”العمال الكردستاني” لن يقتدي بالجمهوري الايرلندي

تاريخ النشر: 02 أغسطس 2005 - 05:55 GMT

اعلن احد زعماء حزب العمال الكردستاني الذي يكافح للحصول على حكم ذاتي في تركيا الثلاثاء ان حزبه لن يقتدي بالجيش الجمهوري الايرلندي الذي اعلن اخيرا قرار نزع اسلحته وذلك لان انقرة ترفض اجراء اي حوار بحسب قوله.

وقال مراد كارايلان لوكالة "ام.اتش.اي" التي تتخذ من المانيا مقرا لها وتبث عادة بيانات الحزب "نحن نؤيد حل النزاع بالحوار والسياسة وليس بالاسلحة".

واضاف "ان الدولة التركية هي التي تسعى للحصول على نتائج بالقوة وليس حزب العمال الكردستاني". وتابع "ان تركيا هي التي تقول ان تطورنا في اتجاه العمل السياسي اخطر من الكفاح المسلح".

وفي الاشهر الاخيرة كثف الحزب الكردستاني الذي تعتبره تركيا وكذلك الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي مجموعة ارهابية هجماته على اهداف حكومية وعسكرية في جنوب شرق الاناضول حيث غالبية السكان من الاكراد بعد ان قرر في حزيران/يونيو 2004 انهاء وقف اطلاق النار الذي اعلنه بشكل احادي الجانب قبل خمس سنوات بحجة ان انقرة لم توقف معاركها.

وتحمل انقرة ايضا الحزب مسؤولية اعتداءات على مدنيين بما فيها هجوم بالقنبلة ضد حافلة في منتجع ساحلي الشهرالماضي اسفر عن سقوط خمسة قتلى بينهم سياح اجانب.

واضاف كارايلان ان انقرة لم تقم باي مبادرة تجاه حزب العمال الكردستاني كما فعلت لندن حيال الجيش الجمهوري الايرلندي بل على العكس رفضت اجراء اي حوار معه وحظرت عدة احزاب سياسية مرتبطة به.

وحمل حزب العمال الكردستاني السلاح من اجل استقلال كردستان عام 1984 ولكنه تخلى عن هذا المطلب عام 1999 مكتفيا الآن بالمطالبة بحكم ذاتي لكردستان في اطار نظام فيدرالي والعفو عن اعضاء الحزب والسماح لهم بالمشاركة في الحياة السياسية والافراج عن زعيمهم عبد الله اوجلان.

وترفض انقرة هذه المطالب الا انها منحت مؤخرا بعض الحقوق الثقافية للاكراد في مسعى منها لتحسين فرص دخولها الى الاتحاد الاوروبي.

واسفر النزاع بين حزب العمال الكردستاني والجيش التركي عن مقتل 37 الف شخص سقط معظمهم بين 1984 و1999 عندما اعلن الحزب هدنة من جانب واحد اثر اعتقال زعيمه عبد الله اوجلان.