ورقة سعودية لتعزيز المصالحة قبل انطلاق قمة الدوحة

تاريخ النشر: 29 مارس 2009 - 09:51 GMT
تقدمت السعودية بورقة تهدف إلى تعزيز المصالحة العربية إلى الاجتماع المغلق لوزراء الخارجية العرب في الدوحة، الذي استعرض قضايا فلسطين ولبنان والعراق والسودان، مؤكدة على أهمية الالتزام بميثاق الجامعة العربية وبلورة استراتيجية موحدة للتعامل مع التحديات، وانتهاج أسلوب الحوار.

وانطلق أمس السبت الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية التي تستضيفها الدوحة بالتأكيد على رفض الإجراءات الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير. وترأس الاجتماع وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

وأقر وزير الخارجية السوري وليد المعلم -في كلمة افتتاحية- باستمرار "الاختلافات"، إلا أنه اعتبر أنه لا بد من "معالجتها في إطار آليات يتفق عليها لإدارة هذه الخلافات العربية، وعدم السماح بتحولها إلى خلافات دائمة". وأضاف: "لا نزال في بداية الطريق على أمل إنجاز مصالحة عربية شاملة".

ونصت الورقة السعودية لتعزيز المصالحة وفقا لصحيفة الشرق الاوسط الصادرة الاحد على أنه "إدراكا للتداعيات الخطيرة للخلافات العربية وتأثيراتها السلبية على مصالح الأمة العربية وقضياها المصيرية، وانطلاقا من دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز التي أطلقت عملية المصالحة العربية في قمة الكويت الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وأهمية بذل مزيد من الجهود لتنقية الأجواء وبناء الجسور بما يسمح بتجاوز هذه الخلافات بعمل جماعي تشارك فيه جميع الدول العربية، وحيث إن امتنا العربية تتطلع إلى أن تشكل قمة الدوحة نقطة تحول إيجابي لتعزيز مسيرة المصالحة، وإيصال الجهود المبذولة في هذا الشأن إلى غايتها المنشودة".

وأكدت الورقة على ضرورة "الاتفاق على جملة من المبادئ والأسس التي يستند إليها التحرك العربي نحو المصالحة"، وهي:

- أولا: الالتزام بميثاق جامعة الدول العربية وتنفيذ القرارات الصادرة عنها، باعتبارها مرجعية العمل العربي المشترك والهادفة إلى تطويره وتفعيل آلياته في كل المجالات.

- ثانيا: التوجه الجاد والمخلص نحو تنفيذ ما سبق أن تعهدنا به في وثيقة العهد والوفاق والتضامن، باعتبارها الأرضية لتنقية الأجواء ودعم العلاقات العربية البينية وتحقيق التضامن العربي والحفاظ على المصالح القومية العليا.

- ثالثا: أهمية انتهاج أسلوب الحوار والتشاور في حل الخلافات العربية والابتعاد عن إثارة الفتن ولغة التهجم والتوتر والتصعيد على كافة الساحات، ونبذ القطيعة والخصام.

- رابعا: العمل على بلورة رؤية استراتيجية موحدة للتعامل مع التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية وغيرها من التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.

- خامسا: التأكيد على محورية القضية الفلسطينية وأهمية الالتزام بالاستراتيجية العربية المتفق عليها، لتحقيق السلام العادل والشامل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

- سادسا: أهمية الاتفاق على نهج موحد للتمكن من مواجهة تحدي صراع الحضارات والأزمة الفكرية والثقافية الناجمة عن ذلك، وتأثيرها على علاقات الغرب مع الدول العربية ونظرته إلى الأسس الثقافية التي تشكل الوجدان العربي، والتي من نتائجها تنامي شعور الشك ومظاهر التوتر بين الغرب والإسلام عموما، وبينه وبين العالم العربي على وجه الخصوص.