واشنطن تعتبر المناورات الصاروخية الايرانية "استفزازا"

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2009 - 07:27 GMT

اعتبر البيت الابيض الاثنين ان المناورات الايرانية التي شملت اطلاق صواريخ طويلة المدى ليست سوى عمل "استفزازي"، ملمحا الى انها لن تبدل المعطيات قبل مفاوضات الخميس المصيرية.

ولاحظ روبرت غيبس المتحدث باسم الرئيس باراك اوباما ان عملية اطلاق الصواريخ الايرانية كان مخططا لها منذ وقت معين.

وقال المتحدث امام الصحافيين ان هذه العملية تعكس "الموقف الاستفزازي الذي تبنته ايران على الساحة الدولية منذ بضعة اعوام".

وبالنسبة الى المفاوضات المقررة الخميس بين الدول الست الكبرى، وبينها الولايات المتحدة، وايران، اكد غيبس ان البيت الابيض ينتظر ان تسهل الجمهورية الاسلامية الوصول الى المصنع النووي قرب مدينة قم الذي تم كشف وجوده اخيرا "في شكل فوري ومن دون قيود".

وأجرت ايران الاثنين اختبارا لاطلاق صواريخ قال قائد عسكري انها يمكن أن تصل الى أي هدف في المنطقة في استعراض لعضلاتها العسكرية قبل محادثات حاسمة مع قوى كبرى يساورها القلق من طموحات ايران في المجال النووي.

وتتزامن المناورات التي أجراها الحرس الثوري نخبة القوات العسكرية الايرانية والتي أطلقت خلالها الصواريخ مع توتر متزايد في خلاف طهران مع الغرب بخصوص الملف النووي في أعقاب كشف الجمهورية الاسلامية الاسبوع الماضي عن منشأة ثانية لتخصيب اليورانيوم.

وتضيف أنباء منشأة تخصيب اليورانيوم الواقعة جنوبي طهران شعورا بالالحاح لعقد الاجتماع النادر المقرر في جنيف الخميس بين مسؤولين ايرانيين وممثلين لست قوى كبرى منها الولايات المتحدة والصين وروسيا.

وذكرت وزارة الخارجية الايرانية أنه لا علاقة بين تجارب الصواريخ والانشطة النووية.

وقالت قناة (برس تي.في) الايرانية ان تجربة اطلاق الصاروخ أرض-أرض شهاب 3 الذي يصل مداه الى 2000 كيلومتر كانت "ناجحة" وأجريت في اليوم الثاني من مناورات بدأت الاحد عندما أطلقت صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى.

ويضع مثل هذا المدى اسرائيل والقواعد الامريكية في المنطقة في مرمى الصاروخ الايراني. وعرضت لقطات تلفزيونية لانطلاق صواريخ في الجو من أرض تشبه الصحراء وسط صيحات تكبير.

ونقل موقع الحرس الثوري على الانترنت عن الجنرال حسين سلامي قائد السلاح الجوي بالحرس قوله "كل الاهداف بالمنطقة أيا كان موقعها ستكون داخل مدى هذه الصواريخ."

وقال سلامي في وقت لاحق للتلفزيون الرسمي الايراني "يجب أن يعلم كل أعدائنا أننا نعتبر أنفسنا باستمرار في مناخ من التهديد. ولقد أعددنا أنفسنا لاسوأ الاحتمالات."

وذكر وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند أن تجربة الصواريخ "جزء من استفزاز سنوي" ايراني وينبغي ألا تلهي عن محادثات جنيف المرتقبة.

وقال ميليباند لشبكة سكاي التلفزيونية الاخبارية البريطانية "سوف تحتاج (ايران) يوم الخميس.. الى اظهار أنها جادة في ضمان ألا يتحول برنامجها النووي المدني للطاقة الى برنامج عسكري."

وذكر خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي الذي سيرأس وفد الدول الغربية في جنيف أن المحادثات يوم الخميس تهدف الى اشراك ايران في "مناقشة حقيقية" والحصول على تعهد بمواصلة المحادثات "بطريقة نشيطة".

في الوقت نفسه دعت روسيا الى ضبط النفس. ونقلت وكالات الانباء الروسية عن وزير الخارجية سيرجي لافروف قوله "هذا الامر مثير للقلق بالطبع عندما تجرى تجارب اطلاق الصواريخ على خلفية موقف يتسم بعدم حل البرنامج النووي الايراني." وأضاف "اني لعلى قناعة بأن الامر يتطلب ضبط النفس".

ولم تحدد وكالات الانباء ان كان لافروف يعني ضبط النفس من جانب ايران أو من قبل الغرب.

ولم تستبعد الولايات المتحدة ولا حليفتها اسرائيل العمل العسكري اذا فشلت الدبلوماسية في حل المشكلة.

وقالت ايران انها سترد على أي هجوم باستهداف المصالح الامريكية في المنطقة وبضرب اسرائيل بالاضافة الى اغلاق مضيق هرمز وهو طريق حيوي لامدادات النفط العالمية.