خبر عاجل

واشنطن تلوّح بتصعيد أكبر ضد إيران

تاريخ النشر: 09 يوليو 2026 - 03:38 GMT
التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تتصاعد حول مستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
علم الولايات المتحدة الامريكية وعلم ايران على طاوبلة اجتماعات

تتجه الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران نحو مرحلة أكثر تعقيدًا، مع تزايد المؤشرات على احتمال استمرار المواجهة العسكرية لفترة غير محددة. ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إن التصعيد الحالي قد يستمر "يوماً أو يومين، أو أسبوعاً، أو حتى شهراً"، مشيراً إلى أن ذلك يعتمد بشكل أساسي على ما إذا كانت إيران ستواصل استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز.

وأضاف المسؤول أن واشنطن تسعى إلى توجيه رسالة واضحة إلى طهران مفادها أن الهجمات على الملاحة الدولية لن تمر دون رد، مؤكداً أن الولايات المتحدة عازمة على مواصلة الضغط العسكري إذا استمرت التهديدات للممرات البحرية الحيوية.

مضيق هرمز يتحول إلى محور الصراع

وبحسب التقرير، فإن المواجهة التي بدأت بهدف تقليص القدرات الصاروخية الإيرانية واستهداف ما تبقى من برنامجها النووي، تحولت تدريجياً إلى صراع يتمحور حول السيطرة على مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط والطاقة.

وأشار "أكسيوس" إلى أن الإدارة الأميركية تعتبر إعادة فتح المضيق وضمان حرية الملاحة للسفن التجارية أولوية استراتيجية، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه في استقرار أسواق الطاقة العالمية. وفي المقابل، ترى إيران أن نفوذها في المضيق يمثل إحدى أهم أوراق الضغط السياسية والعسكرية في أي مفاوضات مستقبلية.

تعثر المسار الدبلوماسي وعودة الخيار العسكري

وأوضح التقرير أن المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران يشهد حالة من الجمود، في وقت عاد فيه الضغط العسكري ليصبح الركيزة الأساسية لاستراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد انهيار وقف إطلاق النار المنصوص عليه في مذكرة التفاهم بين الطرفين.

وشنت الولايات المتحدة جولة جديدة من الضربات قرب مضيق هرمز، شملت للمرة الأولى منذ أشهر أهدافاً للبنية التحتية داخل إيران، فيما ردت طهران باستهداف مواقع وقواعد أميركية في دول خليجية، مؤكدة تمسكها بموقفها حيال إدارة حركة الملاحة في المضيق.

أسواق الطاقة تراقب تطورات الأزمة

ورغم استمرار التوترات، تشير التقديرات الأميركية إلى أن عبور مئات ناقلات النفط عبر مضيق هرمز خلال الأسابيع الماضية خفف من المخاوف المرتبطة بحدوث صدمة فورية في أسواق الطاقة. ومع ذلك، حذر نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس من أن أي محاولة لإغلاق المضيق ستواجه برد عسكري أميركي، مؤكداً أن العمليات العسكرية ستتواصل ما دامت الهجمات على السفن التجارية مستمرة.

ويعكس هذا الموقف حجم الأهمية الاستراتيجية التي يكتسبها مضيق هرمز في الصراع الحالي، وسط مخاوف دولية من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى تهديد أمن الملاحة العالمية وزيادة الضغوط على الاقتصاد وأسواق الطاقة حول العالم.