انقسام سياسي وقانوني حول مشروع الدستور الفلسطيني

تاريخ النشر: 10 فبراير 2026 - 06:22 GMT
-

أشعل قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بنشر المسودة الأولى لمشروع الدستور المؤقت للدولة الفلسطينية حالة من الجدل في الأوساط السياسية والقانونية، حيث انقسمت المواقف بين مؤيد يرى فيها خطوة تنظيمية مهمة، ومعارض يحذر من نواقص ومخاطر محتملة على المسار الديمقراطي.

وأصدر عباس، أمس الاثنين، قرارًا رئاسيًا يقضي بإتاحة المسودة الأولى لمشروع الدستور المؤقت للرأي العام، ودعوة المواطنين إلى تقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم بشأنها، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".

ووفقًا للوكالة، وجّه الرئيس الفلسطيني بنشر المسودة عبر المنصة الإلكترونية الخاصة باللجنة الوطنية لصياغة الدستور، إلى جانب وسائل النشر الأخرى التي تقررها اللجنة المختصة، بما يضمن وصولها إلى أوسع شريحة ممكنة من الجمهور.

وبيّنت المصادر الرسمية أن الهدف من القرار يتمثل في توسيع دائرة المشاركة المجتمعية في صياغة الوثيقة الدستورية، من خلال إشراك المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية والخبراء والأكاديميين، على أن تستمر فترة تلقي الملاحظات لمدة 60 يومًا من تاريخ نشر القرار.

ومن المقرر أن تتولى لجنة التنسيق والصياغة المنبثقة عن لجنة إعداد الدستور المؤقت مهمة استلام الملاحظات، وتنظيمها ودراستها، وتصنيفها بين ملاحظات جوهرية تتعلق بالمبادئ الدستورية، وأخرى فنية مرتبطة بالصياغة والتنظيم، تمهيدًا لإدخال التعديلات اللازمة.

وتتضمن مسودة الدستور المؤقت 162 مادة، فيما تضم لجنة صياغته 16 عضوًا، برئاسة محمد الحاج قاسم، إضافة إلى سكرتير للجنة، وفق المعطيات الرسمية.

وأشارت وكالة الأناضول إلى أن المسودة تستند إلى فلسفة وروح وثيقة إعلان الاستقلال التي أقرتها منظمة التحرير الفلسطينية عام 1988، وتؤكد الالتزام بقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان، مع التشديد على الهوية الفلسطينية، واعتبار الشعب الفلسطيني مصدر السلطة والشرعية، وسيادة القانون الضمانة الأولى للحرية، على أن يشكّل الدستور المؤقت خطوة أولى على طريق الاستقلال والسيادة وليس نهايته.