واشنطن ولندن تحذران ايران باحالة ملفها النووي لمجلس الامن

تاريخ النشر: 11 يناير 2006 - 03:06 GMT

حذرت الولايات المتحدة وبريطانيا ايران من انها لن تفلت من احالة ملفها الى مجلس الامن الدولي في حال استمرت في مشروع استئناف نشاطات نووية حساسة جدا باشرته الثلاثاء.

واكدت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش انها على "اتصال وثيق" مع شركائها بدءا بالدول الاوروبية الثلاث الرئيسية المانيا وفرنسا وبريطانيا حول الخطوات الواجب اتباعها بعد نزع الايرانيين للاختام التي وضعتها الامم المتحدة على تجهيزات مستخدمة في تخصيب اليورانيوم.

وقال الناطق باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان امام الصحافيين "اذا استمر النظام (الايراني) على الطريق الحالي (..) لا خيار اخر الا احالة الملف الى مجلس الامن الدولي.

واوضح ان الاميركيين في الوقت الراهن "على اتصال وثيق مع الاوروبيين وآخرين لمعرفة طريقة التحرك" داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واضاف ماكليلان ان الرئيس الاميركي جورج بوش لا ينوي حاليا مهاجمة ايران لمنعها من امتلاك السلاح النووي "مع ان الخيار العسكري لا يزال مطروحا" مشيرا بذلك الى عدة تصريحات للرئيس الاميركي بهذا المعنى.

ومضى يقول "في الوقت الراهن نعمل مع المجتمع الدولي لحل ذلك بطريقة سلمية ودبلوماسية. هذا ما نقوم به وسنستمر بذلك".

لكن ادارة بوش لم توضح ما اذا كانت هذه المشاورات تشمل ضرورة الدعوة الى اجتماع عاجل للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ولم تحدد كذلك ما اذا كان الاميركيون سيلقون من الان وصاعدا بثقلهم للتوصل الى احالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي بعد اكثر من سنتين على بدء مفاوضات غير مثمرة يجريها الاوروبيون مع ايران في محاولة لاقناع مسؤوليها بالعدول عن تخصيب اليورانيوم.

وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الاميركية "اننا ندخل في مرحلة من النشاط الدبلوماسي المكثف (..) ثمة محادثات مكثفة تجرى على مستوى المدراء السياسيين (في وزارات الخارجية) ويتوقع ان تحصل مشاورات متزايدة على الصعيد الوزاري".

وفي لندن، قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاربعاء انه يسعى للتوصل لاتفاق دولي لاحالة ايران لمجلس الامن الدولي بعد استئنافها أبحاث الوقود النووي هذا الاسبوع. وقال بلير أمام البرلمان "أعتقد أن أول ما يتعين فعله هو ضمان الاتفاق على الاحالة لمجلس الامن.. هذا هو ما يقرره الحلفاء بالفعل وأعتقد أن هذا أمر يبدو مرجحا".

وأضاف "وبعد هذا... علينا أن نحدد الاجراءات الواجب اتخاذها ونحن بالطبع لا نستبعد أي اجراء على الاطلاق.

وبنزعها الاختام عن بعض التجهيزات في موقع ناتانز (وسط ايران) وبتأكيد عزمها على معاودة جزء من نشاطات التخصيب، قد تكون ايران تخطت خطا احمر بنظر الدول الغربية.

على اي حال هكذا تنظر الدول الغربية الى القرار الايراني الثلاثاء في وقت تحث فيه ايران منذ اشهر على التخلي عن اي نشاط في مجال التخصيب.

ويوفر التخصيب الوقود الضروري لتشغيل المحطات النووية. وتؤكد طهران انها تقوم به لهذا الغرض فقط. لكن يمكن ان يستخدم ايضا لاغراض عسكرية لانتاج الشحنة الناسفة في السلاح النووي.

واعتبر السفير الاميركي لدى الوكالة الدولية في فيينا غريغوري شولت ان الايرانيين اظهروا بذلك "استهتارهم بالمخاوف الدولية ورفضهم للدبلوماسية الدولية".

وتحدث الناطقون باسم البيت الابيض ووزارة الخاجية عن "تصعيد خطير".

وتدعم الولايات المتحدة المقتنعة بان ايران تسعى الى امتلاك السلاح النووي، بقوة احالة الملف الى مجلس الامن الدولي. ومنذ العام 2003 وفي غياب اي احتمال اخر، افسحت واشنطن في المجال امام الاتحاد الاوروبي ليحاول اقناع ايران بتوفير ضمانات حول الطبيعة المدنية المحضة لبرنامجها النووي.

ويبقى السؤال الان حول ما اذا كانت واشنطن تعتبر ان ايران تخطت الحدود وما اذا كانت ستتمكن من اقناع موسكو وبكين بموقفها وما ستكون النتائج في مجلس الامن.