ولد شيخ عبدالله يفوز بالرئاسة الموريتانية

تاريخ النشر: 26 مارس 2007 - 08:54 GMT

اعلنت وزارة الداخلية الموريتانية استنادا الى فرز 99 بالمئة من بطاقات الاقتراع ان المرشح سيدي ولد شيخ عبدالله المدعوم من الاغلبية الرئاسية السابقة، قد فاز في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت الاحد في موريتانيا.

وقال مصدر في الوزارة ان ولد عبدالله حصل على 52,89 بالمئة من الاصوات في حين حصل منافسه احمد ولد داداه على 47,11 بالمئة وهو المعارض التاريخي للنظام الذي اطاح به انقلاب عسكري في آب/اغسطس 2005.

وتابع المصدر نفسه ان مكتبا واحدا لم تفرز اصواته بعد ويقع في منطقة بومديد الجبلية (وسط جنوب البلاد) ولا تضم لوائحه الانتخابية سوى 69 اسما. ويتوقع ان تعلن وزارة الداخلية النتائج الكاملة رسميا خلال اليوم.

وقال المصدر ان نسبة المشاركة بلغت 67% في تراجع بسيط بالنسبة الى الدورة الاولى التي جرت في 11 اذار/مارس (70 في المئة).

وكان ولد عبدالله (69 عاما) تقدم الدورة الاولى بنحو 25% من الاصوات وفاز في الدورة الثانية في 11 من 13 منطقة في البلاد.

وفي المقابل فاز منافسه ولد داداه (65 عاما) في منطقتين فقط: نواكشوط ومسقطه ترارزا (جنوب غرب).

واعتبرت انتخابات الاحد يوما تاريخيا للموريتانيين منذ حصولهم على الاستقلال من فرنسا عام 1960. فالرؤساء السابقون كانوا يصلون الى السلطة عبر الانقلابات العسكرية على ان ينتخبوا لاحقا من الدورة الاولى وسط عمليات تزوير فاضحة.

وكان ولد عبدالله حصل في الدورة الاولى على 25 بالمئة من الاصوات وهو يتقدم على منافسه احمد ولد داداه في 11 اقليما من الاقاليم ال13 التي تتالف منها البلاد حسب ما افادت معلومات وزارة الداخلية.

في حين لم يتقدم ولد داداه المعارض التاريخي للنظام السابق الذي اطاح به انقلاب في اب/اغسطس 2005 سوى في اقليمين هما: نواكشوط العاصمة مع اكثر من 60% من الاصوات ومسقط رأسه ترارزا (جنوب غرب).

وسوف تعلن النتائج الكاملة غير النهائية لهذه الانتخابات خلال الساعات القليلة المقبلة الا انه من المستبعد جدا ان تحصل اي مفاجآت.

وقدم ولد عبدالله نفسه على انه مرشح توافق "يبعث على الاطمئنان" بمواجهة خصمه الذي يعد بتغييرات اكثر راديكالية. ويتهمه خصومه بالاستفادة من دعم عدد من اعضاء المجموعة العسكرية التي تسلمت السلطة اخيرا الا انه ينفي ذلك.

فقد حصل قبل موعد الدورة الثانية على تأييد المرشحين اللذين حلا في المرتبة الثالثة والرابعة خلال الدورة الاولى في الحادي عشر من الشهر الجاري.

والمرشحان هما الحاكم السابق للبنك المركزي في موريتانيا زين ولد زيدان (15 بالمئة) ومسعود ولد بوالخير (نحو عشرة بالمئة) المتحدر من طبقة الرقيق. وكان الرقيق حظر قانونا عام 1981 الا ان حالات متفرقة منه لا تزال تسجل في البلاد.

وفتحت مكاتب الاقتراع ال2400 ابوابها من السابعة صباحا حتى الساعة 19,00 مساء امام 1,1 مليون شخص يحق لهم الاقتراع من اصل سكان البلد ال3,1 مليون.

واعلنت رئيسة بعثة المراقبة الاوروبية ماري آن ايسلر بيغان لوكالة فرانس برس مساء الاحد "لم نسجل اي تجاوزات لا داخل مكاتب الاقتراع ولا في طوابير الانتظار". واضافت "اما في المناطق المحيطة بمكاتب الاقتراع فقد حصلت تجمعات لمناصرين من الجانبين مع مواجهات محدودة للغاية من حين لاخر". وتابعت "ان المواطن الموريتاني كان حر الاختيار لدى دخوله مكتب الاقتراع والوقوف وراء العازل للانتخاب. لا توجد اي ضغوط عليه".

وتالفت البعثة الاوروبية من 85 مراقبا على الارض وهي الاكبر بين بعثات المراقبة الاخرى.

وينتمي المرشحان المتنافسان الى الجيل نفسه ويتحدران من عائلتين ميسورتين وهما تسلما مناصب وزارية وعرفا السجن في الوقت نفسه.

عرف ولد داداه بمعارضته الشديدة لنظام معاوية ولد طايع (1984-2005) وترشح عامي 1992 و2003 وهو يدعو الى "التغيير والى طي صفحة الماضي".

اما الرئيس المقبل فهو مدني سيخلف في التاسع عشر من نيسان/ابريل المقبل رئيس المجموعة العسكرية الحاكمة حاليا اعل ولد محمد فال الذي لم يترشح تنفيذا لالتزاماته السابقة لضمان نزاهة عملية الانتقال الديموقراطية في موريتانيا.