وسطاء السلام يسعون الى دعم الاتفاق في دارفور

تاريخ النشر: 11 مايو 2006 - 07:07 GMT
البوابة
البوابة

كثف الوسطاء الذين ساعدوا في التوصل الى اتفاق سلام في دارفور بغرب السودان جهودهم يوم الاربعاء لكسب قبول أوسع للاتفاق بعدما استقبل الاتفاق بمظاهرات عنيفة في بعض مُخيمات اللاجئين.

ووقعت الحكومة السودانية وأكبر فصائل المتمردين في دارفور الاتفاق في الخامس من آيار /مايو غير أن جماعتين متمردتين أُخريين رفضتا الاتفاق كما استهدفت احتجاجات في الثامن من مايو آيار في عدد من مخيمات اللاجئين الاتحاد الافريقي الذي توسط في المحادثات التي أفضت الى الاتفاق.

وأعرب كثير من المتظاهرين عن خيبة أملهم تجاه الاتفاق الذي قالوا انه لن يضمن لهم حماية فعالة.

ونشر ستة من وسطاء الاتحاد الافريقي رسالة مفتوحة يوم الاربعاء موجهة الى المتمردين الرافضين للاتفاق أوضحوا خلالها بالتفصيل الفوائد التي ستعود عليهم وعلى شعب دارفور من وراء الاتفاق.

وقال سام ايبوك رئيس فريق الوساطة التابع للاتحاد الافريقي وأحد الموقعين على الرسالة المفتوحة "هناك محاولات كثيرة للغاية لعرض الاتفاق في صورة سيئة."

وقال لرويترز في إشارة الى المظاهرات التي اندلعت بمخيمات النازحين في دارفور "استجاب الناس لمعلومات أُخذت من طرف واحد. ليس لديهم الصورة الكاملة."

وحمل المتمردون السلاح أوائل عام 2003 متهمين حكومة الخرطوم المركزية باهمال منطقة دارفور.

كما يتهم المتمردون الخرطوم بدعم ميليشيا الجنجويد التي ينحدر أغلب أعضائها من قبائل عربية لسحق التمرد. وقتل عشرات الالوف من الاشخاص وفر أكثر من مليونين من منازلهم في حملة من القتل والاغتصاب والنهب والحرائق اتهمت الجنجويد بشنها.

وبعد حوالي عامين من المحادثات في نيجيريا وافق فصيل متمرد واحد تابع لحركة جيش تحرير السودان يقوده ميني اركوا ميناوي على التسوية التي أعدها وسطاء الاتحاد الافريقي.

ولا يزال عبد الواحد محمد النور زعيم الفصيل المنافس لفصيل ميناوي بالحركة موجود في العاصمة النيجيرية أبوجا حيث يتعرض لضغوط دبلوماسية للتوقيع على الاتفاق. وتنتهي المهلة أمام أي توقيعات جديدة في 15 ايار/مايو.

وفصيل النور ضعيف عسكريا غير ان المجتمع الدولي حريص على الحصول على تأييده للاتفاق لانه ينتمي الى قبيلة فور وهي أكبر قبائل دارفور. ويسيطر ميناوي على عدد أكبر من المقاتلين رغم أنه ينتمي الى قبيلة الزغاوة الأصغر حجما.

وقال ايبوك "الرسالة المفتوحة موجهة أولا وبشكل رئيسي الى عبد الواحد (النور) واتباعه."

واضاف انه يتم الاعداد لحملة لاطلاع الناس في دارفور على ما يقدمه لهم الاتفاق. وسيشمل ذلك منشورات توضيحية باللغة العربية.

وقالت الرسالة المفتوحة ان بعض الشكوك التي عبر عنها المتمردون بخصوص الاتفاق نبعت من الجهل بمحتواه أو من سوء فهمه.

وقالت "في الوقت الحالي لا شيء لديكم. كل شيء في الاتفاق مكسب.. واذا حصلتم على تأييد الشعب.. يمكنكم جني المزيد." وتشير الرسالة بذلك الى الانتخابات التي يقول الاتفاق انها يجب ان تجرى خلال ثلاث سنوات.

واضافت الرسالة "من يفوز في تلك الانتخابات يحكم دارفور." وشددت على أن ذلك يمثل سبيلا للمتمردين لمواصلة بعض المطالب التي لا يلبيها الاتفاق.

وبخصوص الترتيبات الأمنية كتب الوسطاء انها أفضل جزء في الاتفاق بالنسبة للمتمردين.

وقالت الرسالة "هناك خطة واضحة للتعامل مع مشكلة الجنجويد" مشيرة الى أنها خطة تنفذ على مراحل يتعين بموجبها على الحكومة نزع سلاح الجنجويد قبل أن يطلب من المتمردين إلقاء أسلحتهم.

واضافت الرسالة قائلة "سيجري إنشاء مناطق منزوعة السلاح على طول ممرات الامدادات الانسانية وحول مخيمات النازحين.. وفي المناطق العازلة التي تفصل قوات الطرفين."