موسكو تتعهد بدعم نظام الأسد لمحاربة "الإرهاب" وواشنطن تندد بمجازره "المتواصلة"

تاريخ النشر: 27 نوفمبر 2014 - 07:07 GMT
البوابة
البوابة

اكدت روسيا إنها ستدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد في محاربة "الإرهاب" في الشرق الأوسط، فيما نددت الولايات المتحدة بالغارات الجوية "المروعة" التي شنها على مدينة الرقة واسفرت عن مقتل نحو مئة شخص، متهمة اياه بارتكاب "مجزرة متواصلة".

وعقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف محادثات مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم في منتجع يطل على البحر الأسود في إطار جهود موسكو لإعطاء دفعة دبلوماسية لاستئناف محادثات السلام بشأن سوريا.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع المعلم "نشترك في الرأي بأن العامل الأساسي الذي يحرك الموقف في الشرق الأوسط هو خطر الإرهاب." وأضاف "ستواصل روسيا دعم سوريا ... في مواجهة هذا التهديد."

وروسيا حليف دولي مهم للأسد في الصراع الذي دخل عامه الرابع حيث يتدهور الموقف على الأرض مع سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على مساحات كبيرة من الأرض.

وانهارت الجولة الماضية من المحادثات بين دمشق والمعارضة في فبراير شباط بسبب خلافات تتعلق بدور الأسد في أي انتقال سياسي للخروج من الصراع. وتريد المعارضة الرئيسية في المنفى ودول عربية وغربية مؤيدة لها أن يرحل الأسد.

لكن موسكو تقول إن التقدم الذي أحرزه المتشددون الإسلامييون يعني أن محاربة "الإرهاب" يجب أن تكون لها الأولوية الأولى لكل القوى الآن وتقول إن هذا غير ممكن بدون التعاون مع الأسد.

وانتقد لافروف الولايات المتحدة لرفضها ذلك.

وقال المعلم في المؤتمر الصحفي إن اجتماعه مع بوتين في وقت سابق يوم الأربعاء كان بناء للغاية وإن الرئيس الروسي أكد تصميمه على تطوير العلاقات مع دمشق والأسد.

"مجزرة متواصلة"
وفي الاثناء، نددت الولايات المتحدة بالغارات الجوية "المروعة" التي شنها طيران النظام السوري على مدينة الرقة واسفرت عن مقتل نحو مئة شخص متهمة دمشق بارتكاب "مجزرة متواصلة".

وقتل ما لا يقل عن 95 شخصا في اعنف غارات تشنها طائرات النظام السوري على مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان بين القتلى 52 مدنيا بدون ان يكون بوسعه تحديد عدد عناصر تنظيم الدولة الاسلامية الذين قتلوا في الغارات.

ونددت وزارة الخارجية الاميركية بالغارات متهمة نظام الرئيس بشار الاسد بانه لا يقيم اي اعتبار للحياة البشرية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية جنيفر بساكي في بيان "نشعر بالهول حيال التقارير التي تفيد بان الغارات الجوية التي شنها نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد امس (الاربعاء) في الرقة اسفرت عن مقتل عشرات المدنيين ودمرت مناطق سكنية".
واضافت ان "المجزرة المتواصلة التي يرتكبها نظام الاسد بحق مدنيين سوريين تفضح بشكل اكبر قلة اعتباره المشينة للحياة البشرية".

واكدت ان الاسد فقد شرعيته ويتوجب محاسبته على افعاله.

وصرحت "قلنا بوضوح ان الاسد فقد منذ فترة طويلة اي شرعية لممارسة الحكم وانه ينبغي محاسبة النظام السوري على وحشيته وفظاعاته بحق الشعب السوري".

كما نددت بساكي بالتجاوزات المتواصلة التي يرتكبها النظام السوري على صعيد حقوق الانسان وانتهاكاته للقانون الدولي متهمة دمشق بارتكاب "جرائم قتل واحتجاز رهائن واختفاءات قسرية وتعذيب واغتصاب وعنف جنسي واستخدام براميل متفجرة بشكل عشوائي".

وشكلت الولايات المتحدة ائتلافا يضم اكثر من ستين بلدا لشن حملة ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي سيطر على مناطق شاسعة من العراق وسوريا.

ورفض الرئيس الاميركي باراك اوباما اي تحالف مع نظام الاسد ضد التنظيم الاسلامي المتطرف واوضح ان الاتصالات مع نظام الاسد تقتصر على ابلاغهم حين سيتم استخدام المجال الجوي السوري لشن عمليات ضد تنظيم الدولة الاسلامية.