”دعاة التغيير” في مصر يشتبكون مع قوات الامن

تاريخ النشر: 07 أبريل 2010 - 09:35 GMT

تعارك محتجون مصريون يطالبون بانهاء حكم الرئيس حسني مبارك المستمر منذ 30 عاما يوم الثلاثاء مع قوات الامن وألقت الشرطة القبض على عشرات منهم.

وهتف مجموعة من المحتجين يزيد عددهم على 200 وهم يحاولون التجمع في ميدان التحرير بوسط العاصمة "يسقط يسقط حسني مبارك". وبعد دقائق أبعدت الشرطة نحو 12 محتجا يهتفون "حرية.. حرية" قرب مجلس الشعب.

وطوق مئات من أفراد قوات الامن مجموعات صغيرة في انحاء مختلفة من العاصمة وهي تحاول الوصول الى وسط المدينة للتظاهر.

وقال شهود عيان ان الشرطة ضربت محتجين بالعصي وسحبت عشرات منهم بعيدا كما أبعدت صحفيين واستولت على كاميرات كانت تستعملها وسائل الاعلام في تغطية الاحتجاج.

ومنذ أكثر من عام انحسرت موجة مظاهرات مناوئة للحكومة نظمتها غالبا الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) التي انبثقت عنها حركة شباب ستة ابريل والحملة الوطنية ضد التوريث وحركات أخرى صغيرة.

وقال مينا سمير وهو طالب في جامعة القاهرة "نريد ازالة الظلم وغيره من المساوئ."

وكان نشطاء حركة شباب ستة ابريل الذين دعوا للاحتجاج يعتزمون التقدم بما قالوا انه مطالب اصلاح دستوري الى رئيس مجلس الشعب وتشمل رفع حالة الطواريء السارية منذ نحو 30 عاما والتي تخول الشرطة احتجاز الاشخاص لفترات يمكن أن تطول دون تقديمهم للمحاكمة.

وستجرى هذا العام انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى وانتخابات مجلس الشعب كما ستجرى انتخابات الرئاسة العام المقبل.

ويتوقع أن يحقق الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم أغلبية ساحقة في الانتخابات التشريعية لكن منظمات تراقب حقوق الانسان تطالب باشراف دولي على الانتخابات التي تقول انها تشوبها مخالفات منذ وقت طويل.

ولم يقل مبارك (81 عاما) ان كان سيرشح نفسه لفترة رئاسة سادسة لكن مصريين كثيرين يقولون ان مبارك يعد ابنه جمال (46 عاما) الامين العام المساعد للحزب الوطني لخلافته فيما يسميه معارضون "توريث الحكم".

لكن أعضاء قياديين في الحزب الوطني يقولون ان من حق جمال أن يرشح نفسه كأي عضو قيادي اخر في الاحزاب المصرح لها بالنشاط.

وتحول قواعد الترشح المنصوص عليها في الدستور بشكل كامل تقريبا دون ظهور منافس حقيقي لمرشح الحزب الحاكم.

وقبل المظاهرة قال عمر علي أحد منظمي حركة شباب ستة ابريل لرويترز "ما نطالب به بطريقة سلمية هو حرية سياسية لكل المصريين."

وأضاف "ما نهدف اليه هو احداث تحرك سياسي من أجل أن يطالب الناس بحقوقهم."

وقال شهود عيان ان مجموعة من النشطاء تضم نحو 20 يتقدمها المرشح السابق للرئاسة أيمن نور الذي جاء تاليا لمبارك في انتخابات عام 2005 بقارق كبير من ألاصوات منعتها الشرطة من الوصول الى مكان المظاهرة في ميدان التحرير.

ونددت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الانسان بما وصفته برد الدولة العنيف على احتجاجات يوم الثلاثاء.

وقال مالكولم سمارت المدير الاقليمي لمنظمة العفو الدولية "السلطات المصرية يجب ان تظهر التزامها بحقوق الانسان من خلال السماح بالاحتجاجات السلمية وحمايتها."

وقال مصدر امني انه القي القبض على نحو 60 شخصا في وسط القاهرة للتظاهر بدون تصريح بينما قالت منظمة العفو وحركة ستة ابريل انه القي القبض على أكثر من 90 شخصا.

وقال مصدر ان الشرطة ألقت القبض في وقت سابق يوم الثلاثاء على سبعة طلاب كانوا متوجهين الى وسط العاصمة من جامعة حلوان في ضاحية تقع جنوبي القاهرة كما ألقت القبض على 16 طالبا كانوا قادمين من مدينة تقع جنوبي القاهرة.

وقالت محتجة شابة تدعى سلمى جعفر "اذا كانوا يريدون أن يأخذوا الناس فيجب أن يفعلوا ذلك بطريقة متحضرة... لا أحد معه سلاح... نحن نحاول أن نعبر عن رأينا."

وبعد المظاهرة قال المنسق العام لحركة شباب ستة ابريل أحمد ماهر في بيان ان جماعته ستقاضي وزارة الداخلية. وأضاف أن ما حدث يبين خوف الحزب الحاكم من أي معارضة برغم قول الحزب انه يسمح بالديمقراطية.

وقالت وزارة الداخلية انها لم توافق على طلب تنظيم مظاهرة لنشطاء عدة جماعات من بينهم مؤيدون لمحمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يرفع مطالب اصلاحية أيضا.

وقالت هدى عبد المجيد التي ذكرت انها مديرة في البنك المركزي لرويترز "نحن نؤيد البرادعي لكن أساسا نريد تعديل الدستور."

وكان البرادعي قد قال انه قد يرشح نفسه في انتخابات الرئاسة لكنه قال لاحقا ان مسعاه الاساسي هو الضغط من أجل ادخال اصلاحات تكفل الترشح دون قيود للمنصب وعندها يمكن أن يترشح.

وتشكلت حركة ستة ابريل من نشطاء سعوا لدعم دعوة لاضراب عام أطلقها عمال في مدينة المحلة الكبرى التي تشتهر بصناعة الغزل والنسيج شمالي القاهرة في السادس من ابريل نيسان عام 2008.

وصادرت الشرطة مكبرا للصوت من المتظاهرين يوم الثلاثاء وقالت قناة الجزيرة ان الشرطة صادرت شرائط من فريق تصوير تابع لها كان يتابع المظاهرة