دعت أكبر جمعية يهودية في أوروبا المشرعين في بروكسل للسماح للمواطنين اليهود بحمل السلاح "للحماية الذاتية" في أعقاب هجوم باريس الأخير.
وقال الحاخام مناخيم مورغولين، المدير العام للرابطة الأوروبية اليهودية، وهو أكبر اتحاد للمنظمات اليهودية في جميع أنحاء أوروبا:" هجوم باريس الأخير، وأيضا العديد من المخاطر والتهديدات التي تعرض لها اليهود في أوروبا خلال السنوات الماضية، كلها كشفت الحاجة الملحة للتوقف عن مجرد الكلام والبدء بالأفعال".
وقالت الجمعية (EJA) في تعليقها على حادث المتجر بباريس الأسبوع الماضي:" إن 4 من الجالية اليهودية قتلوا بدم بارد ليس إلا بسبب كونهم يهودا".
وطالبت الجمعية:"نحن هنا نطالب بتشريع منح رخص لناس معينين من الجالية اليهودية لحمل السلاح بغية تمكينهم من الحماية الذاتية وحماية التجمعات اليهودية".
وشددت الجمعية على أنها تضمن أن "جميع الأسلحة ستصدر للدفاع عن النفس حصرا، وأن الأفراد المنتقين سيخضعون لتحقيقات شاملة وتدريب من جانب السلطات المحلية".
مورغولين وفي مقابلة مع صحيفة أمريكية دعا بروكسل للأخذ بعين الاعتبار "علامات معاداة السامية والعنصرية والتعصب وغيرها من الأمور التي تهدد المثل العليا الأوروبية".
وأوضح أن الخطر الآن " يتعاظم مع سفر الكثير من الأوروبيين لخارج حدود القارة وانخراطهم مع جماعات المتطرفين الإسلاميين قبل عودتهم إلى موطنهم بأوروبا واستخدامهم لخبراتهم القتالية في آثار مدمرة".
إسرائيل.. تحذيرات وإغراءات
وكان الرئيس الإسرائيلي بدوره، رؤوفين ريفلين، قال إنه من غير المقبول أن يعتري اليهود الخوف حين يسيرون في شوارع أوروبا وهم يضعون إشارات تدل على انتمائهم الديني.
وأضاف الرئيس الإسرائيلي، خلال مراسم تشييع اليهود الأربعة الذين قتلوا الجمعة في باريس خلال هجوم على متجر يهودي: "في العام 2015، وبعد 70 عاما على انتهاء الحرب العالمية الثانية لا يمكننا السماح بأن يخاف اليهود من السير في الشارع بأوروبا وهم يضعون القلنسوة".
ومع قيام السلطات الفرنسية بتشديد الحماية على المرافق اليهودية جاءت رسالة نتنياهو لليهود الفرنسيين بأن "إسرائيل هي وطنكم أيضا".
وقال نتنياهو إن لجنة حكومية إسرائيلية ستجتمع خلال الأسبوع الحالي لبحث سبل تعزيز هجرة اليهود من فرنسا ودول أوروبية أخرى "تشهد أعمالا مروعة مناهضة للسامية".
وقال "إلى كل يهود فرنسا وكل يهود أوروبا أريد أن أقول: دولة إسرائيل ليست مكانا فقط تصلون من أجله ولكنها وطنكم أيضا."
وفي عام 2004 أغضب رئيس الوزراء الإسرائيلي حينئذ آرييل شارون باريس بحثه يهود فرنسا على الفرار من "معاداة السامية" في بلدهم الأصلي والذهاب إلى إسرائيل.