترا على حدودها.
وقال مكتب الامم المتحدة لتنسيق السؤون الانسانية في تقرير "اجبرت الاشتباكات في محافظة حماة بين 28 آب والخامس من ايلول 20 الف عائلة، اي مئة الف شخص، على النزوح من ريف حماة الشمالي باتجاه قرى اخرى قريبة ومدينة حماة" مركز المحافظة.
وتدور معارك عنيفة في ريف حماة الشمالي منذ اطلقت فصائل مقاتلة وجهادية بينها تنظيم "جند الاقصى" اواخر شهر آب هجوما ضد قوات النظام السوري التي تسيطر على الجزء الاكبر من المحافظة.
ويهدف الهجوم، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، الى السيطرة على مطار حماة العسكري الواقع في ريف المحافظة الغربي، والذي تستخدمه المروحيات التابعة لقوات النظام للاقلاع الى جبهات اخرى.
وتقع محافظة حماة جنوب شرق محافظة حلب حيث تدور منذ اكثر من شهر معارك عنيفة بين قوات النظام والفصائل المقاتلة والجهادية جنوب مدينة حلب.
وفي مدينة حلب، افاد المرصد السوري عن مقتل "عشرة مدنيين بينهم طفل"، في غارات جوية استهدفت حي السكري في الجهة الشرقية التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة.
وقال مراسل فرانس برس في الاحياء الشرقية ان الطائرات الحربية استهدفت سوق الخضار الرئيسية بصواريخ عدة.
ويأتي ذلك غداة اصابة حوالى 70 شخصا، وفق المرصد، بعوارض اختناق اثر قصف جوي بالبراميل المتفجرة على حي السكري. واتهم ناشطون معارضون على مواقع التواصل الاجتماعي قوات النظام السوري باستخدام غاز الكلور السام.
واعربت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية الاربعاء عن "قلقها" من احتمال ان تكون اسلحة كيميائية قد استخدمت في حلب.
وتشهد مدينة حلب منذ العام 2012 معارك وتبادلا للقصف بين الفصائل المعارضة في احيائها الشرقية وقوات النظام في احيائها الغربية.
تركيا قد تتوغل لعمق أكبر
ياتي ذلك فيما قال نور الدين جانيكلي نائب رئيس وزراء تركيا يوم الأربعاء إن القوات المدعومة من تركيا قد تتوغل لعمق أكبر في سوريا بعدما قامت بتأمين شريط من الأرض بطول 90 كيلومترا على الحدود التركية.
وقال جانيكلي للصحفيين في أنقرة بعد اجتماع لمجلس الوزراء أيضا إن 110 من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية والمسلحين الأكراد قد قتلوا منذ أن بدأت تركيا عمليتها العسكرية في شمال سوريا.
وفي الحملة التي أطلق عليها اسم "درع الفرات" طردت قوات تركية وحلفاء لها من المعارضة السورية المسلحة تنظيم الدولة الإسلامية من المنطقة المتاخمة لتركيا. وتريد أنقرة كبح تقدم المسلحين الأكراد السوريين المدعومين من الولايات المتحدة في المنطقة.
وقال جانيكلي أيضا إن أربعة جنود أتراك قتلوا وأصيب 19 منذ بدء العملية في سوريا.
وذكر أن الرئيس التركي طيب إردوغان أبلغ نظيره الأمريكي باراك أوباما بأنه ينظر بشكل إيجابي إلى مسألة القيام بعملية مشتركة في الرقة بسوريا.