وزراء داخلية الجوار يتعهدون عدم استخدام اراضي بلادهم لمهاجمة العراق

تاريخ النشر: 24 أكتوبر 2008 - 12:28 GMT

اتفق وزراء داخلية الدول المجاورة لعراق في ختام اجتماعهم الخامس في عمان الخميس على دعم هذا البلد الذي يعاني من اعمال العنف بالعمل على اتخاذ الاجراءات الضرورية لمنع استخدام اراضي بلادهم لمهاجمة العراق او تمويل اي نشاط يهدد استقراره.

واكد الوزراء في بيانهم الختامي ضرورة ان "تعمل حكومات العراق ودول الجوار على اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لمنع الارهابيين من استخدام اراضيها كقواعد للانطلاق او التجنيد او التدريب او التخطيط او التمويل وغير ذلك".

وشارك في الاجتماع وهو الخامس من نوعه منذ غزو العراق في آذار/مارس 2003 وزراء داخلية العراق وايران وتركيا وسوريا والسعودية والاردن والكويت ومصر والبحرين بالاضافة الى ممثلين عن الامين العام للامم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي.

واتفق الوزراء على "تبادل المعلومات حول قضايا الارهاب والارهابيين وقضايا التسلل والتهريب والقرصنة البحرية بما يكفل عدم وقوع اي تهديدات".

وتعهد الوزراء "اتخاذ التدابير اللازمة لضبط الحدود ومراقبة المنافذ لمكافحة الارهاب والتسلل والتهريب باشكاله المختلفة من والى العراق".

واتفق الوزراء كذلك على "دعم جهود الحكومة العراقية الهادفة الى تحقيق الامن والاستقرار في العراق لتمكينه من العودة بفاعلية لاستعادة دوره الهام على الصعيد العربي والاقليمي والدولي".

وادان الوزراء "كافة الاعمال الارهابية التي تستهدف امن العراق ودول الجوار" مؤكدين "اهمية الحفاظ على سلامة ووحدة اراضي العراق وسيادته الكاملة وهويته العربية الاسلامية".

واشاد الوزراء "بقوات الامن العراقية وجهود وزارة الداخلية لمواجهة الجماعات الارهابية والميليشيات المسلحة (...) تكريسا لسيادة الدولة وانفاذ القانون في العراق".

ودعا وزير الداخلية العراقي جواد البولاني في كلمته في المؤتمر دول الجوار العراقي الى "اتخاذ كافة الاجراءات الضرورية (...) لتطويق ومحاصرة عناصر التهديد لامن شعوبنا".

وحذر البولاني من ان "التهديدات الارهابية والامنية الاخرى التي تواجه العراق ودول الجوار تشكل خطرا حقيقيا لكل مشاريع البناء والتنمية ورفاهية وازدهار شعوب المنطقة".

واضاف ان "مؤتمر عمان يعتبر منطلقا حقيقيا للتنسيق الامني الاقليمي لمعالجة التهديدات الارهابية ويأتي تتويجا لجهود جرت عبر سلسلة اجتماعات في طهران واسطنبول وجدة والكويت وانتهاء الى اجتماعنا هذا في عمان".

ووصف البولاني الاجتماع بانه "محطة مهمة في ادارة وتنسيق كل الجهود المهمة بين العراق واشقائه".

من جانبه اكد عيد الفايز وزير الداخلية الاردني ان "هناك اجماعا على ان امن العراق جزء لا يتجزأ من امن المنطقة وقد لاحظنا ملاحظات اساسية بان الامن في العراق يتقدم يوما بعد يوم وهناك سيطرة امنية واضحة على اغلب محافظات العراق من قبل وزارة الداخلية العراقية".

واضاف ان "الارهاب هو آفة تضرب جميع الدول عابرة للحدود لا تفرق بين دولة واخرى والدين الاسلامي الحنيف بريء من هذه الآفة الشنيعة ولا بد من اجراء ترتيبات امنية بين هذه الدول لكي تحارب هذه الآفة".

ومن جهتهاكد وزير الداخلية السوري بسام عبد المجيد ان "سوريا حريصة كل الحرص في مناطق حدودها مع العراق على منع عمليات التسلل منها واليها".

واضاف ان "ضبط الحدود مسؤولية مشتركة يجب ان تنهض بها دول جوار العراق كافة لمكافحة الارهاب بكل وسائله واساليبه سواء تسلل الاشخاص او تهريب اسلحة او تزوير جوازات السفر والوثائق".

واكد ان سوريا "ترفض ان تكون ممرا لتهديد العراق او اي بلد آخر وان التعاون الامني في مصلحة المنطقة بأسرها".

من جانبه اكد وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز ان "نجاح كافة المسارات السياسية والتنموية والاجتماعية في العراق مرتبط بالاساس بتوفير مناخ امني ملائم تصان فيه حياة العراقيين واموالهم وممتلكاتهم".

اما وزير الداخلية المصري الحبيب العادلي فقال في كلمته ان "المعركة مع الارهاب ستظل شرسة لا مجال فيها لجمود او تراخ".

واضاف "لن نسمح للارهاب ان يفرض معطياته والباعث على الامل والمزيد من الثقة ان الارهاب لم ولن يلقى دعما من الشارع العربي".

الا ان وزير الداخلية الايراني علي كردان اعتبر ان "المحتل هو العامل الاساسي لانعدام الاستقرار في العراق".

واضاف ان "الجميع يشهد بأن المناطق التي تتولى القوات العراقية مسؤولية توفير امنها في أي نقطة من ارجاء العراقي لم تشهد انتكاسا امنيا بل ازداد الامن فيها يوما بعد يوم".

ودعا كردان الى "خروج القوات الاميركية من العراق دون قيد او شرط حسب جدول زمني باعتبار ذلك اهم عامل في الاستقرار المستدام في العراق".

واضاف ان "احتلال العراق تم بداعي مواجهة صدام حسين والقضاء على اسلحة الدمار الشامل والآن لم يعد صدام موجودا وتبين ان اسلحة الدمار الشامل ايضا كانت كذبة كبيرة ساقها السيد (جورج) بوش والادارة الاميركية لشن الهجوم على العراق فعليه من الضروري ان تغادر القوات المحتلة ارض العراق وباسرع ما يمكن وان تحيل زمام الامور الى الشعب العراقي المظلوم".

ويتهم الجيش الاميركي ايران بتدريب حركات متطرفة عراقية وتزويدها بالاسلحة الامر الذي تنفيه طهران بشكل دائم.