بعد نحو شهرين من المناقشات تبنى مجلس الشيوخ الفرنسي، اليوم الخميس، بأغلبية واسعة، مشروع قانون الحكومة لإصلاح الشركة الوطنية للسكك الحديدية، الذي ينص على تحويل الشركة الوطنية للسكك الحديدية إلى شركة مساهمة، وتحديد جدول فتح المنافسة المقرر في المستوى الأوروبي، وإلغاء التوظيف بموجب النظام القديم لعمال هذه الشركة التاريخية.
وأتى تبني هذا القانون من قبل مجلس الشيوخ بعد ساعات قليلة من تبنيه من قبل البرلمان بأغلبية كبيرة، وذلك رغم الرفض الواسع الذي يلقاه هذا الإصلاح من عمال قطاع السكك الحديدية والنقابات والذي أدى إلى اندلاع أطول سلسلة إضرابات على الإطلاق في الشبكة، تسببت في شلّ حركة سير القطارات في باريس ومدن فرنسية أخرى ليعض الوقت.
واعتبر المقرر جان باتيست جباري-وهو من الأغلبية الرئاسية الحاكمة-أن’’ إصلاح قطاع السكك الحديدية ضروري وسيتيح تصحيح ميزانية شركة السكك الحديدية وأيضا تجديد الشبكة وتحسين نوعية الخدمة’’.
في المقابل، استنكر نواب حركة فرنسا العصية والحزبان الشيوعي والاشتراكي ما اعتبروه منح البرلمان للحكومة’’ صكاً على بياض’’ لخصخصة الشركة الوطنية للسكك الحديدية.
من جانبها، سارعت النقابات العمالية إلى الدعوة إلى التعبئة الواسعة يوم 28 حزيران/يونيو الجاري، مع استمرار الإضرابات التي ينفذها عمّال سكك الحديد منذ يوم الثالث من نيسان/إبريل الماضي، بوتيرة إضراب كل يومين من خمسة كل أسبوع، وقد أثرت هذه التحركات بشكل كبير على خدمة القطارات في فرنسا.
