قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل يوم الاربعاء ان الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لعزل الحكومة الفلسطينية التي تهيمن عليها حركة حماس سيجعل أكثر السكان تعليما في العالم العربي متشددين وان زيادة الاتصال بها قد يُعزز السلام مع اسرائيل.
وقال الامير سعود ان رفض التعامل مع حركة حماس وعرقلة دفع أجور الأطباء والمدرسين والمهندسين الفلسطينيين يُعبر عن "منطق ملتو" قد يُنَفر "الأنصار الحقيقيين لحركة السلام (الفلسطينية)."
وتتبنى حكومة بوش سياسة متشددة تجاه حركة حماس التي تعتبرها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي واسرائيل جماعة ارهابية. وقطعوا جميعا الروابط مع الحكومة الفلسطينية ومنعوا عنها معونات قيمتها مئات الملايين من الدولارات.
وقال الامير سعود لمجموعة صغيرة من الصحفيين دُعيت الى السفارة السعودية في واشنطن انه جادل جدالا مُضنيا بشأن هذه السياسة مع الحكومة الامريكية.
وقال "اذا استخدمتم التقريب بدلا من الاستبعاد واذا تحدثتم اليهم فانهم قد يقتنعون بجدوى اتخاذ مسعى من أجل السلام واذا تأكدوا من المساواة في المعاملة وان أي شروط توضع على جانب لن يُستثنى منها الجانب الآخر."
واضاف قوله انه بمنع الاجور عن المهنيين الفلسطينيين "فانكم تزيدون التشدد في صفوف الافراد العاديين لهذا الشعب ولا تضرون الحكومة."
وقد اجتمع رباعي الوساطة في الشرق الاوسط المؤلف من الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي الاسبوع الماضي لدراسة سبل تخفيف الضغط عن الفلسطينيين.
واقترح الاتحاد الاوروبي آلية جديدة لتوصيل الأموال الى الشعب الفلسطيني مع تجاوز حركة حماس. وتقضي هذه الآلية التي لم تتأكد بعد بتمويل المدارس والمستشفيات لكنها لا تدفع معظم الرواتب المستحقة.
وقال الأمير سعود انه يأمل ان تكون هذه الآلية كافية وتسهل "تدفق الاموال الى حيث الحاجة اليها في المناطق الفلسطينية."
وقد استبعدت حماس التي تولت الحكم في اذار/مارس الماضي اجراء مباحثات سلام مع اسرائيل.
غير ان الأمير سعود قال "أرى انه توجد امكانية لبداية جديدة" مع حكومة حماس الجديدة وبعد ان اصبح ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل الجديد.
وقال الامير سعود ان الحكومتين الجديدتين "غير مقيدتين بمواقفهما التي تحددت في الماضي ونأمل ان تبدأ المفاوضات (الاسرائيلية الفلسطينية) قبل ان يحددوا مواقفهم."
وانتقد الامير سعود من يرفضون حكومة حماس لانه لا تعجبهم نتيجة الانتخابات. وقال "حذرنا دوما من الانتخابات وانها تجلب احيانا نتائج لا تريدونها ولهذا فاننا لم نطبق بعد هذا النظام في السعودية."
ورفض المزاعم التي تذهب الى انه يجب الا تجرى مفاوضات أبدا مع جماعات تعتبر ارهابية ولاحظ ان هناك مفاوضات بريطانية وامريكية مع الجيش الجمهوري الايرلندي مع ان هذه الجماعة مازالت تحمل السلاح. واضاف "وعليه فان المبدأ لا يجري دائما اتباعه."
وانتقد الامير سعود اسرائيل لمطالبتها "بالامن الكامل قبل ان تبدأ التفاوض بشان عملية سلام." وقال "العكس تماما هو الصحيح ... فيجب ان تحققوا السلام وبعدها تنعمون بالامن."
وقال ان السعودية سوف تعترف باسرائيل "حينم يحل السلام."