اكدت وكالات عدة في الامم المتحدة الاربعاء ان المنظمة الدولية لن تستطيع مواصلة عملياتها الانسانية في دارفور ان استمر تدهور الوضع الامني في هذا الاقليم الواقع غرب السودان وحيث قتل 12 عاملا انسانيا في خلال ستة اشهر.
وقالت هذه الوكالات في بيان مشترك "بالرغم من انعدام الامن المتزايد والخطر الذي يهدد المجموعات والعمال الانسانيين عملت الامم المتحدة وشركاؤها في المجال الانساني بصورة فعالة على بقاء وحماية ملايين الاشخاص".
لكنها حذرت في الوقت نفسه من ان "المجتمع الانساني لن يستطيع ضمان بقاء سكان دارفور على قيد الحياة الى ما لا نهاية ان استمر انعدام الامن" على هذه الحال.
وفي عداد الوكالات الاربع عشرة الموقعة على البيان منظمة الصحة العالمية وبرنامج الاغذية العالمي ومنظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونيسف).
واضافت الوكالة ان توفير "ضمانات قوية لامن المدنيين والعاملين في المجال الانساني يعتبر ضرورة ملحة (...) بدون ذلك لن تستطيع وكالات الامم المتحدة الانسانية والمنظمات غير الحكومية مواصلة العملية الهشة التي سمحت لها حتى الان بتقديم المساعدة وبعض الحماية" لملايين الاشخاص في دارفور.
وافادت الامم المتحدة ان اثني عشر شخصا من العاملين في المجال الانساني قتلوا خلال الاشهر الستة الاخيرة في دارفور --وهو رقم اكبر من الرقم الذي سجل في السنتين السابقتين-- وان اكثر من 250 الف شخص نزحوا.
ولفتت الوكالات ايضا الى تعرض العاملين الانسانيين لعشرات الهجمات وعمليات الخطف والى عمليات اجلاء للموظفين مما اعاق عملها في الاشهر الاخيرة.
واضافت ان ازدياد الهجمات على المدنيين والعاملين في المجال الانساني قد يؤدي الى القضاء على منافع عمل الامم المتحدة للحد من سوء التغذية وخفض عدد الاف النازحين عن دارفور.
وحذرت من ان "نسبة سؤ التغذية تقترب بشكل خطر من عتبة وضع الطوارئ".
ويشهد اقليم دارفور ازمة انسانية خطيرة منذ شباط/فبراير 2003 واسفر النزاع عن مقتل اكثر من 200 الف شخص ونزوح 2,5 مليون بحسب ارقام الامم المتحدة التي ترفضها السلطات السودانية.
ويسعى المجتمع الدولي الى اقناع الخرطوم بالقبول بقوة تابعة للامم المتحدة لتحل مكان قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في دارفور والتي تفتقر للتجهيز والتمويل.
