واشنطن تلوح بالفيتو اذا قرر مجلس الامن نقل تقرير غولدستون الى محكمة لاهاي

تاريخ النشر: 15 أكتوبر 2009 - 03:07 GMT
تعرضت اسرائيل لضغوط من حلفائها الغربيين لبدء تحقيقات جديرة بالثقة في الفظاعات التي ارتكبتها اثناء عدوانها على قطاع غزة والتي نشرتها بعثة الامم المتحدة برئاسة ريتشارد جولدستون.

واتهم جولدستون اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) بجرائم حرب اثناء الحرب في قطاع غزة في ديسمبر كانون الاول ويناير كانون الثاني. ورفضت كل من اسرائيل وحماس الاتهامات التي وردت في التقرير الذي كان أكثر انتقادا لاسرائيل منه لحماس وقد اكدت الاخيرة على لسلن اسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة عدوم معارضتها لمناقشة التقرير في لجنة حقوق الانسان في جنيف.

وأبلغ نائب السفير الامريكي لدى الامم المتحدة اليهاندرو وولف مجلس الامن "اننا نأخذ المزاعم التي وردت في التقرير بجدية... اسرائيل لديها المؤسسات والقدرة على اجراء تحقيقات جادة في هذه المزاعم ونحن نشجعها على ان تفعل ذلك."

ويحمل التقرير الاممي اسرائيل بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية خلل العدوان على قطاع غزة، كما يحملها مسؤولية كاملة في فرض الحصار على اكثر من مليون ونصف مليون شخص يعيشون في غزة حيث ان هذا الحصار غير قانوني ويتعارض مع المبادئ والاعراف الانسانية والقانونية ايضا.

وقامت اسرائيل وفق التقرير بتدمير المنشآت المدنية التي يقتات منها سكان القطاع ، وعلى الرغم من معرفة قوات الاحتلال من خلال اجهزتها الامنية والتقنية والطائرات التي تحلق ليل نهار فوق القطاع بتوزيع واماكن انتشار قوات حماس والمنشآت الخاصة بها، فقد سقط المئات من المدنيين بين قتيل وجريح قصدا وعمدا حيث لم تكتف سلطات الاحتلال بضرب غريمتها حماس انما عممت بالاسلحة المحركة دوليا لتقضي على كل شيء يتحرك او ساكن في القطاع .

ودعا تقرير جولدستون مجلس الامن الي احالة الامر الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أي محكمة جرائم الحرب اذا فشل الاسرائيليون او الفلسطينيون في اتخاذ اجراء وسكون ذلك خلال ستة اشهر

وعلى الرغم الامين العام للامم المتحدة، بان كي مون كذلك مساعد السفير الاميركي في المنظمة الدولية لاسرائيل لاجراء تحقيق داخلي في الجرائم التي ارتكبتها في القطاع الا ان الولايات المتحدة ايضا تحمي اسرائيل وجريمتها من خلال تلويحها بالفيتو وحق النقض الذي ينسف الجهود الدولية والاممية في اعداد التقرير.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ان السلطة الفلسطينية تأخذ على محمل الجد الاتهامات التي اوردها تقرير جولدستون بشأن انتهاكات محتملة لناشطي حماس.

غير ان المالكي قال ان الفلسطينيين "يرفضون أي مساواة بين عدوان قوة الاحتلال وجرائمها وبين أعمال ارتكبت في اطار رد فعل من الجانب الفلسطيني." وقال ان حكومته تؤيد "اجراء تحقيقات محلية للتعامل مع هذا الامر الخطير."