وكالة الطاقة الدولية: لا دلائل على برنامج تسلح نووي مصري

تاريخ النشر: 15 فبراير 2005 - 08:04 GMT

انتقدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مصر في تقرير سري الاثنين لعدم اخطارها الوكالة عن مواقع ومواد نووية الا ان الوكالة قالت ان عمليات التفتيش التي جرت حتى الان لم تكشف عن أي أدلة على أن القاهرة تسعى لاكتساب اسلحة نووية.

وقالت الوكالة التابعة للامم المتحدة في التقرير الذي حصلت رويترز على نسخة منه ان مصر لم تدرك ان عليها الاخطار عن بعض المواقع والمواد ومنها محطة لفصل عنصر البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه في صنع قنبلة ذرية.

وقالت الوكالة في التقرير الذي وزع على دبلوماسيين قبل اجتماع مجلس محافظي الوكالة في 28 من شباط/ فبراير الجاري "ان تكرار عدم قيام مصر بابلاغ الوكالة عن مواد ومنشات نووية في حينه أمر يبعث على القلق."

واضافت الوكالة قولها ان عمليات التحقق لا تزال جارية الا انها استدركت بقولها ان "المواد والمنشات النووية التي شاهدتها الوكالة حتى الان تتسق والانشطة التي وصفتها مصر".

وتقول مصر ان ابحاثها النووية تقتصر على الاغراض السلمية.

وبدأت الوكالة الدولية في توجيه انظارها الى مصر في العام الماضي بعد ان نما الى علمها ان علماء مصريين تعاملوا مع اليورانيوم ومواد اخرى يمكن استخدامها في صنع اسلحة ذرية.

ومن المنشات التي لم تخطر بها مصر الوكالة محطة تجريبية لمعالجة خامات المعادن بالسوائل لاستخلاص الفلزات وهي مخصصة لفصل كميات صغيرة من البلوتونيوم وهي المحطة التي تقول مصر انها لم تكتمل قط.

ووقعت مصر عقودا لبناء المحطة مع شركة اجنبية في أواخر السبعينيات وكان يتعين عليها ان تخطر الوكالة بذلك بموجب اتفاق ضمانات مع الوكالة بدأ سريانه عام 1982 .

وقال التقرير ان مصر اجرت تجارب في المحطة عام 1987 وهي تجارب لم يكن ممكنا أن تنتج البلوتونيوم. واضاف التقرير ان المحطة تستخدم الان في اعمال غير فصل البلوتونيوم.

وهناك استخدامات مشروعة للبلوتونيوم مثل الاستخدامات داخل المفاعلات ولخفض حجم النفايات النووية في البلاد.

وقال التقرير ان مصر لم تقدم قائمة وافية عن موادها النووية عام 1982 بما في ذلك فلز اليورانيوم الذي يستخدم في قضبان الوقود ويمكن ان يستخدم ايضا في صنع اسلحة. وقال التقرير ان كميات من الفلز تم استيرادها وصنعت مصر كميات اخرى.

واضاف التقرير ان القاهرة لم تبلغ عن تجارب نووية جرت على نطاق ضيق للاغراض الطبية في عام 2003 .

ويقول دبلوماسيون ان الانشطة النووية في مصر ليست بدرجة خطورة مثيلتها التي تجريها كوريا الجنوبية حيث يستخدم باحثون حكوميون تكنولوجيا الليزر لتخصيب كميات صغيرة من اليورانيوم لتصل الى درجة قريبة من تلك المستخدمة في الاسلحة الذرية كما تمكنوا من اعادة معالجة كمية صغيرة من البلوتونيوم.

وقال دبلوماسي قريب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان معظم الانشطة التي كان يتعين على مصر الاخطار بها جرت منذ أكثر من عشر سنوات الا ان الانشطة التي جرت في كوريا الجنوبية كانت احدث من ذلك.

وقال الدبلوماسي "يقول التقرير ان ما حدث في مصر يبعث على (القلق) في حين ان ما جرى في كوريا يثير (بالغ القلق)." وأضاف ان التجارب المصرية سلطت عليها الاضواء بعد ان نشر العلماء المعنيون ابحاثهم.

وقال "اذا كان برنامجا نوويا بالغا السرية فهل تجروء على نشره."

ورحبت الوكالة بتعاون مصر في التحقيقات وقالت ان مصر تعهدت بألا ترتكب في المستقبل الاخطاء الخاصة بعدم الاخطار.

وقال التقرير "اوضحت مصر ان عدم اخطارها في السابق كان مبعثه عدم وضوح الرؤية بشأن التزاماتها الواردة ضمن اتفاق الضمانات لاسيما ما يتعلق بكميات صغيرة من المواد النووية المستخدمة في الابحاث والتطوير."

واضاف "أوضحت مصر انها ستخطر عن مثل هذه المواد او الانشطة في المستقبل".

وقالت الوكالة انها عثرت على اثار من مجموعة الاكتينيدات التي تضم عنصري البلوتونيوم واليورانيوم في أحد المفاعلات البحثية في مصر. وقالت مصر ان وجود هذه الاثار سببه معدات تالفة بالمفاعل.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انها أخذت عينات بيئية جديدة وانها في انتظار ظهور نتائج تحليلها.