”الستار الفولاذي” بمراحله الاخيرة وطالباني يعتبر الانسحاب المبكر للتحالف كارثيا

تاريخ النشر: 13 نوفمبر 2005 - 08:49 GMT

دعا الحزب الاسلامي العراقي الى وقف العمليات العسكرية في الانبار وديالى، وذلك مع اعلان الجيش الاميركي دخول عملية "الستار الفولاذي" مراحلها الاخيرة، فيما اعتبر الرئيس العراقي جلال طالباني ان انسحاب قوات التحالف المبكر من العراق سيكون "كارثيا".

وقال الحزب الاسلامي في بيان "اننا نطالب بايقاف فوري لكل انواع المداهمات والعملية العسكرية في المحافظات كافة وخصوصا في محافظتي الانبار (غرب) وديالى (شمال شرق)".

واضاف ان "الحزب الاسلامي اذ يستنكر هذه العمليات التي لم تجن منها المحافظات الا الويلات، فأنه يرى فيها حلقة في سلسلة حلقات من شأنها اجهاض العملية السياسية في المحافظات المغيبة واستمرارا في تدهور الوضع الامني".

ورأى البيان ان "العمليات العسكرية الواسعة من قبل القوات الاميركية المحتلة جعلت حياة الناس في محافظة الانبار المنكوبة جحيما لا يطاق".

واشار البيان الى ان "العمليات وصلت الى حد كارثي وخلقت اعتقالات وقتلا وتدميرا واخر اخبار محافظة الانبار تشير الى عملية عسكرية تكاد تكون على الابواب في مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد) حيث تقطعت بالناس السبل بعد تمركز القوات الاميركية في عدد من المواقع داخل المدينة وقطعها للشارع العام".

وكان الجيش الاميركي اعلن في بيان دخول عملية "الستار الفولاذي" العسكرية التي تشارك فيها قوات اميركية وعراقية في منطقة الكرابلة على الحدود السورية في "مراحلها الاخيرة".

وقال بيان الجيش الاميركي ان "عمليات مسح منطقة الكرابلة دخلت في مراحلها الاخيرة". واوضح ان "وجود المتفجرات الجاهزة للانفجار قلت مع تقدم القوات ولكنها تنتهي".

واضاف ان "نحو 19 عبوة ناسفة محلية الصنع تم اكتشافها في منطقة الكرابلة بالاضافة الى ثلاثة منازل تم تفخيخيها بالمتفجرات وسيارة".

واكد الجيش الاميركي ان "هجوما واحدا بالاسلحة الخفيفة استهدف قواتنا في هذه المنطقة".

ويشارك حوالى 2500 عنصر من المارينز، بحارة وجنود فرقة القتال الاولى والف جندي عراقي منذ السبت الماضي في العملية.

والهجوم هو الاخير في سلسلة عمليات شنها الجيش الاميركي في منطقة الانبار على الحدود مع سوريا والتي توصف بانها بوابة دخول المقاتلين الاجانب الى العراق.

وبهدف القضاء على هذه المقاومة، شن الجنود الاميركيون ما لا يقل عن اربع عمليات منذ نهاية ايلول/سبتمبر في وادي الفرات الذي يبدأ من الحدود السورية حتى محيط بغداد، ويشكل بحسب الجيش الاميركي احد اهم محاور التسلل للمقاتلين الاجانب.

والعملية الاخيرة "القبضة الحديدية" التي شنت في الاول من تشرين الاول/اكتوبر وطيلة ستة ايام على بعد عشرة كيلومترات من الحدود السورية مع حوالى الف جندي من المارينز خصوصا، انتهت بمقتل اكثر من 50 مسلحا.

طالباني يحذر من انسحاب مبكر

الى ذلك، فقد اعتبر الرئيس العراقي جلال طالباني في مقابلة تبثها الاحد محطة بريطانية ان انسحاب قوات التحالف المبكر من العراق سيكون "كارثيا" وسيؤدي الى حرب اهلية مع عواقب خطيرة على كل الشرق الاوسط.

وقال الرئيس العراقي لشبكة "اي تي في" ان "الانسحاب المبكر سيؤدي الى نوع من حرب اهلية وسنخسر كل ما قمنا به لتحرير العراق من اسوأ انواع الدكتاتورية".

واضاف في هذه المقابلة التي نشرت المحطة مضمونها مسبقا "بدلا من ان يكون لدينا عراق مستقر وديموقراطي، سنشهد حربا اهلية واضطرابات تؤثر على كل الشرق الاوسط".

واكد طالباني ان العراقيين لا يرغبون في ان يبقى الجنود الاجانب الى ما لا نهاية في العراق معتبرا انه على القوات العراقية ان تكون مستعدة ان تتسلم المهام من القوات البريطانية في الجنوب بمحيط البصرة بحلول نهاية السنة المقبلة.

ودعا دول التحالف بقيادة الولايات المتحدة الى تنسيق مختلف مراحل الانسحاب التدريجي بشكل وثيق مع السلطات العراقية.

توقع انسحاب جزئي 2006

ومن جانبه، قال عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي ان من المحتمل ان تخفض الولايات المتحدة وقوات التحالف عدد الجنود في العراق العام المقبل.

وقال للصحفيين في مدينة ديربورن الواقعة قرب ديترويت يوم السبت "اعتقد انكم سترون انسحابا جزئيا للقوات المتعددة الجنسيات من العراق في 2006."

ويقوم عبد المهدي بزيارة لديربورن بعد الاجتماع مع دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الامريكي ومسؤولين اخرين بالبيت الابيض في واشنطن الاسبوع الماضي.

ويعيش في منطقة ديربورن عدد كبير من العرب من بينهم اكثر من 150 الف عراقي.

وقال "ناقشت احتمالات الانسحاب مع الوزير رامسفيلد ونحن متفقون على الاتجاه المقبل.واننا متفائلون بشأن بناء القوات العراقية لمواجهة الموقف.

"

اننا نعد انفسنا سياسيا لانسحاب القوات .لدينا وضع سياسي قوي جدا ولا نريد ان يكون لدينا فراغ امني من اي نوع."

وللولايات المتحدة نحو 150 الف جندي في العراق. وقتل اكثر من 2060 عسكريا اميركيا هناك.

وقال عبد المهدي ايضا ان اولويته هي جعل عدد اكبر من العراقيين يشارك في العملية السياسية.

واضاف"نأمل ان تبلغ نسبة الاقبال في الانتخابات المقبلة 70 في المئة."

واجتذبت اول انتخابات في العراق والتي جرت في يناير كانون الثاني بعد عزل صدام حسين 58 في المئة من الناخبين العراقيين المسجلين .

ويعتبر محللون عبد المهدي احد المرشحين المحتملين لمنصب رئيس الوزراء في الانتخابات العراقية في 15 كانون الاول/ديسمبر لاختيار جمعية وطنية مكلفة بتعيين حكومة لمدة اربع سنوات والقيام بتعديلات بعيدة المدى للدستور الذي اقر في الاونة الاخيرة.

ويعتزم عبد المهدي لقاء رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يوم الاثنين.

(البوابة)(مصادر متعددة)