اعلنت واشنطن انها ستتشاور مع اعضاء مجلس الامن الدولي بشأن اتخاذ اجراءات عقابية ضد المسؤولين عن عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، والتي وجهت تل ابيب اصابع الاتهام فيها الى دمشق.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان ان واشنطن بدأت مشاورات مع أعضاء مجلس الامن الدولي بشأن الاجراءات العقابية ضد المسؤولين عن مقتل الحريري، والعمل من أجل انهاء الاحتلال السوري.
وأحجم مكليلان عن ربط سوريا بالهجوم بالسيارة الملغومة الذي أودى بحياة الحريري و12 شخصا آخرين على الاقل في بيروت. وقال إن واشنطن لا تعرف الجهة المسؤولة عن الهجوم.
ولكن في تحذير مبطن لدمشق قال ماكليلان "سوف تتشاور الولايات المتحدة مع حكومات أخرى في المنطقة وفي مجلس الامن اليوم بشأن اجراءات يمكن أن تتخذ لمعاقبة هؤلاء المسؤولين عن هذا العمل الارهابي من أجل وقف استخدام العنف والتخويف ضد الشعب اللبناني ولاستعادة استقلال لبنان وسيادته وديمقراطيته من خلال تحريره من الاحتلال الاجنبي."
ولم يتضح على الفور ما هي الاجراءات العقابية التي ستقترحها الادارة الاميركية في الامم المتحدة.
وقال مكليلان "لا نعلم من المسؤول عن الهجوم في هذه المرحلة. من السابق لاوانه أن نعرف ذلك."
وتابع المتحدث "نواصل ابداء القلق بشأن الاحتلال الاجنبي في لبنان. وقد عبرنا عن هذا القلق."
وكانت ادارة الرئيس جورج بوش قد حذرت سوريا منذ أشهر من أنها قد تواجه عقوبات جديدة لدعمها المزعوم لنشطين فلسطينيين والسماح بتدفق أموال وأسلحة لمتمردين في العراق.
واستدعت وزارة الخارجية الاميركية الاسبوع الماضي السفير السوري في اشارة إلى قرب صدور قرار بهذا الشأن.
وندد مكليلان "بهذا الهجوم الوحشي" ضد الحريري الذي قال إنه "عمل دونما كلل لاعادة بناء لبنان حر مستقل ومزدهر في اعقاب الحرب الاهلية والاحتلال الاجنبي."
وقال مكليلان "يجيء هذا القتل اليوم كتذكرة قوية بأنه يتعين أن يكون بمقدور الشعب اللبناني مواصلة السعي لتحقيق آماله وتحديد مستقبله السياسي بعيدا عن العمف والترهيب ومتحررا من الاحتلال السوري."
من جهة اخرى، وجه وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم اصابع الاتهام الى سوريا في اغتيال الحريري.
وقال شالوم في تصريح ادلى به من باريس الى الاذاعة العسكرية الاسرائيلية "لا استطيع ان اؤكد ان سوريا تقف وراء الاعتداء، الا ان في المنطقة الكثير من المجموعات التي يمكن ان تكون قد قامت بهذا العمل" في اشارة منه الى حركات تدعمها سوريا.
وتابع شالوم "مما لا شك فيه ان سوريا التي تدعم حزب الله وحماس والجهاد الاسلامي ومجموعات اخرى تعارض عملية التحول الديمقراطي في الشرق الاوسط، ليست مرتاحة للانتخابات المقبلة في لبنان. وآخر شيء تريده هو ان تجبر على مغادرة لبنان".
وكان شالوم التقى الرئيس الفرنسي جاك شيراك ويبدو انه لم يتمكن من اقناعه باعتبار حزب الله "منظمة ارهابية".
وقال الناطق باسم الرئاسة الفرنسية جيروم بونافون ان شيراك ذكر لدى استقباله شالوم اليوم الاثنين "ان هذه المسألة معقدة وينبغي بحثها في ضوء المحيط الاقليمي بكل اوجهه وعلى الاخص لبنان"
—(البوابة)—(مصادر متعددة)