وفد وزاري عراقي معني بتطبيق مادة دستورية مثيرة للجدل تفقد كركوك

تاريخ النشر: 11 أكتوبر 2006 - 09:43 GMT

قام وفد وزاري عراقي معني بتطبيق احدى مواد الدستور المثيرة للجدل بزيارة كركوك للمرة الاولى الثلاثاء للبحث في مستقبل المدينة مع ممثلي القوميات التي تسكنها من عرب واكراد وتركمان.

ووجه محافظ كركوك عبد الرحمن مصطفى وهو كردي انتقادات حادة الى "السياسات التعسفية الخاطئة التي مارسها النظام السابق بحق ابناء كركوك وما نجم عنها من مآس" موضحا ان "جميع المشاكل المتوارثة حلولها عادلة تتضمنها المادة 140" من الدستور.

وتنص المادة 140 على "تطبيع الاوضاع واجراء احصاء سكاني واستفتاء في كركوك واراض اخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها وذلك قبل 31 كانون الاول/ديسمبر 2007".

وكان مجلس قيادة الثورة في عهد صدام حسين اقر عام 1986 قانون رقم 42 الخاص باسكان العرب في المدينة.

وطالب المحافظ الوفد برئاسة وزير العدل هاشم الشبلي ووزير الرياضة والشباب جاسم محمد جعفر ووزيرة البيئة نرمين عثمان برفع توصية الى رئاسة مجلس الوزراء "لالغاء القرارات السياسية لمجلس قيادة الثورة بغية اعادة الاجزاء المستقطعة اداريا من محافظة كركوك مثل جمجمال وسركلان وقره اهنجير وكلر وطوزخورماتو وكفري".

وشارك في الاجتماع اعضاء من مجلس المحافظة ومسؤولون حكوميون في ادارة كركوك فضلا عن منسق مكتب السفارة الاميركية في كركوك وممثلي القوات المتعددة الجنسيات في المدينة.

كذلك تطرق المحافظ الى "مشكلة هيئة نزاعات الملكية وضعف ادائها في حسم الدعاوى" مشيرا الى "البت في 800 شكوى فقط من مجموع 42 الفا".

من جهته قال الشبلي ان اللجنة "مهتمة بشكل كبير بانجاز المهمة الموكلة اليها ضمن المدة الزمنية المحددة لها وفق الاحكام الدستورية ولا يمكنها انجاز مهامها الا بالتعاون مع المحافظة والسكان".

واضاف ان "عمل اللجنة يعتمد بالدرجة الاساس على الوثائق الرسمية والوقائع التاريخية التي ستقدمها الجهات المذكورة اليها".

واكد "الحرص على تنفيذ المادة 140 رغم انها مهمة صعبة ومتشابكة وبكل صراحة هدفنا الاساسي هو احقاق الحق ووضع الامور في نصابها بكل حيادية وانصاف واعاهدكم عدم الخضوع لاي ضغوط من اي جهة (...) لتطبيق المادة بعيدا عن كل اشكال التسيس".

واستمع الوفد الى "المعوقات التي تعترض تطبيق هذه المادة واهمها مشكلة الاراضي المصادرة والمستملكة لغير اصحابها فهناك اكثر من 900 الف دونم مستملكة بقرار سياسي" وفقا لدائرة الزارعة.

من جهته قال محمد خليل عضو لجنة تطبيع اوضاع كركوك "اكدنا في الاجتماع وهو الاول من نوعه رفضنا للضغوطات والتسييس الى جانب اقرارنا باضافة العضو انور بيرقدار وهو تركماني الى عمل لجنتنا المكونة من عرب وتركمان ومسيحيين واكراد".

وبدوره قال قاسم حمزة من التركمان "اكدنا موقفنا الرافض ضم كركوك او تهجير احد منها فقضية كركوك لاتحل بالضغط والتهديد (..) ونرفض تصريحات محمد احسان الوزير في ادارة اربيل الذي هدد التركمان بترحيلهم الى تركيا بعد ضم كركوك الى كردستان".

ويطالب الاكراد بمدينة كركوك النفطية كجزء لا يتجزأ من كردستان العراق.

وتضم كركوك التي يعيش فيها اكراد وعرب وتركمان واقليات مسيحية احتياطيا نفطيا هائلا سيلعب دورا حاسما في بناء اقتصاد العراق في المستقبل.

واضاف حمزة "اكدنا ان كركوك موطن التركمان وعليها جرت وستجري الدماء من اجل الحفاظ عليها وضمان حقوق الشعب التركماني".

وفي مستهل الزيارة رفع علي مهدي رئيس قائمة جبهة تركمان العراق في مجلس كركوك المحلي لافتة كتب عليها "لا لسياسة الامر الواقع" في اشارة الى رفضه عمل اللجنة وضم كركوك الى كردستان.

وكان وفد برلماني تركي تفقد المدينة اواخر ايلول/سبتمبر الماضي مؤكدا ان "مصيرها يحدده سكانها فالمادة 140 هي احدى مواد الدستور الدائم لكن اي شيء يضر بكركوك ضمن هذه المادة سنواجهه ونقف ضده".

واوضح ان الزيارة "هدفها الاطلاع على اوضاع التركمان في مناطق كركوك وتلعفر وطوزخرماتو وكل المدن التي يسكنها التركمان".

والزيارة هي الاولى من نوعها وقد تفقد الوفد خلالها مدينتي تلعفر وطوزخرماتو ابرز معاقل التركمان في العراق.

يشار الى ان انقرة ترفض اي تغيير في التركيبة السكانية لكركوك على حساب التركمان.

وتأتي الزيارة قبل طرح مصير كركوك على الاستفتاء الشعبي السنة المقبلة وسط قلق انقرة من محاولات تغيير النسيج العرقي عبر اعادة توطين مئات العائلات الكردية في المدينة الامر الذي ينفيه الاكراد مرارا ويؤكده العرب والتركمان.