واشنطن تعزز قواتها في البحر المتوسط وتطلب من رعاياها مغادرة ليبيا فورا

تاريخ النشر: 28 مايو 2014 - 05:34 GMT
البوابة
البوابة

حركت الولايات المتحدة سفينة حربية تحمل نحو الف من مشاة البحرية الي البحر المتوسط لتعزيز قوتها للرد السريع في المنطقة، فيما طالبت مواطنيها في ليبيا بمغادرة هذا البلد الفور محذرة من ان الوضع الامني هناك "لا يمكن التنبؤ بتداعياته وغير مستقر".

وقال مسؤول عسكري تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته ان السفينة الهجومية البرمائية يو إس إس باتان التي تحمل وحدة خاصة من مشاة البحرية تتألف من حوالي ألف جندي كانت تشارك في تدريبات (الاسد المتأهب) العسكرية المتعددة الجنسية في الاردن قبل ان تتوجه الي البحر المتوسط.

وستزيد باتان قوة الرد السريع الامريكية الموجودة بالفعل في المنطقة.

وفي وقت سابق هذا الشهر قال مسؤولون امريكيون ان حوالي 250 من مشاة البحرية اضافة الي بضع طائرات من نوع اوسبري -التي تجمع بين القدرة على الاقلاع والهبوط العمودي وتتمركز في العادة في اسبانيا- موجودون في قاعدة سيجونيلا البحرية الجوية في جزيرة صقلية للتدخل في حال الاحتياج اليها لاجلاء امريكيين من السفارة الامريكية بالعاصمة الليبية اثناء الاضطرابات هناك.

وللولايات المتحدة بضع مئات من مشاة البحرية في مورون باسبانيا ونقلت بشكل مؤقت فريقا يضم حوالي 175 فردا الي قاعدة في رومانيا في ابريل نيسان لتعزيز قدرتها للرد على الاحداث في افريقيا.

ومشاة البحرية المتمركزون في مورون جزء من وحدة للرد السريع تركز على امن السفارات انشئت بعد الهجوم على البعثة الدبلوماسية الامريكية في مدينة بنغازي الليبية في 11 سبتمبر ايلول 2012 والذي قتل فيه السفير كريستوفر ستيفنز وثلاثة امريكيين اخرين.

ولم يذكر مسؤولون عسكريون امريكيون موقع يو إس إس باتان في البحر المتوسط لكن احدهم نفى تقارير قالت انها على مقربة من الساحل الليبي قائلا انها عبرت قناة السويس يوم الثلاثاء.

وتزامنت خطوة تحريك السفينة الحربية مع طلب وزارة الخارجية الامريكية من المواطنين الامريكيين في ليبيا مغادرة البلد الواقع في شمال افريقيا على الفور محذرة من ان الوضع الامني هناك "لا يمكن التنبؤ بتداعياته وغير مستقر".

وقالت الوزارة في تحذير جديد بشان السفر صدر يوم الثلاثاء "تحذر وزارة الخارجية المواطنين الامريكيين من السفر مطلقا الي ليبيا وتوصي المواطنين الامريكيين الموجودين حاليا في ليبيا بالرحيل على الفور."

واضافت قائلة "بسبب فرضية أن الاجانب -وخصوصا الامريكيون- في ليبيا ربما يكونون مرتبطين بالحكومة الامريكية او المنظمات غير الحكومية الامريكية فانه ينبغي للمسافرين ان يكون على علم بانهم ربما يكونون هدفا للخطف او هجمات عنيفة أو الوفاة. ينبغي للمواطنين الامريكيين الموجودين في ليبيا حاليا ان يتوخوا اقصى الحذر وان يرحلوا على الفور."

"الوضع الامني في ليبيا يبقى لا يمكن التنبؤ بتداعياته وغير مستقر."

والتحذير السابق بشان السفر الي ليبيا صدر في 12 ديسمبر كانون الاول ونصح الامريكين بشدة ألا يسافروا الي طرابلس إلا في حالة الضرورة وعدم السفر الي خارج العاصمة الليبية.

وجاء أحدث تحذير في اعقاب هجوم على المؤتمر الوطني العام -البرلمان الليبي- في 18 مايو ايار شنته مجموعات مسلحة وبعد ساعات من تحذير زعيم جماعة انصار الشريعة في مدينة بنغازي الليبية الولايات المتحدة من التدخل في شؤون البلاد.

وانصار الشريعة جماعة اسلامية متشددة مدرجة في القائمة الامريكية للمنظمات الارهابية الاجنبية ومتهمة بتدبير الهجوم على القنصلية الامريكية في بنغازي في 2012 الذي قتل فيه السفير الامريكي كريس ستيفنز وثلاثة امريكيين اخرين.

واتهم محمد الزهاوي زعيم كتيبة انصار الشريعة في بنغازي الولايات المتحدة يوم الثلاثاء بمساندة اللواء المنشق خليفة حفتر الذي أطلق حملة لتطهير ليبيا من الاسلاميين المتشددين.

وللولايات المتحدة سفارة في طرابلس لكنها أغلقت قنصليتها في بنغازي بعد هجوم 2012 .

وفي أحدث تحذير لها بشان السفر قالت وزارة الخارجية الامريكية انها ستقيد عدد العاملين في السفارة في طرابلس وستكتفي بتقديم خدمات طواريء محدودة لمواطنيها في ليبيا.