وفد حماس يبحث في القاهرة تأجيل المصالحة مع فتح

تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2009 - 03:33 GMT

التقى رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان في القاهرة السبت مع وفد من حركة حماس كان قدم الى العاصمة المصرية لبحث تأجيل اتفاق للمصالحة مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال عضو الوفد القيادي في حماس محمد نصر "التقينا اللواء عمر سليمان" موضحا ان نتائج المحادثات ستعلن في وقت لاحق.

غير ان القيادي في حماس عزت الرشق قال ان وفد الحركة في القاهرة ابلغ المسؤولين المصريين ان "حماس" لا تستطيع ان تضع يدها في يد في هذا التوقيت".
واضاف "ذهبنا الى القاهرة للتفاهم حول التأجيل" مؤكدا ان "موافقة الرئيس عباس على تأجيل مناقشة تقرير (القاضي الجنوب افريقي ريتشارد) غولدستون في مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان احدث حالة غضب لدى شعبنا الفلسطيني وابناء حركة "حماس" واصبح التوقيع غير وارد في هذا التوقيت".
وطالب الرشق الرئيس الفلسطيني بان يقدم "اعتذارا لشعبنا الفلسطيني" عن هذا الموقف معتبرا ان "هناك عبثا بمصالح الشعب الفلسطيني".

وكان مقررا عقد اجتماع للفصائل الفلسطينية - في مقدمتها فتح وحماس - في القاهرة في الفترة من 24 الى 26 تشرين الاول/اكتوبر الحالي لتوقيع اتفاق يتوج أكثر من عام من الجهد الدبلوماسي لمسؤولين مصريين سعوا لرأب الصدع في صفوف الحركة الوطنية الفلسطينية.

ويرأس وفد حماس موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة ويضم عضوي المكتب محمد نصر ونزار عوض الله.

وكان من المقرر أن يصوت مجلس حقوق الانسان على قرار يدين فشل اسرائيل في التعاون مع تحقيق غزة ويرسل التقرير الى مجلس الامن. ولكن الاجراء تأجل حتى شهر اذار/مارس بعد ضغوط أمريكية قيل انها استهدفت تيسير استئناف عملية السلام بين الفلسطينيين واسرائيل.

وكان جبريل الرجوب العضو باللجنة المركزية لحركة فتح قال ان أي ارجاء لمحادثات المصالحة سيكون "خطأ".

واتهم الرجوب حماس باستخدام النزاع حول تقرير غزة كذريعة لنسف اتفاق للوحدة الفلسطينية.

وكان حشد غاضب تجمع في غزة التي تسيطر عليها حماس يوم الاربعاء ورشق صورة لعباس بالاحذية واتهمه بالخيانة. ولكن أنصار حركة فتح اتهموا حماس بتأجيج الشعور الشعبي ضد أكبر خصم سياسي لها.

وفي شأن طلب تأجيل التصويت في مجلس حقوق الانسان تكافح فتح الان لتصحيح ما اعترف مساعدون لعباس بأنه كان خطأ دبلوماسيا.

دعوات للاتفاق

وکانت شخصيات فلسطينية مستقلة طالبت السبت الفصائل الفلسطينية بعدم تأجيل اتفاق المصالحة.

وكان مصدر مصري رفيع المستوى قد قال ان "القاهرة سئمت الدعاوى المتكررة للتخلي عن الحوار والمصالحة" بين الفلسطينيين، معتبراً أن "الأزمات مثل تلك التي فجرتها قضية تقرير غولدستون، يجب أن تدفع في اتجاه المصالحة وليس في الاتجاه العكسي باستخدامها للتهرب من إنهاء الانقسام".
وأضاف المصدر في تصريحات لصحيفة "الحياة" أن بلاده "ترى أن المصالح الفلسطينية العليا تتطلب الحرص على إجراء المصالحة وتوقيع الاتفاق في الموعد المحدد، وليس تأجيله، والحديث عن عدم ملائمة الظروف الحالية هو حديث يمكن أن يتكرر في أي وقت توجد فيه أو تحدث فيه أزمة بين فتح وحماس، طالما أن المصالحة لم تتحقق ولم تبدأ خطوات جادة لتنفيذها".

وأوضح أنه في حال طالبت حركة "حماس" رسمياً في إرجاء توقيع اتفاق المصالحة، فإن القاهرة تفكر جدياً في أن يكون هذا التأجيل "مفتوحاً لأجل غير مسمى"، ما اعتبره "خسارة كبيرة، ليس فقط للقضية الفلسطينية فحسب، لكن للشعب الفلسطيني بأسره، خصوصاً في غزة".

ولفت في هذا السياق تحديداً إلى "تحفظات أوروبية وأميركية عن المساعي المصرية في إطار المصالحة وما قد ينتج عنها من إضفاء شرعية دولية على بعض الأوضاع الفلسطينية".