كشفت صحيفة (التايمز) الأربعاء، أن الولايات المتحدة وحلفاءها يستعدون لشن عمل عسكري في سوريا في غضون أيام، في حال قام نظامها باستخدام الأسلحة الكيميائية بمحاولة لصد قوات المتمردين الساعية للسيطرة على دمشق.
وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مصادر أميركية، أن التدخل العسكري الذي ستقوده الولايات المتحدة وتشارك فيه بريطانيا ودول اخرى "ليس وشيكاً، لكن وزارة الدفاع والقيادة المركزية الأميركيتين اللتين تملكان صلاحية اصدار القرارات بشأن عمليات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، مستعدتان للتدخل إذا لزم الأمر".
ونسبت إلى مسؤول اميركي قوله "إن العمل لن يتطلب تحركاً كبيراً.. لكن من السابق لأوانه توقع ما يمكن أن يحدث إذا تم اتخاذ قرار التدخل، غير أننا لم نصل إلى هذا النوع من القرارات".
واضاف المسؤول الاميركي "هناك الكثير من الخيارات، ويمكن أن تقوم الولايات المتحدة بعمل عسكري بسرعة وفي غضون أيام إذا استخدم النظام السوري الأسلحة الكيميائية، كما أن اتخاذ أي إجراء من هذا القبيل لن يتطلب الكثير بسبب وجود قوات اميركية في المنطقة".
وقالت التايمز إن مسؤولين أميركيين آخرين اكدوا أن بلادهم تدرس خيارات أخرى للتعامل مع الأسلحة الكيميائية السورية تتراوح بين غارات جوية وهجمات محددة تشنها قوى اقليمية لتأمين مواقع هذه الأسلحة.
وتأتي هذه التصريحات بعد اعلان منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر أنظمة صاروخية دفاعية من طراز باتريوت في تركيا على مقربة من الحدود السورية، استجابة لطلب أنقرة بعد أن ابدت مخاوفها من التعرض لهجوم بالأسلحة الكيميائية من قبل النظام السوري.
وفي هذا السياق، قال إيغور كوروتشنكو، رئيس تحرير مجلة "الدفاع الوطني" في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" في موسكو اليوم 4 كانون الأول/ ديسمبر إن عددا من الخبراء في موسكو يرون في قرار الأمم المتحدة سحب موظفيها غير الأساسيين من سورية بسبب تدهور الأوضاع الأمنية إنذارا للبدء الوشيك للأعمال القتالية.
ويرى كوروتشينكو أننا نشهد الآن مرحلة تمهيدية لعملية عسكرية غربية ضد سورية.
وأضاف أن نشر صواريخ "باتريوت" على الحدود التركية السورية يعد عنصرا تمهيديا لفرض منطقة حظر الطيران فوق سورية. خاصة وأن مدى هذه الصواريخ يزيد عن 100 كيلومتر، مما يجعلها قادرة على إسقاط الطائرات القتالية السورية في الأجواء السورية.
ولم يستبعد كوروتشينكو أن تصبح الأكذوبة حول استخدام الحكومة السورية الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين والمعارضين ذريعة لتدخل عسكري في سورية.
