واشنطن تعترف بزعماء الانقلاب بنواكشوط وعواصم افريقية تلتحق بركبها

تاريخ النشر: 10 أغسطس 2005 - 08:09 GMT

اعلنت واشنطن التي تخلت عن طلبها إعادة الرئيس الموريتاني المخلوع الى منصبه انها تتعامل الان مع زعماء الانقلاب لاقناعهم بتحقيق انتقال دستوري للسلطة، بينما المحت عواصم افريقية الى انها ستؤيدهم اذا اثبتوا قدرة على الوفاء بوعدهم تنظيم انتخابات ديمقراطية.

وقال ادم ايريلي المتحدث باسم وزارة الخارجية للصحفيين "الذين يديرون شؤون هذا البلد الان هم الذين نتعامل معهم لانهم هم الذين يتخذون القرارات ونحن نحاول اقناعهم باتخاذ قرارات صائبة."

وقال "الهدف من ذلك ان يكون في موريتانيا حكومة تتولى السلطة على أساس من عملية دستورية."

وعززت هذه التصريحات الاميركية من تنبؤات دبلوماسيين في موريتانيا قالوا ان دولا اجنبية سوف تساند المجلس العسكري الذي قام بانقلاب غير دموي اذا برهن على انه يمكنه الوفاء بوعده تنظيم انتخابات ديمقراطية.

وكان مجلس عسكري من 17 عضوا قد استولى على السلطة في الجمهورية الاسلامية في الاسبوع الماضي منهيا عقدين من الحكم الشمولي للرئيس معاوية ولد سيد احمد الطايع ووعد باجراء انتخابات رئاسية خلال عامين.

وخرج السكان المبتهجون الى شوارع العاصمة نواكشوط للاحتفال في حين سارعت المعارضة وحتى حزب الطايع السياسي نفسه الى تأييد خطط المجموعة الحاكمة.

لكن الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي واخرين ادانوا الانقلاب مع دعوة واشنطن في البداية الى عودة الطايع الى السلطة.

وقال احد الدبلوماسيين الغربيين في نواكشوط "المجتمع الدولي كان عليه ان يدين الانقلاب بدافع المبدأ فالانقلاب هو انقلاب ...لكن الفريق الذي تولى الامر يتمتع بتأييد كبير هنا." وقال "اذا اظهر المجلس انه يستطيع الوفاء بوعوده فبعد فترة ستعود العلاقات الى طبيعتها."

وسافر الطايع الذي كان في النيجر منذ الانقلاب الى جامبيا يوم الثلاثاء على غير المتوقع ووصل اليها في المساء. وقال الطايع يوم الاثنين انه سيعود الى بلاده قريبا وحث قوات الامن على مقاومة القيادة الجديدة للبلاد.

وقال لقناة تلفزيون العربية التي يوجد مقرها في دبي "بوصفي رئيسا للجمهورية فانني امر الضباط والصف والجنود في القوات المسلحة وقوات الامن بوضع حد لهذه العملية الاجرامية حتى تعود الامور الى مجراها الطبيعي.

"

وسأعود بحول الله الى ارض الوطن لنتابع معا مسيرتنا نحو غد افضل."

ووصل دبلوماسيون من نيجيريا وجنوب افريقيا بعث بهم الاتحاد الافريقي الى نواكشوط يوم الثلاثاء للقاء رئيس المجلس العسكري على ولد محمد فال وكذلك رئيس الوزراء وزعماء كل الاحزاب السياسية واعضاء المجتمع المدني.

قال رانتوبنغ وليام موكو سفير جنوب افريقيا لدى موريتانيا "مبدأ الاتحاد الافريقي الا يتفق مع الانقلابات... لكننا نعتقد انه لا توجد سياسة واحدة تناسب كل موقف."

وقال محمد عبد الرحمن شلقم وزير خارجية ليبيا الذي عقد ايضا مباحثات مع المجلس العسكري ان ارادة الشعب الموريتاني يجب أن تؤخذ في الحسبان.

وقال بعد الاجتماع "بعد الاستماع لكلمات رئيس المجلس العسكري ... تكون لدينا انطباع بان الشعب الموريتاني بدأ يوافق (على التغيير) ونحن نوافق على ما يوافق عليه الشعب الموريتاني."

واستدعى رئيس الوزراء المدني المعين حديثا سيدي محمد ولد بوبكر مساء الثلاثاء موظفين مدنيين وخبراء غير حزبيين وذلك في اطار سعيه الى تشكيل حكومة جديدة من المحتمل الاعلان عنها الاربعاء.

ويرفض الكثير من الموريتانيين الاهتمام المفاجئ الذي يبديه الاجانب قائلين انهم ظلوا صامتين بينما ولد الطايع يعذب او يطرد معارضيه خلال حكمه الذي استمر 21 عاما.

وينظر كثيرون ايضا في نواكشوط الى قرار الاتحاد الافريقي بتعليق عضوية موريتانيا في الاتحاد على انه نفاق خاصة ان كثيرين من اعضاء الاتحاد نفسه جاءوا الى السلطة عبر انقلابات.

وقال محمد عبدالله ولد بابانا سفير موريتانيا لدى اثيوبيا مقر الاتحاد الافريقي "الاتحاد الافريقي كان له نفس رد الفعل عندما تولى (الرئيس فرانسوا) بوزيزي السلطة (في جمهورية افريقيا الوسطى)والان هو في قلب الاتحاد الافريقي."

واستطاع الطايع ان يجعل بلاده منبوذة من كل من افريقيا جنوبي الصحراء بطرد الالاف من الافارقة السود ومن العالم العربي باقامة علاقات دبلوماسية مع اسرائيل.

واطلقت المجموعة العسكرية سراح بعض السجناء السياسيين وعقدت اجتماعات مع الاحزاب من كل الاتجاهات ووعدت باجراء استفتاء دستوري معززة التأييد لها.

(البوابة)(مصادر متعددة)