خبر عاجل

وزيران أميركي وقطري سابقان يعززان دفاع صدام وتظاهرة بالنجف تطالب باعدامه

تاريخ النشر: 27 نوفمبر 2005 - 01:51 GMT

اعلن وزيرا عدل اميركي وقطري سابقين انهما سيتوجهان الى بغداد للانضمام إلى فريق الدفاع عن صدام حسين، فيما تظاهر المئات في النجف للمطالبة باعدام الرئيس المخلوع الذي ستستأنف جلسات محاكمته الاثنين.

وقال كل من رامزي كلارك وزير العدل الاميركي السابق ونجيب النعيمي وزير العدل القطري السابق لرويترز في العاصمة الاردنية عمان انهما سيتوجهان إلى بغداد للانضمام الى رئيس فريق الدفاع خليل الدليمي حين تستأنف إجراءات محاكمة صدام الاثنين للمرة الاولى منذ بدئها في 19 تشرين الاول/اكتوبر.

وتأجلت المحاكمة لمدة 40 يوما لمنح الدفاع فرصة أكبر للاستعداد.

وقال كلارك لرويترز "خطتنا هي التوجه للمحكمة في بغداد صباح الاثنين... لدعم الدفاع. المحاكمة النزيهة في هذه القضية أمر لابد منه من أجل اثبات الحقيقة التاريخية لما حدث بالفعل."

وأيد كل من كلارك والنعيمي ما تردده بعض جماعات حقوق الانسان من أن اجراء محاكمة نزيهة سيكون مستحيلا أمام محكمة تدعمها الولايات المتحدة في العراق وأنه لا بد من نقل القضية للخارج ومحاكمة صدام أمام محكمة دولية.

وسعى فريق الدفاع عن صدام الى الحصول على دعم من محامين أجانب لموقفهم. وتتعرض واشنطن لضغوط دولية لضمان حصول الرئيس السابق على حقوقه القانونية.

وأضاف كلارك "من الضروري للغاية أن تكون المحكمة شرعية في تكوينها. المحكمة لا تكون محكمة ما لم تكن بمعزل تام عن أي ضغوط وقوى خارجية."

والدليمي عراقي خبرته قليلة في القضايا الجنائية الكبرى وبخاصة تلك المتعلقة بمزاعم ارتكاب جرائم ضد الانسانية.

وانتقد فريق الدفاع واشنطن والسلطات العراقية التي تحظى بدعمها لعدم سهولة الاتصال بصدام قائلين انه لا يمكن تحقيق العدالة دون اتاحة الفرصة كاملة للدفاع للاتصال بموكله.

وقال النعيمي لرويترز "وجودنا ليس اعترافا بدور المحكمة... هو عملية توضيح للمحكمة بأن مسارها القانوني غير سليم و (أنها) محكمة غير مؤسسة على قرارات سليمة... ونطالبهم بأن يحلوا انفسهم."

وعبر كلارك عن نفس وجهة نظر النعيمي بأن أي محكمة تشكلها قوة محتلة منتصرة لا تملك أي سند قانوني.

وقال "هذه سابقة. هناك غزو غير مشروع لبلد وهناك قوة محتلة كونت محكمة ثم شكلت حكومة وتنفق... ملايين الدولارات لانتخاب حكومة ثم تأتي الحكومة لتصدق أو تضع ختم الموافقة كما نقول على المحكمة التي شكلتها الولايات المتحدة في اجراءات فريدة من نوعها."

وهدد محامون عن صدام وسبعة متهمين آخرين بمقاطعة جلسة يوم الاثنين ما لم يتم ضمان سلامتهم. ويواجه المتهمون جميعا اتهامات بارتكاب جرائم ضد الانسانية فيما يتعلق بمقتل 148 رجلا في أعقاب محاولة فاشلة لاغتيال صدام في عام 1982.

وقتل اثنان من أعضاء فريق الدفاع بعد أيام من بدء المحاكمة مما حدا بالدليمي الى القول بأنه سيوقف جميع اتصالاته مع المحكمة.

وأصر فريق الدفاع منذ ذلك الوقت على الحصول على حماية أمريكية بدلا من اجراءات الامن التي توفرها الحكومة العراقية.

وقال كلارك "من المستحيل بالنسبة لهم المضي قدما في المحاكمة دون أي ضمان بأنهم سيكملونها وهم على قيد الحياة. مطلبنا هو توفير الامن اللازم لحمايتهم قبل المحاكمة وخلالها وفي أعقابها وتوفير الحماية لعائلاتهم."

وأضاف "قد يستدعى مئات من الشهود لكن كيف تطلب من شاهد المثول (أمام المحكمة) اذا كان هناك نمط من اغتيال الشهود أو تصفيتهم."

تظاهرة في النجف

هذا، وقد تظاهر مئات العراقيين الاحد في مدينة النجف المقدسة (160 كلم جنوب بغداد) للمطالبة باعدام الرئيس العراقي المخلوع.

ورفع المتظاهرون الذين تجمعوا امام محكمة النجف وسط المدينة لافتات طالبت بانزال اقسى قصاص بحق صدام حسين مثل "نطالب القضاء العراقي والحكومة العراقية بانزال العقاب العادل بالرئيس العراقي السابق صدام حسين"، كما رفعوا صورا لاقارب لهم قتلوا على يد النظام ابان الانتفاضة الشيعية عام 1991.

مخطط لاغتيال قاض

وعلى صعيد متصل، فقد قال ضابط كبير بالشرطة الاحد ان الشرطة العراقية اعتقلت ثمانية رجال في مدينة كركوك بشمال البلاد اعترفوا بانهم خططوا لاغتيال قاضي التحقيق الذي أعد أركان القضية ضد صدام حسين.

وقال العقيد انور خضر محمد ان الرجال وكلهم عرب عراقيون اعتقلوا في ضاحية الي الجنوب من كركوك قبل اربعة ايام. واضاف انه عثر معهم على خرائط ومعدات لصنع قنابل ومستندات تم ربطها بالمسلحين المناوئين للحكومة والاحتلال الاميركي.

ومن المستندات التي عثر عليها رسالة من عزة ابراهيم الدوري نائب صدام حسين تحث الرجال على ملاحقة وقتل رائد الجوحي كبير قضاة التحقيق في المحكمة العراقية العليا التي تحاكم صدام واخرين.

ولا يزال من المعتقد ان عزة ابراهيم طليقا رغم أنباء غير مؤكدة عن وفاته.

وقال العقيد محمد إنهم عثروا على رسالة وان الثمانية اعترفوا بعد استجوابهم بانهم دبروا لقتل الجوحي.

وقال الرجال أيضا انهم على صلة بجماعة اخرى نفذت هجوما بالقرب من مدينة السليمانية الكردية الشمالية حيث يقطن كبير القضاة.

ومن المقرر أن تستأنف محاكمة صدام وسبعة آخرين في محكمة شديدة التحصين ببغداد يوم الاثنين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية وقتل أكثر من 140 شيعيا في اعقاب محاولة لاغتيال صدام في عام 1982.

وكان الجوحي واحدا من الوجوه العامة القليلة في المحكمة التي تجري تحقيقاتها وتدير المحاكمة وسط اجراءات أمنية مشددة. ومن بين خمسة قضاه لم يوافق سوى واحد فقط على ظهور وجهه على شاشات التلفزيون.

ويعتقد ان كبير القضاة تعرض من قبل لهجوم واحد على الاقل على يد مسلحين لكنه نجا دون ان يلحق به أذى.