وسائل الاعلام السعودية تنتقد السلطات بسبب انهيار فندق مكة

تاريخ النشر: 07 يناير 2006 - 12:00 GMT

أثار مقتل 76 شخصا في نزل بمكة قبل بدء شعائر الحج انتقادات نادرة من جانب وسائل الاعلام للسلطات السبت.

وقال الكاتب عبد الرحمن الراشد في عموده بصحيفة الشرق الاوسط "وهذه عمارة أخرى هوت.. ومع كل مبنى ينهار تتكشف سوءات الادارة البيروقراطية.. وسوء الرقابة.. ولا مبالاة اجهزة المحاسبة".

وحوادث التدافع او هجمات المتشددين او احتمال انتشار فيروس خطير وسط الحشود هي الامور الرئيسية التي تثير قلق القائمين على الحج هذا العام.

ومن هنا جاء انهيار النزل المشيد من 30 عاما فقط في فترة الظهيرة في شارع تسوق ضيق في مكة يوم الخميس مفاجأة بالنسبة للسلطات.

ووقع الحادث في وقت تجمع فيه مئات الالاف من الحجاج بمكة لاداء شعائر الحج يوم الاحد وتستمر خمسة ايام.

وسبب انهيار النزل احراجا للسعودية التي ترتكن سمعتها في العالم الاسلامي الى حد كبير على قدرتها على استضافة 2.5 مليون حاج سنويا.

وكان المسؤولون قدروا عدد الضحايا في البداية بخمسة عشر قتيلا لكن بعد رفع عمال الانقاذ للانقاض يوم الجمعة ارتفع العدد فجأة بشكل كبير.

وقال مسؤول بوزارة الداخلية ان سبب الانهيار لا زال غير واضح. وابلغ صحفيين غاضبين ان النزل حصل على ترخيص من وزارة الصناعة والتجارة.

وكتب عبد العزيز الجار الله في صحيفة الرياض اليومية "تسعى الدولة والمواطنون المخلصون في كل سنة الى انجاح موسم الحج.. الدولة تضخ الملايين لاقامة المشاريع وادارة الحج بكامل قطاعات الدولة والمواطنون من رجال الاعمال المخلصين يلتزمون بالانظمة لكن البعض بغير قصد وسعيا الى الكسب السريع يسعى الى احراج الدولة أمام المجتمع الدولي من خلال التجاوزات وعدم التقيد بالتعليمات."

وخلال السنوات الاخيرة شهد الحج حوادث أخرى. وقتل قرابة 250 حاجا في تدافع خلال رمي الجمرات في عام 2004.

ويحذر خبراء الصحة هذا العام من ان الحشود الضخمة يمكن أن تهييء الظروف لظهور سلالة تنتشر بشكل وبائي من فيروس انفلونزا الطيور.

وتشعر السلطات السعودية ايضا بالقلق من احتمال حدوث اي هجمات للمتشددين من أنصار تنظيم القاعدة وقامت بنشر 60 ألف رجل أمن لتأمين الحج.