صرحت سيندي شيهان، وهي والدة جندي أميركي قتل في العراق، بانها ستذهب في ايلول/سبتمبر للاعتصام أمام البيت الابيض اذا لم يستقبلها الرئيس جورج بوش في مزرعته في كراوفورد بولاية تكساس خلال آب/اغسطس الجاري.
وقالت في مؤتمر صحافي عقدته في كراوفورد حيث يفترض ان يمكث بوش حتى نهاية آب "لا أفهم لماذا لا يمكنه ان يكرس عشر دقائق من وقته لامرأة دمر حياتها".
وتنصب المرأة خيمة على مسافة كيلومتر واحد من مدخل مزرعة الرئيس الأميركي وهي تطلب ان يستقبلها بوش لتعرب له عن معارضتها لحرب العراق التي قتل فيها نجلها كايسي في نيسان/ابريل 2004 بعد خمسة أيام من وصوله الى هذا البلد. أضافت "أريده ان يتوقف عن استغلال تضحية ابني لتبرير هذه المجزرة ... ينبغي ان يعيد القوات الى الوطن فورا".
ولا يزال نحو 138 الف جندي أميركي منتشرين في العراق، وقتل اكثر من 1830 عسكريا أميركيا منذ بداية الحرب في هذا البلد في آذار/مارس 2003.
وسئلت شيهان عن حرب العراق، فأجابت "لا اعتقد ان التعدي على بلد لا يشكل تهديدا للولايات المتحدة هو امر نبيل" في اشارة الى وصف بوش الدائم للعملية العسكرية في العراق بانها مهمة "نبيلة".
أما بوش، فقال الخميس اثر استقباله مستشاريه الرئيسيين في مزرعته: "من المهم ان يفهم مواطنونا ايا كانت اراؤهم السياسية، ان مهمتنا حيوية ... انها مهمة لن نتكمن من انجازها اذا لم نحقق هدفنا الا وهو مساعدة العراقيين". وسئل هل يوجه كلامه الى شيهان، فأجاب: "اتوجه الى جميع الاباء والامهات الذين فقدوا ابنا بغض النظر عن ارائهم السياسية ... اني أتعاطف مع السيدة شيهان، فهي تؤمن بقوة بافكارها ولها ملء الحق في التعبير عما تفكر فيه، فنحن في أميركا حيث لها الحق ان تكون لها افكارها الخاصة".
وكانت شيهان التقت بوش في حزيران/يوينو 2004 في احدى القواعد الأميركية حيث تعهد ان يلتقي عائلات الجنود الذين قضوا في العراق وافغانستان.
ويتخذ البيت الابيض من هذا اللقاء سببا لعدم اعطاء الاذن لشيهان بمقابلة بوش مرة اخرى، الا ان الرئاسة الأميركية اوفدت مستشار الامن القومي ستيف هادلي والامين العام المساعد للبيت الابيض جو هاغن للتحدث معها.