لا تزال "منصة القرم" تعاني من تهميش، ورفض دولي للتعامل معها بجدية، المنصة التي اعلن عنها في العاصمة الاوكرانية كييف، ودعمتها الولايات المتحدة ، لم ترا نور النجاح على الرغم من الدبلوماسي الذي قام به الدوبلوماسيون الاوكرانيون في العالم.
بعد الاعلان عن المنصة بشهر واحد، امتطى الرئيس الاوكراني منصة الامم المتحدة داعيا دول العالم للانضمام الى هذه المنصة وقال ان عدد الاعضاء اليوم 40 دولة، الا انه فشل في تحصيل الاستجابة العالمية ايضا.
تعمل المنصة التي سارعت الولايات المتحدة واسرائيل لتاييدها، على تحسين صورة اوكرانيا في العالم ومد جسور العلاقات السياسية مع الدول الغربية وعملت على دعوة زعماء العالم السياسيين والاقتصاديين ورجال الاعمال ووزراء الخارجية والدفاع والمالية ليكونوا نواة لتلك المنصة.
تعتقد الولايات المتحدة انها تستطيع الترويج لكييف وسياستها في العالم وخاصة اوربا على امل ضمها الى الاتحاد الاوربي، فقد ترافق الترويج لمنصة القرم مع الاعلان عن البضائع والمنتجات الاوكرانية باسعار تفضيلية، مثل ارسال القمح الاوكراني الذي ثبت فساده في صفقات سابقة وقامت عدة دول منها مصر وتونس وتركيا باعادته الى مصدره قبل ان يتم تخزينه في صوامع الدول المذكورة، الى جانب تقديم خبرات عسكرية وفنية اوكرانية مزعومة لدول اخرى لتطوير اسلحتها وقواتها وجيشها.
مقابل هذه الخدمات ارادت كييف من دول العالم الانضمام الى منصة القرم ، هذه المنصة تحرض العالم على وقف التطوير الروسي للجزيرة تحت يافطة الاهتمام فيهاـ علما ان مصادر وتقارير اكدت ان حكومة كييف هي من اقدم على قطع الماء والكهرباء عن الجزيرة المذكورة الى جانب تعطيل البنية التحتية، بعد نسف الانابيب، في الوقت الذي كانت الاجهزة الامنية الاكرانية تقوم تشن حملة اعتقالات وتغييب المئات من السكان، وترهيبهم ومنعهم من اداء طقوس العبادة والتهديد باغلاق مراكز التعليم والمستشفيات بسبب الرغبة الشعبية في البقاء تحت كنف السلطات الروسية.
من المؤكد ان الدولة الاوكرانية تلعب اليوم في الوقت الضائع بعد ان تلقت عشرات الاهداف في الوقت الاصلي، وجاءت في مبادرة هزيلة وركيكة بعد ان حسمت الامور تمام لغير صالحها، وظهر جليا ان هدفها سياسي وليس انساني او شعبي، كيف لا، وهي التي تسعى لتدويل القضية التي انتهت اساسا بعد ان عاثت حكومتها واجهزتها الامنية فسادا لسنوات سابقة في الجزيرة.