واشنطن تعتبر سماح دمشق بدخول المفتشين "متاخرا" وموسكو تحذرها من التسرع

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2013 - 05:16 GMT
الرئيس الاميركي باراك اوباما
الرئيس الاميركي باراك اوباما

اعتبر مسؤول اميركي كبير ان اي قرار من دمشق بفتح موقع هجوم كيماوي امام مفتشي الامم المتحدة "جاء متأخرا"، فيما حذرت موسكو واشنطن من تكرار اخطاء الماضي وقالت ان اي عمل عسكري في سوريا سيترك "اثرا مروعا" على الوضع الامني في الشرق الاوسط.

وقال المسؤول لرويترز "استنادا الى عدد الضحايا المذكور والأعراض الواردة عمن قتلوا أو أصيبوا وروايات الشهود وحقائق أخرى جمعتها مصادر عامة وأجهزة المخابرات الأمريكية وشركاؤها الدوليون فما من شك يذكر في هذه المرحلة في أن النظام السوري استخدم سلاحا كيماويا ضد مدنيين في هذه الواقعة."

واوضح المسؤول ان موافقة الحكومة السورية على زيارة مفتشي الامم المتحدة لموقع الهجوم ليست ملائمة.

وقال المسؤول "في هذه المرحلة سيعتبر اي قرار متأخر للنظام بالسماح لفريق الامم المتحدة بالدخول قد جاء متأخرا جدا بدرجة لا تسمح باعتبار أن له مصداقية ويشمل ذلك أن الادلة المتاحة افسدت بشكل كبير كنتيجة لقصف النظام المستمر وغير ذلك من الاعمال العمدية على مدار الايام الخمسة الماضية."

وقالت وزارة الخارجية السورية يوم الاحد انها وافقت على السماح لمفتشي الامم المتحدة بالدخول إلى مواقع في ضواحي دمشق حيث وقعت هجمات مزعومة بالاسلحة الكيماوية قبل ايام.

وقال المسؤول ان الحكومة الامريكية اطلعت على تقارير عن ان سوريا ستسمح للفريق بالدخول إلى موقع الهجمات يوم الاثنين لكنه قال ان الحكومة لو لم يكن لديها ما تخفيه لسمحت للمفتشين بالدخول منذ خمسة ايام.

وقال المسؤول ان الرئيس الامريكي باراك اوباما يقيم في الوقت الحالي كيفية الرد على هذه الواقعة.

وقال "نحن نواصل تقييم الحقائق حتى يتمكن الرئيس من اتخاذ قرار على اساس من المعرفة بشأن كيفية الرد على هذا الاستخدام العشوائي للاسلحة الكيماوية."

ودعا مشرعون امريكيون كبار يوم الاحد إلى قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري محدود ردا على الهجوم المزعوم بالاسلحة الكيماوية.

وقال اليوت انجيل الديمقراطي البارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب ان على الولايات المتحدة في هذا الموقف شن هجمات بصواريخ كروز.

بينما قال بوب كروكر الجمهوري البارز بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ لقناة فوكس نيوز الاخبارية انه يعتقد ان على اوباما ان "يرد بطريقة جراحية".

وقال "اتمنى بمجرد ان نعود إلى واشنطن ان يطلب الرئيس التصريح من الكونجرس بالقيام بعمل بطريقة جراحية جدا ومتناسبة جدا."

واصدر جمهوريان اخران في مجلس الشيوخ هما جون مكين ولينزي جراهام بيانا دعيا فيه إلى ضربات "مواجهة" كضربات بصواريخ كروز على سبيل المثال لاضعاف القدرات الجوية السورية والمساعدة في اقامة "مناطق امنة" على الارض.

وحذرت روسيا الولايات المتحدة يوم الاحد من تكرار اخطاء الماضي وقالت ان اي عمل عسكري منفرد في سوريا سيقوض جهود السلام وسيترك "اثرا مروعا" على الوضع الامني في الشرق الاوسط.

وفي اشارة الى تدخل الولايات المتحدة العسكري في العراق قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان اي عمل عسكري سيؤثر على الجهود الامريكية الروسية المشتركة لعقد مؤتمر للسلام في سوريا.

وقالت الوزارة "مرة اخرى نحث بقوة (الولايات المتحدة) على عدم تكرار اخطاء الماضي والا تسمح بأعمال تخالف القانون الدولي. اي عمل عسكري منفرد يتجاوز الامم المتحدة... سيؤدي الى مزيد من التصعيد (في سوريا) وسيؤثر على الوضع المتفجر بالفعل في الشرق الاوسط بشكل مروع الى اقصى حد."

وقالت الوزارة إن التسرع في إلقاء اللوم في الهجوم الكيماوي المزعوم بسوريا سيكون "خطأ مأساويا" وذلك قبل بدء تحقيق الأمم المتحدة في الأمر يوم الاثنين.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان "نحث بشدة من يحاولون فرض رأيهم على خبراء الأمم المتحدة قبل نتائج التحقيق... على التعقل وألا يرتكبوا أخطاء مأساوية."