وقف شامل لاطلاق النار في غزة

تاريخ النشر: 18 يناير 2009 - 04:47 GMT

اوقفت اسرائيل اطلاق النار في قطاع غزة يوم الاحد بعد اعلانها النصر في هجومها الذي بدأ قبل ثلاثة اسابيع ولكن مقاتلي حركة المقاومة الاسلامية/حماس/ قالوا ان الحرب التي ادت الى سقوط 1200 شهيد فلسطيني ستستمر.

ودعا الرئيس المصري حسني مبارك زعماء اوروبيين الى اجتماع قمة تم ترتيبه على عجل في محاولة لتعزيز الهدنة التي اعلنت من جانب واحد على الرغم من تملص اسرائيل من جهود القاهرة لتحقيق نهاية من خلال التفاوض للعمليات الحربية مع حماس.

وصمت دوي الانفجارات واطلاق النار التي كانت تسمع خلال الاثنين والعشرين يوما الماضية في قطاع غزة الذي تديره حماس بعد ان بدأ سريان وقف اطلاق النار الاسرائيلي في الساعة الثانية صباحا /منتصف الليل بتوقيت جرينتش/.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في كلمة تلفزيونية يوم السبت ان حماس "ضربت بقوة" في هذا الهجوم الذي شن قبل انتخابات تجري في فبراير شباط لانهاء الهجمات الصاروخية التي تشنها حماس على جنوب اسرائيل والتي قوضت التأييد للائتلاف الحكومي.

واضاف اولمرت "تهيأت الظروف بتحقق اهدافنا كما اعلنت بالكامل وتم تجاوزها."

وقال مقاتلو حماس انهم سيواصلون اطلاق الصواريخ على اسرائيل حتى تسحب قواتها وتنهي حصارها التجاري على القطاع الساحلي.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس ان هذه تشكل اعمالا حربية ومن ثم فان هذا لن يعني انهاء للمقاومة.

ولكن لم ترد انباء عن اطلاق صورايخ على اسرائيل خلال الساعات التي تلت بدء وقف اطلاق النار على الرغم من اطلاق عدة صواريخ بعد فترة وجيزة من اعلان اولمرت.

وقال اولمرت ان القوات الاسرائيلية ستبقى في مكانها وترد اذا حاول الفلسطينيون مواصلة القتال.

واضاف "اذا قرر اعداؤنا ان الضربات التي وجهت لهم غير كافية وانهم حريصون على مواصلة القتال فان اسرائيل ستكون مستعدة لمثل هذا وستكون حرة في مواصلة الرد بقوة."

ودعا مبارك مجموعة من الزعماء الاوروبيين لاجتماع قمة دون سابق اعلان يوم الاحد يهدف الى التوصل الى سبل تعزيز الهدنة في غزة وتخفيف معاناة السكان المدنيين في قطاع غزة.

وسيستضيف مبارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس والامين العام للامم المتحدة في شرم الشيخ يوم الاحد بالاضافة الى زعماء فرنسا وبريطانيا والمانيا وتركيا وايطاليا واسبانيا.

واشار اولمرت ايضا الى ما وصفه بتفاهمات مدعومة دوليا مع مصر بشأن منع حماس من اعادة تسليح نفسها من خلال انفاق التهريب.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس التي ايدت ما وصفته اسرائيل بحقها في الدفاع عن النفس رغم سقوط ضحايا من المدنيين انها تأمل بوقف دائم لاطلاق النار وتسوية طويلة الاجل لمشكلة غزة.

وستتقاعد رايس والرئيس الامريكي جورج بوش ويرى محللون كثيرون ان اسرائيل الحريصة على علاقات سلسلة منذ البداية مع الرئيس الجديد تحرص على انهاء القتال قبل تولي باراك اوباما الرئاسة يوم الثلاثاء.

وشنت اسرائيل غارات جوية على قطاع غزة في 27 ديسمبر كانون الاول ودخلته القوات البرية بعد ذلك باسبوع قائلة ان الهدف الرئيسي للحرب هو وقف اطلاق الصواريخ التي قتلت 18 شخصا في اسرائيل خلال السنوات الثماني الماضية.

وبدون اتفاق مع حماس قال دبلوماسيون انهم يخشون الا تسمح اسرائيل سوى بدخول النذر اليسير من السلع من خلال المعابر الحدودية لغزة مما يعرقل عمليات اعادة الاعمار ويخلق المزيد من الصعوبات لسكان القطاع.

وقال شلومو بن عامي الذي كان وزيرا لخارجية اسرائيل عندما انهارت محادثات السلام مع الفلسطينيين في عام 2001 " مادام لا يوجد اتفاق بشأن المعابر لا استطيع صراحة توقع انهاء للعمليات القتالية."

وبعد 22 يوما من الحرب التي اسفرت عن قتل مئات المدنيين يتوق كثيرون من سكان غزة البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة الى قسط من الراحة.

وغالبية هؤلاء السكان الذين تحطمت اعصابهم من جراء قلة النوم ومقتل اقاربهم لايريدون سوى انتهاء الحرب.

وقال على حسن (43 عاما) وهو والد خمسة اطفال في مدينة غزة "نحن نريد وقفا لاطلاق النار ولايعنينا كيف يتم ذلك. اطفالنا بحاجة الى العودة الى النوم في فراشهم".

واشارت الارقام من جماعة حقوق انسان فلسطينية مستقلة الى ان عدد المدنيين الذين قتلوا خلال ثلاثة اسابيع من القصف الجوي والهجوم البري الذي استمر اسبوعين مدعوما بالطائرات والدبابات يزيد على 700 شخص. كذلك قتل مئات من المقاتلين ايضا.

وقتل عشرة جنود اسرائيلين وثلاثة مدنيين.

وقالت وزارة الصحة التابعة لحماس ان 5300 مصاب تم علاجهم العديد منهم في المستشفيات المضارة بفعل الحصار. وقالت ان عدد القتلى وصل امس الى 1206 بينهم 410 اطفال.

ومن بين هؤلاء قتل صبيان صباح السبت في مدرسة تديرها الامم المتحدة لجأ اليها مئات الاشخاص. ودعا مسؤولو الامم المتحدة الى اجراء تحقيقات تتعلق بجرائم الحرب ووصفه الامين العام للامم المتحدة بانه "هجوم فظيع".

وتتهم اسرائيل مقاتلي حماس بالاختباء بين المدنيين وتقول ان قواتها تفعل كل ما في وسعها لتجنب اصابة المدنيين في القطاع الذي تقل اعمار نصف سكانه عن 18 عاما .

وقال اولمرت انه اعتذر عن معاناة الابرياء واعلنت اسرائيل خططا لفتح عيادة يوم الاحد عند معبر اريز مع غزة لمعالجة الجرحى.