يمنيون يشيعون دراجة نارية ويحاولون دفنها

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2005 - 03:59 GMT

تحولت احتجاجات مالكي الدراجات النارية بالعاصمة اليمنية (صنعاء) ضد قرار أمين العاصمة بمنعها من العمل في الشوارع ومصادرتها .. إلى ملهاة تجمع بين الألم والهزل .

فقد جاب متظاهرون غاضبون من قرار حظر عمل الدراجات النارية شوارع صنعاء ، وحملوا على أكتافهم دراجة نارية وراحوا يشيعونها أمام المارة .. انطلاقا من (ميدان التحرير) - حيث يقع مبنى الحكومة والبرلمان – في اتجاه إحدى مقابر العاصمة . ورفع المشيعون لافتات تندد بقرار منعهم عن العمل على تلك الدراجات ، مطالبين الرئيس / علي عبد الله صالح بإنصافهم . وبدت المأساة في وجوه سائقي ومالكي الدراجات - التي يصل عددها إلى بضعة آلاف دراجة - خاصة وأنها تعد مصدر رزق أساسيا للعديد من الأسر اليمنية ؛ تقيهم ذل الحاجة وقسوة غلاء المعيشة ورغم اشتراط أمانة العاصمة جمركة الدراجات النارية مقابل السماح للجديد منها بالعمل .. تتم الإجراءات بصورة مخالفة لذلك ؛ حيث تتواصل ملاحقة الدارجات التي تسير في الشوارع ومصادرتها في إدارة المرور .

وحسب مصادر صحفية ، فقد تم جمركة أكثر من 4000 دراجة في الفترة الماضية ؛ في محاولة لتجاوز قرار منعها عن العمل . يتزامن ذلك مع توصيات أصدرها مجلس النواب بالسماح للدراجات النارية الجديدة وذات المواصفات الفنية الجيدة بالعمل دون عوائق ، مع التزام سائقيها بقانون المرور ، ومنح مالكي الدراجات غير المجمركة فرصة لترسيمها ، وعدم مصادرة أي دراجة إلا بحكم قضائي .

هذا ، وقد رأى برلمانيون أن إجراءات أمانة العاصمة تعسفية وغير دستورية ، وطالب بعضهم بتقديم مشروع قانون إلى البرلمان بشأن إجراءات منع الدراجات عن العمل والأسباب الداعية لذلك . وأشارت مصادر في أمانة العاصمة ، إلى أن قرارها يستند للمصلحة العامة .. مستدلين بأن تلك الدراجات وراء أكثر الحوادث المرورية ، وأنها تتسبب في تلوث البيئة ، وبأنها مصدر إزعاج وقلق للمواطنين والسلطات