امتنع رئيس الأركان الإسرائيلي الخميس عن انتقاد قرار زعماء الحكومة عدم التمديد له قبل تنفيذ خطة الانسحاب من غزة قائلا لجنرالاته انه سيواصل الاستعدادات للانسحاب.
وعزا معلقون إسرائيليون قرار عدم تمديد مدة تولي اللفتنانت جنرال موشى يعلون منصب رئيس الاركان التي تبلغ ثلاثة أعوام الى انتقاده حكومة رئيس الوزراء ارييل شارون في الماضي لعدم قيامها بجهد كاف لتخفيف معاناة الفلسطينيين.
وكان يعلون طلب التمديد له 12 شهرا.
واعرب مسؤولون إسرائيليون عن قلقهم من ان يؤدي تغيير قائد الجيش الى حالة من البلبلة في صفوف القوات المسلحة قد تعرقل تنفيذ الخطة الرامية لإزالة 21 مستوطنة يهودية في قطاع غزة واربع مستوطنات في الضفة الغربية بدءا من تموز/ يوليو تقريبا.
وكان ليعلون دور كبير في إعداد الجيش لعملية الانسحاب التي ستستغرق شهورا وسط مخاوف بخصوص احتمال وقوع احتجاجات عنيفة من جانب المستوطنين وانصارهم.
ونقل بيان للجيش عن يعلون قوله لهيئة الاركان العامة "المهام التي تواجهنا تلزمنا بأن نتكاتف حتى يمكننا القيام بها والمهمة الرئيسية المقبلة هي فك الارتباط".
وقال يعلون "طوال مدة خدمتي العسكرية... أكدت دائما التزامي بأن اكون موجودا عندما يطلب مني ذلك وان امضي في سبيلي عندما لا يكون وجودي مطلوبا... القرار الذي اتخذ قرار شرعي ومن ثم فها أنا أؤدي التحية وامضي في سبيلي".
وكان إعلان شارون ووزير الدفاع شاؤول موفاز الاربعاء انهما لن يمنحا يعلون التمديد لمدة سنة الذي بات في السنوات الاخيرة يتم تلقائيا قد سبب صدمة في صفوف الجيش والدوائر السياسية.
وقال يعلون لجنرالات هيئة الاركان "ما اتوقعه من نفسي ومن كل منكم هو ان ننظر الى الامام ونستعد لمهامنا ونمضي في سبيلنا".
وابرز مرشحين لتولي منصب رئيس الاركان محل يعلون هما دان هالوتز (55 عاما) نائب رئيس هيئة الاركان والقائد السابق لسلاح الجو وجابي اشكنازي (52 عاما) وهو نائب سابق لرئيس الاركان. وتردد ان هالوتز هو المرشح الاول لان له حظوة لدى شارون.
ويعيش يعلون (55 عاما) في مزرعة جماعية في جنوب اسرائيل. وهو يخدم في الجيش منذ عام 1968 ومن بين المناصب التي تولاها رئاسة المخابرات وقيادة قوات الجيش في الضفة الغربية.