واشنطن تعزز قواتها والهاشمي يهدد المالكي ويرفض لقاء بوش

تاريخ النشر: 08 مايو 2007 - 09:57 GMT

أمرت واشنطن بنشر 10 الوية اضافية في العراق هذا العام، فيما امهل نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي رئيس الوزراء نوري المالكي أسبوعا لنزع سلاح الميليشيات ورفض تلبية دعوة للقاء الرئيس جورج بوش قبل تحقيق تقدم ملموس بالعراق.

وقالت وزارة الدفاع الاميركية ( البنتاغون) إنها أبلغت 35 ألف جندي أميركي اضافي بأنهم في سبيلهم للذهاب الى العراق حتى نهاية العام الجاري.

وحدد اعلان وزارة الدفاع عشر وحدات تعرف بأنها كتائب فرق القتال ومن المقرر نشرها في الفترة بين شهري اب/أغسطس وكانون الاول/ديسمبر 2007.

وفي الوقت الراهن تزيد وزارة الدفاع الاميركية عدد قواتها بنحو 30 ألف جندي من أجل حملة بغداد الامنية. ويبلغ اجمالي عدد القوات الاميركية في العراق 146 ألفا وستصل الى نحو 160 ألفا بمجرد نشر القوات الاضافية كما هو مقرر.

الهاشمي يمهل

في هذه الاثناء، قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي وأحد قادة جبهة التوافق السنية، إن أمام رئيس الحكومة نوري المالكي، أسبوعا واحدا فقط من أجل نزع سلاح الميليشيات، والبدء بتعديل الدستور، وإلا فإن جبهة التوافق سوف تنسحب من العملية السياسية والحكومة.

وقال الهاشمي في حديث لمحطة "سي ان ان" الأميركية إنه قرر تأجيل زيارته إلى الولايات المتحدة بدعوة من الرئيس جورج بوش إلى أن يلمس "مزيداً من المساعدات الحقيقية" من جانب واشنطن، للأوضاع المتردية في العراق.

وأضاف الهاشمي، إنه إذا لم يتم تعديل الدستور بحلول منتصف الشهر الجاري، فإنه سيقوم بسحب 44 نائباً ينتمون لقائمة التوافق العراقية السُنية من البرلمان الذي يضم 275 عضواً.

وتابع رئيس الحزب الإسلامي "في حالة عدم إدراج التعديلات الدستورية المطلوبة موضع التنفيذ، فإنني بكل صراحة، سوف أعترف بأنني ارتكبت خطأ حياتي، عندما وافقت على المشاركة في هذه الحكومة".

وأوضح الهاشمي أن جبهته تطالب بأن يتضمن الدستور ضمانات لعدم تقسيم العراق إلى دويلات اتحادية للسُنة والشيعة والأكراد، قائلاً إن ذلك "سيضر بمصالح العراقيين السُنة".

وقال نائب الرئيس العراقي إن "الميليشيات لا تزال ناشطة في بغداد، رغم الإيجابيات التي شهدتها "خطة فرض القانون"، مشيرا إلى أنه "لا يزال بمقدور الإرهاب أن يتحرك بحرية في ضرب الأبرياء بالسيارات المفخخة، إضافة إلى الميليشيات التي ما زالت ناشطة، خاصة بعد الذي حدث في حي العامل في بغداد وغيرها من المناطق خلال الأيام القليلة الماضية" على حد قوله.

وفي وقت لاحق الثلاثاء قال بيان صادر عن مكتب الهاشمي انه اجتمع مساء الاثنين بالمالكي "بعد قطيعة دامت أسابيع" وانهما ناقشا سبل استمرار العملية السياسية في المسار الصحيح.

وجاء في البيان أن اللقاء تضمن "مناقشة ومراجعة عدد من الملفات الامنية والسياسية وسبل ادارتها بالشكل الذي يضمن استمرار العملية السياسية في مسارها الصحيح".

عنف متصاعد

ميدانيا، قتل 16 شخصا واصيب حوالى 70 اخرين في انفجار سيارة مفخخة وسط بلدة الكوفة الشيعية (150 كلم جنوب بغداد) الثلاثاء في استهداف جديد لاحدى المواقع المقدسة لدى الشيعة.

وانتقد اهالي هذه البلدة التي يقيم انصار الزعيم الشيعي المتواري عن الانظار مقتدى الصدر صلاة الجمعة اسبوعيا فيها "اداء الحكومة والقوات الاميركية" وحملوهم مسؤولية هذا "الانفجار".

من جانبه انتقد قائمقام البلدة تاخر وصول قوات الامن الى مكان الحادث بعد الانفجار. وقال ان قوات الامن لم تكن وصلت الى مكان الانفجار بعد مرور اكثر من نصف ساعة على الحادث.

بدوره حمل نصار الربيعي رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي الحكومة مسؤولية التفجيرات محذرا في الوقف نفسه من قيام "ثورة شعبية اذا ما استمر الوضع الامني على ما هو عليه".

وكان التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشاب مقتدى الصدر اعلن في 16 نيسان/ابريل الماضي انسحابه رسميا من الحكومة بعد رفض رئيس الوزراء نوري المالكي وضع جدول زمني لانسحاب "قوات الاحتلال" و"تردي" الاوضاع الامنية والخدماتية للبلاد.

والكوفة هي احدى المدن المقدسة لدى الشيعة وتضم مرقد الامام مسلم بن عقيل والصحابي الجليل ميثم التمار بالاضافة الى مسجد الكوفة الكبير ومنزل الامام علي بن ابي طالب.