المحت واشنطن الى انها والاتحاد الاوروبي قد يرجئان نقل ملف ايران النووي الى مجلس الامن بسبب عدم قدرتهما على حشد الاصوات الكافية لذلك، بينما اعلنت طهران استعدادها لنقل تكنولوجيتها النووية الى دول اسلامية اخرى.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الخميس، ان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي قد لا يستطيعان حشد الاصوات الكافية لاحالة ايران الى مجلس الامن الدولي لخرق التزاماتها بشأن منع الانتشار النووي.
وتابعت رايس التي كانت تتحدث في برنامج لتلفزيون فوكس نيوز ان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي مازالا مصممين على احالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن في خطوة نحو فرض عقوبات محتملة.
ولكنها أقرت بأن واشنطن وأوربا قد لا يكون لديهما أغلبية من الدول الاعضاء بمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعددها 53 دولة والذي سيجتمع اعتبارا من يوم الاثنين لبحث الخطة الامريكية الاوروبية المشتركة.
وقالت رايس "سنرى ما سيحدث. اذا حصلنا على تأييد لإحالة (الملف الايراني) في 19 (ايلول) سبتمبر سيكون هذا جيدا ولكني أعتقد ان قضية الاحالة أمر سنعكف عليه بعض الوقت."
وأضافت "لا يعتريني قلق بالغ بشأن موعد حدوث ذلك بالضبط لاني لا أعتقد ان المسألة عاجلة للغاية حتى انه يتعين ان تتم في 19 (ايلول) سبتمبر."
وتصر طهران على أن برنامجها مخصص فقط لتوليد الطاقة ولكن الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي يشكان في انه واجهة لتطوير اسلحة نووية.
وبدت رايس أكثر ثقة يوم الجمعة الماضي عندما توقعت ان يختار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إحالة الملف الايراني الى مجلس الامن.
ويقول دبلوماسيون أوروبيون في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان لديهم أغلبية طفيفة تؤيد احالة ايران لمجلس الامن ولكنهم يواجهون معارضة قوية من دول ذات ثقل سياسي كبير مثل الصين وروسيا فضلا عن نحو 12 دولة من دول عدم الانحياز.
وقالت رايس ان المشكلة الحقيقية تتمثل في "الدعم غير الاوروبي".
ومن المتوقع ان يجتمع زعماء أكبر ثلاث دول أوروبية مع الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد بالامم المتحدة يوم الخميس فيما قد يكون آخر محاولة لتجنب مواجهة بشأن الانشطة النووية الايرانية.
وقال دبلوماسي أوروبي ان الاجتماع الذي وصف بأنه مؤكد بنسبة 90 في المئة سيكون فرصة لقادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا "لجس نبض القيادة الايرانية الجديدة" فيما يتعلق بالقضية النووية.
وعلى صعيد آخر نسب الى الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد قوله يوم الخميس ان بلاده مستعدة لنقل تكنولوجيتها النووية لدول اسلامية أخرى وهي تصريحات يرجح ان تثير غضب واشنطن.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن أحمدي نجاد قوله "لا تسعى الجمهورية الاسلامية اطلاقا للحصول على أسلحة دمار شامل.. وفيما يتعلق باحتياجات الدول الاسلامية فاننا مستعدون لنقل المعرفة الفنية النووية لهذه الدول."
ويسعى محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي لا يملك أي سلطة رسمية على مجلس محافظي الوكالة الى اقناع الدول الغربية بتأخير احالة القضية الايرانية الى مجلس الامن.
وقال دبلوماسيون مقربون من وكالة الطاقة الذرية ان البرادعي الذي يخشى أن تؤدي احالة الملف الايراني الان الى احداث انقسام في مجلس محافظي الوكالة وفي مجلس الامن يفضل تحديد مهلة جديدة لايران لوقف الانشطة النووية الحساسة وأبلغ رايس بذلك هاتفيا الاسبوع الماضي.
وتابع الدبلوماسيون ان البرادعي أوصى بمنح ايران فرصة أخيرة لاستئناف تجميد عمليات تحويل اليوارنيوم والرد بوضوح على جميع الاسئلة المعلقة لدى وكالة الطاقة الذرية عن طبيعة البرنامج النووي لطهران.
وتم تجميد عمليات تحويل اليورانيوم في منشأة اصفهان بوسط ايران في نوفمبر تشرين الثاني الماضي بموجب اتفاق مع الاتحاد الاوروبي ولكن العمل بالمنشأة استؤنف الشهر الماضي.
وقالت رايس ان الاميركيين وحلفائهم الاوروبيين مصممون على تكثيف الضغوط على ايران. وأضافت ان تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي دومنيك دو فيلبان أظهرت وحدة الجانبين.
وابلغ دو فيلبان مجلس الامن يوم الاربعاء بان ايران ستواجه الاحالة الى مجلس الامن "فور استنفاد فرص الحوار" اذا واصلت عدم الوفاء بالتزاماتها تجاه وكالة الطاقة الذرية.
وقد عاد دو فيلبان واعلن الخميس انه لا زال هناك مجال للمفاوضات مع ايران قبل ان تقرر الدول الاوروبية احالة ملفها النووي الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)