قال مسؤول فلسطيني ان اعلان وفاة الرئيس ياسر عرفات ستعلن اليوم من رام الله فيما تعقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير اجتماعا لها لبحث ترتيبات الجنازة التي ستجري في القاهرة وقد عاد الوفد الفلسطيني من باريس الى رام وقالت واشنطن انها ستعمل مع القيادة الفلسطينية الجديدة.
قال مسؤول فلسطيني لوكالة الصحافة الفرنسية ان وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ستعلن اليوم الاربعاء على الارجح.
وتعقد الان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعا لها في رام الله بعد عودة الوفد الفلسطيني الى رام الله قادما من باريس عن طريق عمان.
وذكرت صحيفة الاهرام المصرية شبه الرسمية أن مصر وافقت على استضافة جنازة الرئيس الفلسطيني.
وأكد مسؤولون فلسطينيون علنا أن عرفات الذي يعتقد أنه ولد في القاهرة مازال على
قيد الحياة الا أن مساعدين له قالوا سرا انه توفي.
وكتبت الصحيفة على صفحتها الاولى "مصر وافقت على طلب فلسطيني باقامة جنازة
الرئيس عرفات في القاهرة بعد الاعلان رسميا عن وفاته في ضوء الارتباط الوثيق بين
مصر وفلسطين".
وقال مسؤولون فلسطينيون ان من المرجح أن تجري مراسم الجنازة في القاهرة وأن
تشرف جامعة الدول العربية عليها ويعقبها دفن جثمان الرئيس الفلسطيني في رام الله
بالضفة الغربية.
وصرح وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات بان مصر عرضت
استقبال جثمان عرفات بعد وفاته ليلقي مودعوه عليه النظرة الاخيرة في القاهرة الا أن
القيادة الفلسطينية ستصدر قرارها النهائي الاربعاء.
وقال متحدث باسم جامعة الدول العربية لدى سؤاله ان كانت الجامعة يمكن أن تساعد
في تنظيم الجنازة في القاهرة انها تتابع المسألة عن كثب وأضاف أن هذا سيتوقف على ما
يقرره الفلسطينيون.
وتابع قائلا ان الجامعة على اتصال وثيق بالفلسطينيين والمصريين وانها ستتعاطف مع
أي طلب وستقدم المساعدة بكل السبل.
من ناحية اخرى، اكد وزير الخارجية الاميركي كولن باول الثلاثاء استعداد بلاده للتعاون مع قيادة فلسطينية جديدة عند قيامها في حال وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقال باول خلال زيارة الى مكسيكو "الولايات المتحدة مستعدة للالتزام (بالعمل) مع القيادة الفلسطينية الجديدة عندما يحدد المسؤولون الفلسطينيون هذه القيادة".
واكد باول من جديد التزام الرئيس الاميركي جورج بوش بقيام "دولتين اسرائيلية وفلسطينية تعيشان بسلام جنبا الى جنب".
واضاف "سنرى ما سيحدث في الايام المقبلة الا ان التزامنا بالعمل على حل يقضي باقامة دولتين على اساس خارطة الطريق لم يتبدل" مشيرا الى ان "خارطة الطريق موجودة وهي موجودة لنستخدمها".
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (75 عاما) ادخل الى مستشفى كلامار العسكري قرب باريس وهو في غيبوبة عميقة.
وردا على سؤال حول صحة عرفات اجاب باول "نعرف ان مرضه خطير وليس هناك تأكيد بعد لوفاته".
واعرب باول الاثنين عن "اعجابه بالطريقة التي يعتمدها القادة الفلسطينيون في اجراء مناقشات فيما بينهم وفي احراز تقدم في مناقشاتهم" حول مستقبل شعبهم فيما يصارع زعيمهم الموت في مستشفى بباريس.
كما بدا باول اكثر حذرا في حديثه عن القيادة الفلسطينية الجديدة. وقال "سننتظر لنرى ما سيحصل"، مضيفا ان "الامر يبقى مرتبطا كثيرا بالقيادة التي ستظهر" في الاراضي الفلسطينية.
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع وامين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس ووزير الخارجية نبيل شعث ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني روحي فتوح زاروا عرفات قبل ان يستقبلهم الرئيس الفرنسي جاك شيراك.—(البوابة) –(مصادر متعددة)