اعلنت السفارة الاميركية في لندن الثلاثاء إن الولايات المتحدة اعتذرت لاستاذ مسلم بارز يقيم في بريطانيا لمنعه من دخول البلاد في الاسبوع الماضي واعطته تأشيرة دخول جديدة للولايات المتحدة.
وكان زكي بدوي الزعيم غير الرسمي للمسلمين في بريطانيا الذي حضر المحادثات مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الثلاثاء هو الاخير في طابور من الاشخاص حرموا من دخول الولايات المتحدة منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 دون تلقي اية تفاصيل عن الشكوك الموجهة اليهم.
وسبق أن اتهمت مصادر اوروبية في مجال انفاذ القانون الولايات المتحدة بالمبالغة في ردود الفعل ازاء الكثير من هذه الحالات التي شملت ايضا مطرب البوب السابق كات ستيفنز الذي اعتنق الاسلام ويعرف الان باسم يوسف اسلام.
وقالت سوزان دوموفيتز المتحدثة باسم السفارة الاميركية في لندن "لقد تم حل المشكلة وبدوي على اتصال مع مسؤولي السفارة... وقلنا له اننا نأسف لما حدث ...وقد اجتمع امس مع السفير الذي وصل حديثا روبرت تاتل في اول يوم له في مكتبه...وحصل على تأشيرة دخول جديدة."
ومنع بدوي من الدخول في مطار جون كنيدي في نيويورك لدى وصوله يوم الاربعاء الماضي وبعد ساعات من محادثات غير مثمرة عاد الى بريطانيا. ولم يوضح المسؤولون الاميركيون لماذا اعيد من حيث أتى.
وبدوي مواطن مصري لديه اقامة دائمة في بريطانيا وكان يحمل تأشيرة دخول سارية المفعول للولايات المتحدة.
وكان بدوي قادما الى الولايات المتحدة ليتحدث امام مؤتمر يعقد في الفترة بين 10 و16 تموز/يوليو في معهد شاتوكا. وقال توماس بيكر رئيس المعهد انه في الوقت الذي عاد فيه الى بريطانيا وحصل على تأشيرة دخول جديدة فات الوقت على حضوره المؤتمر.
وكان بدوي واحدا من العديد من الزعماء الدينيين الذين ادانوا التفجيرات الانتحارية التي وقعت هذا الشهر في لندن وادت الى مقتل 56 شخصا.
وكان الانتحاريون ثلاثة من المسلمين البريطانيين ذوي الاصل الباكستاني ورابع مسلم من جاميكا. ووصف بدوي الهجمات بانها "تتعارض تماما مع الاسلام."
وكان بدوي يوم الثلاثاء بين مجموعة من كبار زعماء الجالية الاسلامية الذين التقوا مع بلير في مقره بداونينج ستريت لمناقشة وسائل معالجة الاسلاميين المتطرفين.
ولم تقدم وكالة الجمارك وحماية الحدود الامريكية التي منعت دخول بدوي اي تقييم جديد للحالة.
وقالت ليا يون المتحدثة باسم الوكالة في الاسبوع الماضي ان بدوي احتجز للاستجواب وابلغ بانه لن يسمح له بدخول الولايات المتحدة. ولم تقل لماذا رفض دخول بدوي.
وقالت الكلية الاسلامية التي تأسست في عام 1986 لتدريب الائمة وزعماء المسلمين في الغرب ان بدوي كان مشغولا باجتماعاته يوم الثلاثاء مثل الاجتماع مع بلير ولم يتمكن من الادلاء بتعليق.
وبدوي الذي ولد في مصر في عام 1922 وجاء الى بريطانيا لاول مرة منذ اكثر من نصف قرن استاذ اسلامي رائد يدعو للاتصال بين الاديان المختلفة.
وهو يكتب ويلقي المحاضرات في مجموعة واسعة من القضايا بما في ذلك حقوق الانسان وختان الاناث وحقوق الاجنة ومكانة الاسلام في بريطانيا.