اعتبرت القوات الاميركية رحيلها عن المدن العراقية انه جاء بالوقت المناسب فيما استنفرت القوات العراقية عناصرها تحسبا لهجمات يشنها متطرفون تزامنا مع هذه المناسبة
وقال مسؤول ان العراق الغى عطلات جميع قوات الشرطة ووضعها في حالة تأهب قصوى يوم الاحد قبيل انسحاب القوات الامريكية المقاتلة من البلدات والمدن العراقية بنهاية الشهر الحالي.
وينظر الى الانسحاب الامريكي من البلدات والمدن كعلامة فارقة على طريق البلاد نحو السيادة بعد ست سنوات من الغزو العسكري بقيادة الولايات المتحدة للعراق للاطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
لكن سلسلة من التفجيرات في بغداد وشمال العراق وقعت الاسبوع الماضي بينها هجومان من اكثر الهجمات دموية منذ اكثر من عام هزت ثقة العراقيين في قواتهم.
وجرى تشديد الاجراءات الامنية في انحاء العاصمة يوم الاحد حيث أغلقت قوات الجيش والشرطة الطرق وفتشت السيارات تفتيشا دقيقا.
وقال اللواء عبد الكريم خلف المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية التي تسيطر على قوات الشرطة "نحن وضعنا كل القوات في حالة انذار. ليس هناك اجازات. القوات نزلت الى الشارع بثقلها في كل العراق 100 في المئة."
وقد قال اكبر قائد للقوات الامريكية في العراق يوم الاحد ان الوقت مناسب لانسحاب القوات الامريكية من المدن العراقية وأعرب عن ثقته في قدرة قوات الأمن العراقية على تولي سيطرة أكبر في بلادها.
وقال الجنرال راي اوديرنو في برنامج "فوكس نيوز صنداي" بمحطة فوكس التلفزيونية ان القوات الامريكية اصبحت بالفعل خارج المدن العراقية قبل الموعد المحدد يوم الثلاثاء بعد ان ظلت تنسحب ببطء طوال الشهور الثمانية الماضية وان "الاستقرار في العراق بصفة عامة يظل في حالة جيدة."
ويعتبر الانسحاب الامريكي من المدن العراقية خطوة رئيسية حيث تقوم الولايات المتحدة بعد ستة اعوام من الغزو للاطاحة بصدام حسين بتسليم السيطرة تدريجيا الى حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.
ويتم التسليم بموجب اتفاق الامن الذي يتطلب انسحاب القوات الامريكية بالكامل بحلول عام 2012.
وقال اوديرنو في مقابلة تلفزيونية اخرى مع برنامج "حالة الاتحاد" لمحطة (سي ان ان) "أعتقد من وجه نظر عسكرية وامنية ان الوقت موات لنا للخروج من المدن."
وقال اوديرنو لمحطة (سي ان ان) "مازلنا نقوم بعمليات كبيرة خارج المدن وفي الاحزمة المحيطة بالمدن الرئيسية و مازلت اعتقد ان هذا سيمكننا من الاحتفاظ بالوضع الحالي من حيث الامن والاستقرار هنا في العراق."
وانخفضت اعمال العنف في العراق خلال العام المنصرم لكن التوتر ازداد في الايام الاخيرة بوقوع سلسلة من التفجيرات المميتة قبل الموعد النهائي المحدد في 30 يونيو حزيران.
وقال اوديرنو لمحطة (سي ان ان) عن التفجيرات "اعتقد ان هناك عناصر متطرفة تحاول لفت الانتباه الى حركاتها التي تحطمت."
وقال "انهم يحاولون استخدام هذا التوقيت وهذا الموعد لجذب الانتباه الى انفسهم وايضا لتحويل الانتباه عن النجاح الذي حققته قوات الامن العراقية."
وقال اوديرنو انه يرى تدخلا اقل من جانب ايران التي تتهم كثيرا بتسليح وتمويل ميليشيات شيعية في العراق وقال ان هذا يرجع الى تحسن قدرات القوات الامنية العراقية.
وردا على سؤال عما اذا كان هناك بواعث قلق من احتمال ان تحاول ايران ملء الفجوة بعد ان تغادر القوات الامريكية قال اوديرنو لمحطة فوكس "وفقا لتقييمي فان العراقيين يريدون السيطرة على مصيرهم. ولا يريدون ان يملا اي شخص اخر تلك الفجوة."
وقال اوديرنو انه "اكثر ثقة مما كان في اي وقت مضى" في قوات الامن العراقية وانه يعتقد ان الولايات المتحدة ستكون قادرة على "الاحتفاظ باليقظة من اجل ان تظل قادرة على حماية قواتنا" في الوقت الذي تسلم فيه المزيد من المسؤولية الامنية الى العراق.