نفى وزير الداخلية السعودي الامير نايف الاحد، ان يكون الذين فازوا في الانتخابات البلدية الجزئية في الرياض، هم من التيار الاسلامي، لكنه اضاف ان الناخبين احرار في اختيار من يريدون.
وفي أول تعليق رسمي على الانتخابات مشيرا الى اعتراضات الخاسرين في الانتخابات البلدية وقولهم ان الفائزين ينتمون الى التيار الاسلامي اضافة الى انتقادات الصحف السعودية للسبب ذاته، قال الوزير "لدينا جميعا توجهات دينية ونحن جميعا مسلمون".
واضاف انه من الخطا استخلاص تلك النتائج التي قال انها تشير الى ان الناخبين ادلوا بخيارهم الحر فيها. وقال "انا ارفض بقوة منحى الصحافة والاعلام الذي يركز على هذه النقطة لاننا نرفض ان تتم مساءلة خيارات الشعب السعودي"، واضاف "هذه نتيجة خيار الناخبين".
وقالت مصادر مقربة من الفائزين ان غالبيتهم تنتمي الى التيار الاسلامي على الرغم من عدم تحبيذ الفائزين نعتهم بهذه الصفة. والفائزون هم عبد الله السويلم وسليمان الرشودي وعبد العزيز العمري وطارق القصبي وعمر باسودان وابراهيم القعيد ومسفر البواردي. وسيشغل هؤلاء المناصب السبعة في المجالس البلدية في الرياض على ان تعين السلطات سبعة اخرين. واشارت المصادر ذاتها الى ان الرشودي من التيار الاسلامي الاصلاحي المعتدل وكان اعتقل لاشهر في التسعينيات بعد توقيعه ما يعرف بعريضة "النصيحة" قبيل حرب الخليج الثانية. والرشودي رجل اعمال وكان يعمل استاذا في جامعة الملك سعود.
كما نعتت المصادر ذاتها كلا من العمري والقعيد والبواردي بانهم "اسلاميون" في حين وصف السويلم الذي حصل على اكبر عدد من الاصوات بانه من "الاسلاميين الاصلاحيين". ويعمل العمري استاذا للتاريخ والحضارة الاسلامية في جامعة الامام محمد بن سعود. اما القعيد فهو عضو الجمعية الوطنية (السعودية) لحقوق الانسان وكان شغل منصب وكيل الامين العام للندوة العالمية للشباب الاسلامي التابعة لرابطة العالم الاسلامي.
واوضحت صحيفة "عرب نيوز" الناطقة بالانكليزية السبت "يبدو ان المرشحين المقربين من الاسلاميين هم ضمن اللائحة الفائزة في العاصمة". واضافت ان بعض الاصوات اشتكت بعد اعلان النتائج من ان بعض المرشحين قاموا "باستمالة الناخبين بالقول انه تمت مباركتهم من قبل شيوخ الاسلام في المملكة باعتبارهم المرشحين المثاليين بالنسبة للمجتمع".
وقال مرشحون خاسرون في الانتخابات انهم سيطعنون بنتائجها لان الفائزين فيها قد تمتعوا بدعم رجال الدين في المملكة، بينما اشار آخرون الى انه كان من الافضل تعيين الفائزين بدلا من انتخابهم.
ويقول احد المعترضين، حازم العتيبي، ان الفائزين حصلوا على مباركة دينية كما تم تداول اسمائهم على الانترنت وعبر الرسائل على الهواتف النقالة. ويقول اخرون ان الفائزين شكلوا لائحة انتخابية بشكل غير قانوني.