أصدرت السلطات الإيرانية، ممثلة في رؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، بيانًا مشتركًا أعلنت فيه التزامها بإجراء إصلاحات واسعة لتحسين الوضع المعيشي للمواطنين، وذلك عقب ما وُصِف بأسوأ موجة احتجاجات منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وأكد البيان احترام حق المتظاهرين في التعبير السلمي عن انزعاجهم من تدهور الأوضاع الاقتصادية، في الوقت الذي توعدت فيه السلطات بـ"معاقبة المخربين" المشاركين في أعمال العنف خلال الاحتجاجات.
وفيما يتعلق بانقطاع الإنترنت، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن إعادة الخدمة الدولية بسرعة، بينما أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان إبراهيم عزيزي أن الأجهزة الأمنية ستبتّ قريبًا في إعادة الخدمة فور استقرار الوضع الأمني.
وجاءت هذه الإجراءات بعد فرض قيود مشددة على الاتصالات، شملت الإنترنت وخطوط الهاتف الدولية، بالتزامن مع الاحتجاجات التي اندلعت أواخر ديسمبر/كانون الأول وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى، وفق تقارير حقوقية.
ورغم ذلك، شهدت الشوارع الإيرانية هدوءًا نسبيًا خلال الأيام الأخيرة بعد تراجع حدة الاحتجاجات، التي تخللتها أعمال عنف واسعة. وصرح عزيزي بأن أكثر من 3,700 شرطي أُصيبوا خلال الاحتجاجات، كما تضررت أكثر من 2,200 مركبة أمنية، و250 مدرسة، و300 مسجد، دون أن تصدر أرقام نهائية عن عدد القتلى.
وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية بمقتل 111 عنصرًا من قوات الأمن، فيما ذكرت وكالة هرانا المعارضة، ومقرها الولايات المتحدة، أن حصيلة قتلى الاحتجاجات بلغت 3,919 شخصًا، إلى جانب اعتقال أكثر من 24,600 مواطن.