وساطة تركية لتخفيف الاحتقان بين العراق وسوريا

تاريخ النشر: 31 أغسطس 2009 - 10:07 GMT
وصل وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الى العاصمة العراقية الاثنين في زيارة رسمية تهدف الى تخفيف الاحتقان في العلاقات العراقية - السورية التي توترت عقب اتهام بغداد لبعثيين عراقيين مقيمين في دمشق بتنفيذ هجمات الاربعاء الدامي.

ويلتقي اوغلو خلال زيارته عددا من كبار المسؤولين العراقيين لبحث التطورات السلبية الاخيرة التي طرات على العلاقات السورية - العراقية.

وكانت الخارجية التركية قالت في وقت سابق ان اوغلو سيلتقي خلال زيارته بكل من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ووزير خارجيته هوشيار زيباري.

يذكر ان العراق استدعى سفيره من دمشق بعد رفض سوريا مطالب عراقية بتسليم مسؤولين بعثيين من النظام الصدامي البائد مقيمين في سوريا تتهمهم حكومة المال.

امن العراق مصلحة سورية

وفي سياق الازمة العراقية السورية، اكد الرئيس السوري بشار الاسد الاحد ان لسوريا "مصلحة مباشرة" في امن واستقرار العراق، وذلك بعد ايام من اعتداءات دموية في بغداد اثارت ازمة سياسية بين البلدين.

وافادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان الاسد شدد خلال لقائه الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا على "اهمية تحقيق المصالحة الوطنية لما في ذلك من انعكاسات ايجابية على ارساء الاستقرار والامن للشعب العراقي".

ونقلت الوكالة عن الاسد تاكيده ان "لسوريا مصلحة مباشرة في أمن واستقرار العراق".

وشدد الاسد ايضا على موقف بلاده "الثابت من تحقيق السلام العادل والشامل بناء على قرارات الشرعية الدولية"، بحسب المصدر نفسه.

وكان سولانا وصل الاحد الى دمشق في اطار جولة في الشرق الاوسط تتزامن مع تكثيف الجهود الدولية لاحياء مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

واندلعت ازمة دبلوماسية الثلاثاء الفائت بين العراق وسوريا اثر استدعاء بغداد سفيرها في دمشق ومطالبتها بتسليم اثنين من قادة حزب البعث العراقي المحظور، متهمين بالضلوع في التفجيرات الدامية التي شهدتها بغداد اخيرا.

وردا على هذه الخطوة، قررت سوريا استدعاء سفيرها في بغداد.

كذلك، استقبل الاسد وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي واعرب خلال اللقاء عن "حرصه على العلاقات السورية العراقية والتي تصب حكما في مصلحة الشعبين والبلدين"، بحسب ما ذكرت الوكالة السورية.

واضافت الوكالة ان الاسد ومتكي اكدا "حرص سوريا وايران على وحدة واستقلال العراق وادانتهما للتفجيرات الارهابية التي تستهدف العراقيين".

واوضح الرئيس السوري ان "الحكومة السورية طالبت وفي شكل مستمر الجانب العراقي بارسال ما لديه من ادلة حول التهم التي وجهت مرارا الى سوريا للوقوف على حقيقة الاتهامات".

ولم يتم الاعلان مسبقا عن زيارة متكي لدمشق، وكان الوزير الايراني قام السبت بزيارة قصيرة لبغداد اكد خلالها الارتباط الوثيق بين امن العراق وامن المنطقة.

وجاءت زيارة متكي للعاصمة للعراقية لتقديم التعازي بضحايا الهجمات الانتحارية في 19 اب/اغسطس وللمشاركة في تشييع الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم في مدينة النجف.