توفي زعيم حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض حسن الترابي، مساء السبت، عن عمر ناهز 84 سنة. بعد أزمة قلبية أدخلته في غيبوبة ونقل على أثرها إلى المشفى.
وأورد التلفزيون السوداني الرسمي في شريط إخباري وفاة من وصفه بـ"المفكر الإسلامي حسن عبد الله الترابي"، حيث قطع بثه، وشرع يبث آيات قرآنية، في محاولة أخيرة، على ما يبدو، من رأس النظام السوداني عمر البشير لرد الجميل إلى صديقه القديم، ولاحقا عدوه اللدود، الذي ساعده في الوصول إلى السلطة.
ولد الترابي في كسلا بشمال شرق السودان عام 1932 لعائلة دينية من الطبقة المتوسطة، وتتلمذ على يد والده، شيخ طريقة صوفية.
وحصل على إجازة الحقوق من جامعة الخرطوم، ثم على الماجستير من جامعة بريطانية في 1957، ودكتوراه من السوربون الباريسية في 1964.
وإلى جانب الفرنسية والإنجليزية، تحدث الترابي الألمانية بطلاقة، ما سهل عليه الاتصال بوسائل إعلام أجنبية كانت تتلقف تصريحاته بشأن ما كان يحلو له تسميتها بـ"الثورة الإسلامية العالمية".
ولمع نجم الترابي بعد عودته من المهجر، حيث أصبح الأمين العام لجبهة الميثاق الإسلامية لدى تشكيلها، التي انبثقت عنها لاحقا جماعة الإخوان في السودان.
وبعد سقوط نظام الرئيس جعفر النميري في 1986، شكل الترابي حينها الجبهة القومية الإسلامية، وترشح إلى الانتخابات، لكنه مني بالفشل.
وفي يونيو 1989، تحالف مع عمر البشير، خلال الانقلاب العسكري الذي حمل الأخير إلى السلطة عام 1989. إلا أن الترابي تحول إلى أبرز خصومه، بعدما أبعده البشير عن السلطة في 1999.
وكان الترابي أحد أبرز مساعدي الرئيس عمر البشير خلال الانقلاب العسكري الذي حمل الأخير إلى السلطة عام 1989. وشغل الترابي منصب وزير الخارجية السودانية ووزير العدل عام 1988، كما شغل منصب رئيس البرلمان عام 1996 قبل أن يبعده البشير عن السلطة ويتحول إلى أبرز خصومه.
وعقب الخلاف الشهير بينهما أسس الترابي حزب المؤتمر الشعبي المعارض، ليتحول إلى أكثر المعارضين السودانيين شراسة في مواجهة حكومة البشير، التي أودعته السجن عدة مرات بعدة تهم منها محاولة الانقلاب.
وتذكر وسائل الإعلام الأجنبية للترابي صداقته واستضافته لزعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن خلال تسعينيات القرن الماضي.
وفي 2013 دعا الترابي، يصفته رئيسا لحزب المؤتمر الشعبي المعارض، البشير إلى الرحيل عن السلطة، محذرا من اندلاع حرب أهلية، إذا استمرت الأزمة السياسية في السودان.
وكثيرا ما انتقد الترابي سياسات الحكومة السودانية تجاه الجنوب، قائلا إنها قادت لانفصاله.
