وزير الثقافة الفرنسي يرفض الاستقالة على خلفية شذوذه الجنسي

تاريخ النشر: 09 أكتوبر 2009 - 10:49 GMT

رفض وزير الثقافة الفرنسي فريدريك ميتران الاستقالة على خلفية اتهامه بممارسة الجنس مع أطفال.

ومشيرا لهذه الاتهامات قال الوزير البالغ من العمر 62 عاما في تصريحات له في التلفزيون الفرنسي مساء امس:"نعم كانت لي علاقات مع ذكور".

واعترف الوزير، بحسب صحيفة "القدس" بممارسة الجنس مع "ذكور" غير أنه سارع للتأكيد أن ذلك لم يكن له علاقة أبدا بممارسة الجنس مع أطفال وأن شركاءه الذين مارس معهم الجنس كانوا في نفس سنه وكانوا موافقين دائما على هذه الممارسات مضيفا:"أدين السياحة الجنسية وأدين ممارسة الجنس مع الأطفال ولم أرتكبها أبدا".

وحذر ميتران، حفيد الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران من الخلط بين الميل الجنسي تجاه الأطفال والمثلية الجنسية.

كما أكد الوزير أنه التقى مساء الخميس بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وأن الأخير أكد له ثقته به.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الجدل في فرنسا بسبب السيرة الذاتية التي نشرها ميتران في عام 2005 ، وتحدث فيها عن سفره إلى تايلاند لممارسة الجنس مع شباب مقابل أموال في بيوت الدعارة.

وطفت القضية علي السطح في وقت سابق من الأسبوع الجاري، عندما قرأت ابنة اليميني المتطرف جان ماري لوبان مقتطفات من الكتاب في برنامج تلفزيوني كان مخصصا لمناقشة اعتقال المخرج رومان بولانسكي في سويسرا أخيرا على ذمة ممارسته الجنس مع فتاة / 13 عاما/ عندما كان عمره / 32 عاما/.

وكان ميتران أحد الذين سارعوا إلى تأييد بولانسكي والدفاع عنه.

واستندت مارين لوبان في رأيها عن ميتران إلي مقتطفات وردت في كتابه" الحياة السيئة".

ومن بين الفقرات التي قرأتها مارين لوبان ما يلي" ان توافر القاصرين الجذابين ، يجعلني في حالة رغبة شديدة تجاههم لا استطيع مقاومتها أو السيطرة عليها".

و أعلنت نقابة الشرطة الفرنسية الخميس أنها ستطلب من النائب العام في باريس فتح تحقيق مع وزير الثقافة الفرنسي فريدريك ميتران بشأن اتهامات محتملة حول سعيه لممارسة الجنس مع قاصر.

وقالت نقابة الشرطة الفرنسية في بيان :" نشعر أنه من واجبنا حماية المجتمع من السعار الجنسي حتى لو كان من جانب الوزراء".

ومشيرا لكتابه مثار الجدل قال ميتران إن الكتاب لم يكن محض خيال كما أنه لم يكن بمثابة سيرة ذاتية له بشكل تام.

وكان الرئيس ساركوزي قد اطلع على الكتاب قبل تعيينه ميتران وزيرا للثقافة معتبرا الكتاب في حديث مع مجلة "لو نوفيل أوبسرفاتور" الأسبوعية الفرنسية "شجاعا وينم عن موهبة صاحبه".

وردا على سؤال عما إذا كان قد ارتكب خطأ قال ميتران:"ربما، أما أني ارتكبت جريمة فلا".

ورغم عدم وجود تصريحات منسوبة للوزير تفيد بأنه يؤيد ممارسة الجنس مع قصر إلا أن ظهوره بمظهر المؤيد للسياحة الجنسية أعطى مادة انتقاد ثرية لمعارضيه وعبأهم ضده وهو ما أثار دهشة الحكومة الفرنسية.

وذكر وزير العمل الفرنسي خافيير داركوس لإذاعة "فرانس انتر" إن على ميتران أن يرد على الاتهامات الموجهة إليه "بشكل آخر غير مجرد الاستياء من هذه الاتهامات".

وقال بينوا هامون العضو في الحزب الاشتراكي الفرنسي المعارض في حديث مع قناة "قنال بلوس" التلفزيونية:"أصبحت القضية الآن تنحصر فيما إذا كان ميتران سيستقيل أم لا".

كما تعرض ميتران لانتقادات لاذعة بسبب دعمه المبكر لبولانسكي وعن ذلك قال اليوم الخميس إن دفاعه عن المخرج بولانسكي "ربما كان عاطفيا بشكل مبالغ فيه".