بحث رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي خلال لقاء مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، اليوم الخميس، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتحديات المشتركة، واصفاً المملكة بأنها "شريك حقيقي" للعراق.
وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة العراقية أن الكاظمي التقى اليوم وزير الخارجية السعودي، وجرى خلال اللقاء "بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة، فضلاً عن بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة".
كما بحث الجانبان "التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتحقيق التوازن في الإنتاج النفطي، بالشكل الذي يخفف الأعباء الاقتصادية عن العراق".
سعدت اليوم بزيارة العراق هذا البلد الذي تجمعنا به روابط عميقة اخذت من التاريخ رسوخاً ومن المستقبل طموحاً.. حيث تناولت مع دولة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي العلاقات الثنائية التي تنمو باضطراد والتحديات المشتركة كما نقلت له تحيات قيادة المملكة وتمنياتها الطيبة للشعب العراقي الشقيق
— فيصل بن فرحان (@FaisalbinFarhan) August 27, 2020
ونقل البيان عن الكاظمي قوله "إن المملكة العربية السعودية شريك حقيقي للعراق".
وتابع: "إن العراق يتطلع إلى بناء علاقات متميزة تستند إلى الإرث العميق للروابط التاريخية التي تجمعهما، وبما يحقق مستقبلاً أفضل للبلدين"، مؤكداً أهمية تفعيل مقررات اللجنة التنسيقية بين العراق والسعودية.
من جانبه، قال الوزير السعودي إن "المملكة تنظر بعين الحرص والاهتمام إلى علاقاتها مع العراق، كما تتطلع إلى تعزيز وتوطيد التعاون المشترك وتفعيل الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين، وبما يحقق المصالح المشتركة للبلدين"، بحسب البيان.
وقال إن الرياض "تتطلع إلى زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي إلى المملكة".
وفي تغريدة نشرها الحساب الرسمي لوزارة الخارجية السعودية على (تويتر)، قال وزير الخارجية "سعدت اليوم بزيارة العراق (..) حيث تناولت مع دولة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، العلاقات الثنائية التي تنمو باضطراد والتحديات المشتركة".
ووصل وزير الخارجية السعودي إلى بغداد بعد ظهر اليوم في زيارة لم يعلن عنها مسبقاً.
وتأتي زيارة الوزير السعودي للعراق بعد أكثر من شهر من تأجيل زيارة لرئيس الوزراء العراقي إلى المملكة كانت مقررة في 20 تموز الماضي بعد دخول الملك سلمان بن عبدالعزيز، المستشفى لإجراء فحوص طبية بسبب التهاب في المرارة.
وكان الكاظمي قرر أن يبدأ أولى جولاته الخارجية بعد توليه منصبه في السابع من مايو الماضي، من السعودية، لكن مرض الملك سلمان، أدى إلى تأجيل الزيارة قبيل سفره بساعات.
وفي السياق، أكد وزير التخطيط العراقي خالد بتال، في بيان اليوم وجود رغبة كبيرة لدى الجانب السعودي في فتح آفاق واسعة من التعاون مع العراق، مشيرا إلى أن عددا من الاتفاقيات ستوقع بين البلدين بعد إقرارها من قبل البرلمان العراقي.
وتحسنت العلاقات الثنائية بين العراق والسعودية في السنوات الأخيرة.
وقام وفد عراقي رفيع برئاسة وزير المالية علي عبدالأمير علاوي، في 19 يوليو الماضي بزيارة إلى الرياض تمخضت عن توقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات التقييس والسيطرة النوعية، وتمويل مجموعة من المشاريع من القرض السعودي الميسر للعراق والبالغ مليار دولار.
وقبل الزيارة التي يؤديها وزير الخارجية السعودي وجهت ميليشيات ايران تحذيرات باستهداف الرعايا السعوديين في محاولة لافساد الاجتماع حيث هدد المسؤول الأمني في كتائب "حزب الله" العراقية أبو علي العسكري، الأربعاء، باستهداف رعايا أميركا وإسرائيل والسعودية في بلاده.
وياتي التهديد لإحراج الكاظمي وتوجيه رسالة له بان العراق سيظل رهينة للاجندات الايرانية رغم كل المساعي لانقاذ البلاد من الهيمنة الأجنبية في محاولة لافساد كل الجهود لتحسين علاقة البلد بدول الجوار.
لكن يبدو ان القيادة العراقية تعمل جاهدة لتحسين علاقات بغداد بالدول المحيطة خاصة دول الخليج في محاولة لتحسين الاوضاع الاقتصادية المتردية في البلاد والتي ادت لاندلاع احتجاجات.
وأطلع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين نظيره السعودي على نتائج زيارة الكاظمي إلى واشنطن، وما تمخض من نتائج عن القمة الثلاثيّة بين العراق ومصر والأردن التي جرت أعمالها في عمّان مؤخرا.