نقلت صحيفة "الوطن" القطرية عن مصادر سورية مطلعة قولها انه في حال أقدمت إسرائيل على شن عدوان عسكري جديد ضد حزب الله والمقاومة اللبنانية، فإن دمشق لن تقف مكتوفة الأيدي.
وقالت المصادر ان سوريا تنظر الى أي تهديد لأمن لبنان واستقراره باعتباره تهديدا مباشرا لأمن سوريا واستقرارها.
واضافت ان "الجانب السوري يتعامل بالكثير من الحذر والقلق ازاء الاستعدادات والمناورات التي تقوم بها القوات الإسرائيلية على طول الحدود الشمالية، في إطار ما تسميه تل أبيب إعادة تقويم نتائج حرب عام 2006، واستخلاص الدروس والعبر".
ولفتت المصادر الى "خطورة التقارير الواردة من واشنطن وبعض العواصم القريبة والتي تتحدث عن ان اسرائيل تخطط لشن حرب عدوانية جديدة من أجل القضاء على حزب الله والمقاومة اللبنانية"، مؤكدة ان "هذا الحديث هو بمثابة رسائل إسرائيلية موجهة إلى كل من لبنان وسوريا على السواء".
وكانت الصحيفة نقلت عن مصادر لبنانية قولها ان جوزيف بايدن مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي "حدد خلال لقائه بالرئيس اللبناني ميشال سليمان أثناء زيارته الأخيرة لواشنطن أن إسرائيل ستقوم باجتياح لبنان، والوصول الى العاصمة بيروت لتدمير سلاح حزب الله إذا ما فشلت الدولة اللبنانية في إيجاد حل لهذه القضية".
وقالت الصحيفة ان هذا "الأمر الذي أثار دهشة واستغراب الأوساط السورية خاصة ان إدارة أوباما تقدم نفسها الى الرأي العام على انها مؤمنة بالحوار والحلول الدبلوماسية لأي أزمة في الشرق الاوسط".
وكانت تقارير غربية ذكرت أن إسرائيل قد تزج بنحو 150 ألف جندي ومئات الدبابات والطائرات لاجتياح لبنان، وذلك وفق السيناريوهات التي يتم تداولها الآن، موضحة ان الدعاية الصهيونية تحاول الترويج بأن هناك علاقة ما بين حزب الله وتنظيم القاعدة، من أجل ايجاد مبررات الدعم والتأييد لأي عمل عسكري إسرائيلي جديد ضد لبنان.
وتساءلت هذه الأوساط عن طبيعة الرد الذي صدر عن الرئيس اللبناني سليمان لدى سماعه اقوال وتهديدات مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي "آملة ان يكون الموقف اللبناني الرسمي ارتقى الى مستوى هذا التهديد السافر".
وتضيف المصادر المراقبة أن الأزمة الداخلية الراهنة في ايران واحتدام الصراع ما بين الاصلاحيين والمحافظين قد تشكل بالنسبة لإسرائيل توقيتا مناسبا جدا للتحرك العسكري ضد لبنان، على اعتبار ان طهران المشغولة بأوجاعها الداخلية، لن تكون قادرة على تقديم الدعم المطلوب الى حزب الله، الأمر الذي سيسهل من مهمة الانقضاض العسكري عليه من قبل القوات الإسرائيلية.
إلا ان المصادر السورية، وبحسب صحيفة "الوطن" القطرية "تؤكد أن إسرائيل التي واجهت ضربة عسكرية حقيقية خلال عدوان يوليو عام 2006 على جنوب لبنان، ستواجه مقاومة شرسة جدا اذا ما أقدمت على أي مغامرة جديدة ضد حزب الله".
وشددت المصادر على ان "هناك قرارا استراتيجيا متخذا في دمشق بعدم السماح لإسرائيل بإلحاق الهزيمة بحركات المقاومة، سواء في لبنان أو فلسطين، أو على مستوى المنطقة كلها".
وتستذكر المصادر نفسها كيف ان اسرائيل زجت بنصف قوتها العسكرية لمحاربة حزب الله اثناء عدوان يوليو 2006 ورغم ذلك فهي منيت بالهزيمة وفق تقرير فينوغراد، مؤكدة ان المقاومة اللبنانية ازدادت قوة ومنعة خلال السنوات الماضية، وهي باتت قادرة على ضرب "العمق الصهيوني".